أقرت اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار إطارًا تنظيميًا شاملًا يدمج بين حوكمة الإجراءات والتحول الرقمي الكامل في السوق العقارية السعودية. ويهدف هذا التنظيم إلى تنظيم تملك الأفراد والشركات والكيانات غير السعودية للحقوق العينية، مع فرض شروط دقيقة تشمل إلزامية الهوية الرقمية والحسابات البنكية المحلية للأفراد، والتسجيل الاستثماري والإفصاح عن الملاك للشركات.يرتكز النظام الجديد على رقمنة المعاملات بالكامل من خلال منصة إلكترونية موحدة تشرف عليها الهيئة العامة للعقار، مع حصر المدفوعات عبر القنوات البنكية المعتمدة لتعزيز الشفافية ومكافحة التستر.
كما يراعي النظام الخصوصية الدينية للجغرافيات المقدسة بحصر التملك والانتفاع في مكة المكرمة والمدينة المنورة للمسلمين فقط، بالتوازي مع فرض رسوم تنظيمية بنسبة 2% على التصرفات العقارية للأجانب في المدن الكبرى، وتحديد حالات إعفاء واضحة كالتركات والأحكام القضائية.
ولضمان الالتزام، وضعت اللائحة منظومة رقابية صارمة تشمل عقوبات مالية تصل إلى 5% من قيمة العقار وبسقف أعلى يبلغ 10 ملايين ريال للمخالفات، مع إتاحة مسار نظامي للاعتراض القضائي أمام المحاكم الإدارية.
اشتراطات إلزامية
واشترطت اللائحة على غير السعودي من الأشخاص الطبيعيين غير المقيمين استيفاء ثلاثة متطلبات أساسية قبل شراء أي عقار أو اكتساب أي حق عيني عليه، تتمثل في الحصول على هوية رقمية معتمدة من وزارة الداخلية، وفتح حساب بنكي داخل المملكة باسمه، وإصدار رقم اتصال سعودي مرتبط بالهوية الرقمية، بما يضمن التحقق من هوية المتعامل وربط جميع العمليات المالية والإجرائية ببيانات رسمية موثقة.
ضوابط للشركات الأجنبية والإفصاح عن الملاك
أفردت اللائحة تنظيمًا مفصلًا لتملك الشركات غير السعودية للعقارات، إذ ألزمتها بالتسجيل لدى وزارة الاستثمار وفق الدليل الإجرائي الذي ستصدره الهيئة العامة للعقار، مع الإفصاح الكامل عن الملاك المباشرين وغير المباشرين للشركة، إلى جانب حصول ممثلها النظامي على هوية معتمدة داخل المملكة وفتح حساب بنكي باسم الشركة.
وتلتزم وزارة الاستثمار بإصدار رقم تسجيل للشركة بعد استكمال المتطلبات النظامية، فيما فرضت اللائحة على الشركات إخطار الوزارة خلال 15 يومًا عند انتقال ملكية ما لا يقل عن 5% من الشركة، سواء بعملية واحدة أم عدة عمليات، أو عند وجود ترتيبات تنظيمية في دولة التأسيس تمنح طرفًا آخر قدرة على التأثير في قرارات الشركة أو الحد من استقلاليتها، إضافة إلى أي حالات أخرى تحددها الهيئة العامة للعقار.
الكيانات غير الربحية
وضعت اللائحة أحكامًا مماثلة للكيانات غير السعودية غير الربحية، حيث ألزمتها بالتسجيل لدى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، مع الإفصاح عن الأشخاص المسيطرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتعيين ممثل نظامي يحمل هوية معتمدة، وفتح حساب بنكي داخل المملكة.
كما أوجبت على تلك الكيانات إبلاغ المركز بأي تغييرات جوهرية في هيكلها أو الأشخاص المؤثرين في قراراتها، أو عند وجود ترتيبات تحدّ من استقلاليتها أو تمنح جهة أخرى سلطة مؤثرة على أعمالها، خلال 15 يومًا.
التزامات الكيانات الأخرى
امتدت الاشتراطات كذلك إلى أي شخص اعتباري غير سعودي قد يحدده مجلس الوزراء مستقبلًا، حيث ألزمت اللائحة تلك الكيانات بالتسجيل لدى الجهة المختصة والإفصاح عن الملاك أو المسيطرين عليها، مع تعيين ممثل نظامي وفتح حساب مصرفي داخل المملكة، وإبلاغ الجهة المختصة بأي تغيرات جوهرية خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا.
تملك الأسرة
أكدت اللائحة أن الزوج غير السعودي وأبناءه غير السعوديين يعدّون تابعين له عند تملك العقار المخصص للسكن، ولا يجوز لأي منهم الانفراد بتملك مسكن مستقل إلا إذا انتهت العلاقة الزوجية أو بلغ الابن أو الابنة سن الـ25، وهو ما يمنع تعدد تملك المساكن تحت إطار الأسرة الواحدة.
بوابة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
