كشفت دراسة علمية حديثة أن اتباع نظام غذائي شبيه بالصيام قد يساهم في تقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بأمراضاللثة، في نتائج أولية تستند إلى تجربة استمرت ستة أشهر.
وأجريت الدراسة على 28 مريضًا مصابين بالتهاب دواعم السن، حيث خضع نصف المشاركين لنظام غذائي مقيد بالسعرات الحرارية لعدة أيام أسبوعيًا، فيما استمر النصف الآخر في نظامهم الغذائي المعتاد، مع خضوع المجموعتين في البداية لتنظيف عميق للأسنان.
وبحسب تفاصيل التجربة، اعتمد النظام الغذائي على خفض السعرات الحرارية بشكل كبير خلال خمسة أيام أسبوعيًا، ثم العودة إلى التغذية الطبيعية خلال اليومين المتبقيين، مع تكرار هذا النمط لعدة أسابيع.
وأظهرت النتائج بعد ستة أشهر انخفاضًا في مؤشرات الالتهاب داخل الدم وسوائل اللثة لدى المجموعة التي اتبعت النظام الغذائي المقيد، مقارنة بالمجموعة الأخرى، دون أن يؤثر ذلك بشكل مباشر على سرعة شفاء أمراض اللثة.
وقال الباحثون إن التأثير المحتمل يعود إلى قدرة هذا النوع من الأنظمة الغذائية على تقليل الالتهاب العام في الجسم، وهو العامل الأساسي في تطور أمراض اللثة، إلى جانب دوره في خفض الإجهاد التأكسدي المرتبط بتلف الخلايا.
وأشاروا إلى أن الالتهاب المزمن لا يقتصر تأثيره على الفم فقط، بل قد يرتبط أيضًا بمضاعفات صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تزال استكشافية وبحاجة إلى تجارب أوسع وأطول زمنًا لتأكيد الفاعلية السريرية لهذا النوع من الأنظمة الغذائية.
وأكدوا أن النظام الغذائي لا يُعد بديلًا للعلاجات التقليدية مثل تنظيف الأسنان العميق، بل قد يكون عاملًا مساعدًا ضمن نهج علاجي شامل يعتمد على تعديل نمط الحياة والتغذية إلى جانب العناية الفموية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
