إيران بين مرشدين.. أب يسيطر على الحرس وابن يسيطر عليه الحرس

فى ٢٨ فبراير 2026، اغتيل المرشد الإيرانى على خامنئى فى أول يوم من الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، مما أنهى عصرًا دام أكثر من 36 عامًا فى قيادة إيران بعد رحيل الخومينى ١٩٨٩. بعد أسابيع قليلة، اختار مجلس الخبراء نجله مجتبى خامنئى، البالغ من العمر 56 عامًا، مرشدًا أعلى جديدًا فى 8 مارس. لم يكن هذا انتقالًا سلسًا فحسب، بل تحول جذرى فى توازن القوى داخل النظام، إذ انتقلت إيران من مرحلة مرشد يسيطر على الحرس الثورى إلى مرحلة مرشد يعتمد على الحرس ويخضع لتأثيره المتزايد.

بنى على خامنئى، الذى قاد الحرس الثورى خلال الحرب العراقية- الإيرانية، علاقة متبادلة المنفعة مع هذه المؤسسة. عيّن قادته السابقين فى مناصب سياسية عليا، ووسّع نفوذهم الاقتصادى عبر شركات، لكنه حافظ دائمًا على اليد العليا. كان المرشد الأعلى يعيّن قائد الحرس مباشرة، ويتدخل فى قراراته الاستراتيجية، ويستخدمه كأداة لقمع الاحتجاجات الداخلية وضمان الولاء. تحت قيادته، أصبح الحرس دولة داخل الدولة، وحارس للثورة والنظام. يسيطر على الاقتصاد والمخابرات والسياسة الخارجية عبر فيلق القدس. لكن خامنئى كان المرجعية النهائية، يقرر السياسات الكبرى مثل البرنامج النووى ودعم محور المقاومة، ويوازن بين التيارات الإصلاحية والمتشددة. هذه السيطرة منحته شرعية دينية وسياسية قوية، مما جعله قادرًا على فرض قراراته حتى فى أزمات مثل الاحتجاجات الواسعة.

استطاع خامنئى على مدى عقود أن يبنى شبكة ولاءات معقدة تجمع بين رجال الدين والعسكريين، مستفيدًا من خبرته الطويلة كرئيس سابق للجمهورية، ما مكنه من احتواء التنافسات الداخلية وتوجيه الطاقة نحو مواجهة الضغوط الخارجية.

يختلف المرشد الابن مجتبى خامنئى جذريًا. كان شخصية خلفية مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالحرس، ويُنظر إليه كحارس لأجندتهم المتشددة. جاء انتخابه فى ظروف حربية طارئة، مدعومًا من قادة الحرس الذين همشوا البراجماتيين. لكنه تولى المنصب مصابًا أو ضعيفًا نسبيًا، مما سمح للحرس بالاستيلاء التدريجى على السلطة الفعلية.

فى الأشهر التالية، سيطر الحرس على صناعة القرار. أصبحت دوائر قادة الحرس تتحكم فى صناعة القرار فى طهران خاصة خلال الحرب وقرار التفاوض مع الأمريكيين بعدها. أصبح مجتبى صوتًا ضمن توافق بين النخب الأمنية، لا حكمًا مطلقًا. الحرس يدير الاستراتيجية العسكرية والسياسات الخارجية مباشرة، خاصة فى ظل الحرب والعقوبات. يُشار إلى أن مجتبى، الذى لم يشغل مناصب تنفيذية بارزة سابقًا، يعتمد بشكل كبير على شبكاته داخل الحرس التى ساعدته فى إدارة بعض الملفات المالية والأمنية خلف الكواليس خلال عهد والده.

ارتبط هذا التحول الداخلى ارتباطًا وثيقًا بالحرب الأمريكية- الإيرانية التى اندلعت فى فبراير الماضى. أدى اغتيال خامنئى فى اليوم الأول من الضربات إلى فراغ قيادى فورى استغله الحرس لتعزيز نفوذه، حيث تولى قادته.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
بوابة الأهرام منذ 16 ساعة
بوابة الأهرام منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة