نفذت وزارة المالية إصلاحات شاملة لتحسين الإدارة المالية العامة وتطوير النظام الضريبي. شملت الجهود إطلاق حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية، والتحول الرقمي وميكنة الخدمات، ووضع استراتيجيات لخفض الدين العام، وزيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية عبر خطط طموحة واستراتيجيات واضحة بأعلى المعايير العالمية، وفق تفاصيل متعددة رصدتها «الدستور» بخطة 2026/2027 التي بدأ تنفيذها منذ أمس الأول.
زلزال ضريبي يضرب الروتين: حزم استثنائية وإعفاءات ضخمة لإنعاش الأسواق
تخوض وزارة المالية معركة حاسمة لتحسين وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية والعقارية، لتوسيع القاعدة الضريبية وضمان مرونة الحصيلة، وضخ دماء جديدة في شرايين القطاعات الاقتصادية الواعدة كقطاع ريادة الأعمال والقطاعات الإنتاجية. وتستهدف هذه التحركات الجريئة رفع نسبة الحصيلة الضريبية لتصل إلى 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الامتثال.
وبناءً على هذه الرؤية التنافسية، تم إقرار الحزم والإصلاحات التالية:
أولًا: الحزمة الضريبية الثانية.. عهد جديد من الثقة والتبسيط
تستهدف هذه الحزمة إنهاء زمن التشكيك، وتعزيز الثقة المتبادلة مع الممولين الملتزمين، وتشجيع الامتثال الطوعي لتحسين بيئة الأعمال. وجاءت هذه الحزمة استجابة مباشرة لمقترحات مجتمع الأعمال، مع الإبقاء على النظام الضريبي المبسط للممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم السنوي 20 مليون جنيه.
أبرز إجراءات الحزمة الثانية المرعبة للروتين:
إطلاق «القائمة البيضاء»: تضم أفضل الممولين الملتزمين لمنحهم حوافز استثنائية، على رأسها التسريع الفوري لرد ضريبة القيمة المضافة.
تعديل تشريعي ثوري لتوزيعات الأرباح: إعفاء توزيعات الأرباح للشركات التابعة للشركات القابضة المقيمة في مصر. ويتضمن وضع ضوابط لتعريف الشركة القابضة وحدًا أدنى للملكية لتحقيق العدالة بين الشركات المقيمة وغير المقيمة، مما يمنح ميزة تفضيلية ضخمة للشركات القابضة بمصر.
تصفية تعقيدات القيمة المضافة: رفع كفاءة رد الضريبة بتبسيط وتسريع الإجراءات لتوفير سيولة مالية فورية تدعم النشاط الاقتصادي للشركات.
مراكز ضريبية متميزة: تدشين مراكز خدمات متطورة تبدأ بمركزين في القاهرة الجديدة (التجمع) والعلمين الجديدة (الساحل الشمالي).
ضربة موجهة لبيروقراطية العقارات: فرض ضريبة مبسطة بنسبة 2.5% فقط من قيمة بيع الوحدة للشخص الطبيعي، حتى لو تعددت التصرفات، ما دامت لا تمثل مهنة منظمة له.
تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية: الإخطار والسداد إلكترونيًا بالكامل لإنهاء عصر زيارة المقرات والإجراءات التقليدية المعقدة.
التحول إلى ضريبة الدمغة النسبية: تطبيقها على تعاملات الأوراق المالية المقيدة كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية لتبسيط المحاسبة وتحفيز الاستثمار المؤسسي في سوق المال.
امتيازات لعمالقة البورصة: بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية، تُمنح الشركات المقيدة مزايا لمدة 3 سنوات لتشجيع قيد الشركات الكبرى، شريطة تحقيق مؤشرات ملموسة في حجم التداول، والإنفاق الاستثماري، والتوسع.
اختراق جمركي وتسهيلات عقارية غير مسبوقة لتخفيف العبء التضخمي
ثانيًا: انتفاضة جمركية لمحاصرة التهريب ودعم الصادرات
أطلقت وزارة المالية (مصلحة الجمارك) بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خطة شاملة لتحديث المنظومة الجمركية والحد من التهرب. وجاءت الخطة لتلبي متطلبات المشروعات الإنتاجية والغرف التجارية.
الهدف الجمركي الصادم: دعم مجتمع الأعمال وتشجيع المستثمرين لتعزيز الصادرات ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، عبر نسف البيروقراطية وتحديث نظم العمل وتوسيع القاعدة وكفاءة التحصيل.
ثالثًا: جراحة عاجلة في منظومة الضريبة العقارية لمواجهة التضخم
تم إدخال تعديلات جوهرية تراعي البعد الاجتماعي وتصدم الجمود التشريعي:
رفع حد الإعفاء الضريبي بمعدل 4 أضعاف: قفز حد الإعفاء للسكن الخاص للأسرة ليصبح 8 ملايين جنيه بدلًا من 2 مليون جنيه لمواجهة آثار التضخم.
إعفاءات القوة القاهرة: رفع الضريبة فورًا عن المكلف إذا حالت ظروف طارئة أو قوة قاهرة دون انتفاعه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
