سرايا - منذ رمضان، وفي أغلب الأيام أنام عن صلاة الفجر، وأشعر بعدم رضا الله عني، علمًا بأن نومي بطبيعة الحال ثقيل، وقد أخذت بأسباب الحجامة منذ سنتين، ثم توقفت، كما وأجد ثقلاً في قراءة القرآن؛ وكأني شخص آخر عديم الحيلة، وقد كنت قبل الزواج أحافظ على صلاة الفجر، لدرجة أني كنت أذهب للنوم في المسجد؛ حتى لا تفوتني.
كما أنني لم أبك منذ سنوات، وأخشى أني مصاب بأي مرض نفسي، علمًا بأني غير مقتنع بالعلاجات السلوكية والوجدانية الحالية.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الكريم- في موقعك استشارات إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:
أولاً: ذكرت بأنك أهملت صلاة الفجر بعد رمضان، ولا بد أن تعلم أن الصلاة هي الركن العملي الأول في الإسلام، وهي عمود خيمته الذي لا قيام لها بدونه، والصلاة أفضل الأعمال عند الله تعالى بعد التوحيد، وهي عمود الدين، وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، وهي أول ما يحاسب عليه المسلم، فإذا صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها في المساجد دليل الإيمان في الصلوات عمومًا، والتكاسل علامة الخذلان، وسبب وعد بالنار من العظيم الجبار، قال تعالى: (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) الماعون:4،5
ثانيًا: صلاة الفجر هي محل الإشكال في سؤالك، وصلاة الفجر هي واحدة من تلك الصلوات الواجبات، ولها فوائد وفضائل كثيرة، منها:
1- إن الله تعالى اختص صلاة الفجر بمزيد فضل؛ فهي صلاة مشهودة، قال تعالى: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا) الإسراء78، والمراد بها صلاة الفجر.
2- النور التام يوم القيامة لأهل صلاة الفجر.
3- حفظ الله لصاحبها؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله" رواه مسلم، يعني في حفظه وحمايته.
4- شهادة الملائكة له عند الله.
5- سبب لدخول الجنة؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى البردين دخل الجنة" متفق عليه، وغيرها من الفضائل والخصائص لصلاة الفجر، فلعلك بمعرفتك هذه الفضائل المهمة لصلاة الفجر يكون باعثًا لك على المحافظة عليها، وقد أحسنت في شعورك بأن الله غير راض عنك؛ لتقصيرك في الصلاة، ولا سيما صلاة الفجر، وهذه بداية التوبة.
ثالثًا: لمعالجة الاستيقاظ هناك أسباب للاستيقاظ لصلاة الفجر منها:
- صدق الرغبة؛ فإنما الأعمال بالنيات.
- ترك السهر؛ فإن النوم المبكر من أهم أسباب الاستيقاظ لصلاة الفجر.
- ترك الذنوب، وخصوصًا ذنوب الخلوات؛ فقد يحرم الإنسان الطاعة بسبب الذنوب.
- الحرص على أسباب الاستيقاظ: كالنوم على وضوء، وضبط المنبه، ووصية بعض الأهل، أو الجيران، والأصدقاء لإيقاظك.
رابعًا: أما ثقل القرآن عليك:
فلا بد من العلم بما يجب علينا نحو القرآن الكريم، وهي كالآتي:
1: تعظيمه في نفوسنا، وفي نفس كل مسلم، قال سبحانه: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ الحشر.
2: تعلُمُ تلاوته، وتعلم معانيه، وتفسيره، وأحكامه، وما فيه من العلم النافع، وفي الحديث: "خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه" رواه البخاري، فكن من خير الناس، واظفر بهذا الفضل العظيم، وغيره من الفضائل.
3: عالج نفسك بالقرآن؛ فإنه شفاء لما في الصدور، كما قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) الإسراء/82، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
