ملخص في جنوب شرقي آسيا، استجابت إندونيسيا للأزمة من خلال تسريع طرح مزيج الديزل الذي يتكون من 50% من الوقود الحيوي من مزارع النخيل الشاسعة لديها.
لا يزال لا يوجد اتفاق سلام دائم في الخليج العربي، لكن آسيا المتعطشة للطاقة تستخلص بالفعل دروساً في مجال الطاقة من أربعة أشهر من الحرب: فهي في حاجة إلى احتياطات أكبر، وتنوع أكبر في موردي الوقود الأحفوري، ومزيج أفضل من مصادر الطاقة بصورة عامة، بحسب "بلومبيرغ نيوز".
بدأت تدفقات النفط والغاز الطبيعي بالعودة إلى طبيعتها وانخفضت الأسعار منذ توقيع اتفاق موقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي الذي فتح مضيق هرمز، مما خفف من الشعور الفوري بالأزمة.
لكن تداعيات هذه الصدمة التاريخية لا تزال بعيدة المدى، فيما يعيد صناع السياسات تقييم أولوياتهم في مجال الطاقة، لا سيما في آسيا، وهي منطقة استهلاكية رئيسة للنفط والغاز في الشرق الأوسط.
ماذا فعلت الهند؟ أعلنت الهند عن خططها لبناء احتياطات استراتيجية من النفط الخام والبترول المسال والغاز الطبيعي، بينما تسعى إندونيسيا وماليزيا إلى زيادة نسبة زيت النخيل الممزوج بالديزل، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وخفض الاستهلاك.
وقد تجري اليابان تحديثات على مصافيها لتمكينها من معالجة النفط الخام من مجموعة أوسع من الموردين، وفي كل مكان تقريباً، اكتسب التوجه نحو الطاقة المتجددة زخماً متزايداً.
وقال رئيس استراتيجية السلع الأساسية في مجموعة "آي أن جي" في سنغافورة، وارن باترسون، "كانت الحرب الإيرانية بمثابة تذكير صارخ بأن أمن الطاقة لا يزال أحد أكبر نقاط الضعف في آسيا. ينبغي على الحكومات، ومن المرجح أن تفعل، التركيز على تنويع مصادر الطاقة، وبناء احتياطات استراتيجية، وتسريع عملية التحول في قطاع الطاقة، فالمرونة تنبع من نظام طاقة أكثر تنوعاً".
بينما امتدت آثار الحرب في جميع أنحاء العالم، تأثرت آسيا بصورة فورية تقريباً باضطراب تدفقات الطاقة الذي أعقب الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران، وقد جعلها قربها النسبي من موردي النفط والغاز في الخليج، إلى جانب اعتمادها على الواردات، عرضة للخطر جراء إغلاق مضيق هرمز.
أدت الأزمة إلى نقص حاد في الطاقة امتد من الهند وباكستان إلى أستراليا مع نفاد الوقود من المضخات، مما استدعى بحثاً محموماً عن مصادر بديلة قصيرة الأجل لسد النقص.
كان وضع الصين أفضل، مدعومة بمخزونات كبيرة وشبكة أوسع من مصادر الطاقة البديلة، لكنها لم تكن بمنأى عن الأزمة، وفي نهاية المطاف، فرضت بكين قيوداً على صادرات الوقود.
قال جون سايتو، وهو باحث أول في مركز اليابان للأبحاث الاقتصادية، المدير العام السابق للإدارة الاقتصادية والمالية في مكتب مجلس الوزراء الياباني، إن الحرب "أبرزت مدى اعتماد اليابان على الشرق الأوسط" بين الدول الأكثر ثراءً في آسيا.
أضاف سايتو "كسبت اليابان بعض الوقت من طريق استنزاف احتياطاتها النفطية الاستراتيجية، بالتنسيق مع دول أخرى، ويبدو أن هذا المزيج قد نجح إلى حد معقول، لكن الأخطار الهيكلية الكامنة لم تتغير".
قبل الحرب كانت اليابان تستورد نحو 90 في المئة من نفطها من منطقة الخليج العربي، وكان معظمها يمر عبر مضيق هرمز.
ولتمهيد الطريق لنموذج أكثر استدامة، تدرس البلاد خطة ممولة حكومياً لتحديث وحدات التكرير لتحسين قدرتها على معالجة النفط الخام من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية
