أزمة الغاز تعود بقوة إلى عدن.. طوابير ممتدة وشكاوى متصاعدة مع غياب الحلول

عادت أزمة الغاز المنزلي لتضرب العاصمة عدن مجددًا، في مشهد اعتاد السكان على تكراره مع تفاقم الأوضاع الخدمية، حيث شهدت محطات تعبئة الغاز في مختلف مديريات المدينة يوم السبت طوابير ممتدة للسيارات والمواطنين، امتدت لمسافات طويلة في الشوارع الرئيسة والفرعية، وسط حالة من الترقب والخوف من استمرار النقص الحاد في المادة الحيوية التي لا غنى عنها في الطهي وتحضير الطعام، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد الاعتماد على استخدام الغاز بشكل يومي داخل المنازل والمطاعم والمخابز.

وتداول ناشطون وصحافيون صورًا وفيديوهات توثق اصطفاف عشرات السيارات، بينها مركبات نقل خاصة وباصات أجرة وحتى دراجات نارية، أمام محطات الغاز المنتشرة في مديريات خور مكسر والمنصورة ودار سعد والشيخ عثمان، في انتظار الحصول على حصص محدودة غالبًا لا تكفي احتياجات الأسر، وسط أنباء عن أن بعض المحطات أغلقت أبوابها قبل منتصف النهار بعد نفاد الكميات المتوفرة لديها، مما زاد من حالة الإحباط والغضب بين المواطنين الذين اضطر الكثير منهم إلى العودة إلى منازلهم دون أسطوانة واحدة بعد قضاء ساعات طويلة في الانتظار تحت أشعة الشمس الحارقة.

وأرجع مراقبون ومواطنون عودة هذه الأزمة إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها تأخر وصول شحنات الغاز إلى منشأة البريقة الاستراتيجية التي تعتبر المصدر الرئيس لتغذية محطات التوزيع في عدن والمحافظات المجاورة، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في الطلب مع قدوم الصيف وزيادة ساعات استخدام الغاز للطهي وتحضير والوجبات، فضلًا عن النشاط المكثف للسوق السوداء التي تستغل هذه الفترات لرفع الأسعار بشكل فاحش، حيث تباع الأسطوانة الواحدة بأكثر من ضعف سعرها الرسمي المقرر، وهو ما يثقل كاهل الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل التي تعاني أصلًا من تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل جنوني.

وأكد عدد من سائقي ناقلات الغاز والمواطنين أنهم يضطرون أحيانًا للانتظار منذ ساعات الفجر الأولى وحتى ساعات الظهيرة دون أن يضمنوا الحصول على أسطوانة واحدة، مما يدفع كثيرين إلى اللجوء لشراء الغاز من التجار غير المرخصين بأسعار خيالية تصل إلى أكثر من ضعف السعر الرسمي، في وقت تعجز فيه غالبية الأسر عن تحمل هذه الزيادات المفاجئة، خاصة في ظل استمرار انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية الأخرى، وهو ما يحول أزمة الغاز إلى عبء إضافي يزيد من معاناة المواطنين اليومية ويضعهم أمام خيارات صعبة بين توفير احتياجاتهم الغذائية أو تأمين مصدر للطهي.

وطالب أهالي عدن في مناشدات متكررة الجهات المختصة ممثلة بوزارة النفط وشركة الغاز الحكومية والسلطات المحلية بالتدخل العاجل والفوري لضخ كميات كافية من الغاز إلى جميع المحطات لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، مع تشديد الرقابة على آليات التوزيع ومنع عمليات التلاعب والاحتكار التي يمارسها بعض التجار والسماسرة على حساب المواطنين البسطاء، كما طالبوا بفتح تحقيق فوري في أسباب النقص المتكرر واتخاذ إجراءات رادعة بحق المتلاعبين بمقدرات الشعب، محذرين من أن استمرار هذه الأزمة بهذا الشكل سينعكس سلبًا وبشكل مباشر على معيشة الأسر اليمنية التي تعيش أصلًا في ظل ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة جراء سنوات الحرب والحصار.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 5 ساعات
منذ 51 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
عدن تايم منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة 4 مايو منذ 12 ساعة