(CNN) -- من حلويات الطفولة إلى وصفات الأجداد المفضلة، ترتبط الأطعمة التي نحبها بذكريات شخصية تراكمت مع مرور الوقت، ويتبدّى هذا الأمر بوضوح مع الحلويات. فرغم الحنين الذي تثيره هذه الأطعمة السكرية، فإن بعض الحلويات تتجاوز حدود النكهات المحلية لتصبح عالمية.ويُعتبر تقديم حلوى في نهاية وجبة متعدّدة الأطباق حديثا نسبيًا. ففي بعض المناطق، مثل إفريقيا وآسيا، تُعد الحلويات عنصرًا دخيلًا على المطبخ المحلي. لكن في عالم الطعام، كما في اللغة أو الثقافة، فإن تحديد "الدخيل" ليس بالأمر البسيط."الكنافة"، بلاد الشام تغطي طبقة من العجين الذهبي حشوة من القشطة أو المكسرات أو الجبن المالح. تغمّس الكنافة بالقطر، وتقدم توازنًا غنيًا بين القوام والنكهة. وإسوة بالعديد من الحلويات الشرق أوسطية، تُغمر الكنافة بقطر سكري معطّر يمنحها نكهات الورد أو زهر البرتقال.وبينما تصطف الطوابير في مدن مثل عمّان والإسكندرية للحصول على قطع من الكنافة، تُعد مدينة نابلس الفلسطينية المكان الأكثر ارتباطًا بأصل هذه الحلوى، وتُعرف بأنها موطنها التقليدي.في النسخة النابلسية، تُغطى حشوة من جبن الماعز ذي الطعم الحامض بخيوط رفيعة من العجين أو بطبقة ناعمة من السميد المخبوز. "ألفاخوريس"، أمريكا الجنوبية تعد هذه الحلوى بين الأشهر في الأرجنتين وبيرو. تجدها في مخابز الأحياء. يكشف القضم الأول عن طبقة هشة من البسكويت القصير، تتبعها حشوة حلوة من "دولسي دي ليتشي" الكراميلية التي تُحضَّر عبر طهي الحليب المُحلى ببطء حتى يتحول إلى قوام غني وناعم.وقد جعلت بساطة هذه الحلوى منها قاعدة مثالية للإبداع في مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية، حيث تتنوع نسخها بين تغليفها بالشوكولاتة الداكنة أو البيضاء، أو دحرجتها بجوز الهند، أو إضافة التوابل إليها، بينما يبقى الشكل الكلاسيكي منها من أكثر الوجبات الخفيفة راحةً وانتشارًا في العالم."جيلاتو"، إيطاليا يتصدّر الجيلاتو الإيطالي قائمة أشهر الحلويات المجمّدة بفضل خصائصه المميزة. فمحتواه الأقل من الدهون ودرجة تقديمه الأعلى قليلًا مقارنة بالآيس كريم يمنحان نكهاته مزيدًا من الوضوح، سواء اخترت نكهة الليمون المنعشة أو البندق الغني أو الشوكولاتة الكلاسيكية.وفي إيطاليا، لا يقتصر تناول الجيلاتو على فصل الصيف، بل يُعد جزءًا أساسيًا من التجربة الغذائية على مدار العام، حتى إن عشاقه يتوجهون إلى متحف الجيلاتو في مدينة بولونيا، حيث تشمل الجولات تذوقًا بإشراف مختصين داخل مقهى المتحف."غاتو فوندان" بالشوكولاتة، فرنسا ما أن تشق قطعة دافئة من حلوى "غاتو فوندان بالشوكولاتة"، حتى تنساب الشوكولاتة السائلة من قلبها.تعتمد هذه الكعكة الغنية والداكنة على توازن دقيق بين مدة الخَبز ودرجة الحرارة. فإذا أُخرجت من الفرن مبكرًا، بقيت العجينة سائلة أكثر من اللازم، وإذا تُركت طويلًا، أصبحت أقرب إلى البراونيز. أما عند الوصول إلى التوقيت المثالي، فتجمع بين قوام كعكة الشوكولاتة الطري وقلب شوكولاتة ذائب."قرن الغزال"، المغرب وسط التنوع الكبير للحلويات المغربية، تبقى "قرون الغزال" من أكثر الأصناف شعبية، وتحضيرها يتطلب وقتًا وجهدًا، وتقدم في المناسبات والاحتفالات والولائم الخاصة على مدار العام.في نسختها التقليدية، تُلف طبقة رقيقة من العجين حول حشوة من اللوز المطحون المعطّر بماء زهر البرتقال. وتُخبز حتى تكتسب لونًا ذهبيًا فاتحًا، ما يمنح العجين قوامًا طريًا يذوب مع الحشوة.وتُحضّر "قرون الغزال" في مختلف أنحاء المغرب، وكذلك في تونس والجزائر، لكن أكثر نسخها تميزًا من الناحية الجمالية تأتي من مدينة تطوان المغربية، حيث يستخدم الخبازون قوالب مزخرفة لنقش العجين قبل خبزه."كانولي"، صقلية تجمع هذه الحلوى الصقلية الشهيرة بين قشرة مقرمشة وحشوة كريمية من الجبن، في وصفة تعكس تاريخ الجزيرة الغني وتنوعها الثقافي.وتعود أصول "الكانولي" إلى احتفالات الكرنفال في مدينة باليرمو، حيث كانت الوصفة التقليدية تُحشى بجبن الريكوتا الناعم المصنوع من حليب الأغنام.وتكشف الحشوة الغنية، خصوصًا مع الفاكهة الحمضية المُسكرة التي تُضاف إليها غالبًا، عن التأثير العربي في المطبخ الصقلي، إذ لا تزال هذه النكهات تحظى بشعبية واسعة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط."براونيز"، الولايات المتحدة تختلف آراء عشاق البراونيز حول أفضل طريقة لتحضير هذه الحلوى الأمريكية الشهيرة: قوام كثيف ورطب أم خفيف يشبه الكيك؟ وهل تختار القطعة من الزاوية أم من وسط الصينية؟ظهرت إحدى أقدم وصفاتها في كتاب "Boston Cooking School Cook Book" الصادر عام 1906، لمؤلفته فاني فارمر، حيث استُخدمت الشوكولاتة غير المُحلّاة لمنح البراونيز قوامها الكثيف والمميز.وخلال أكثر من قرن، أصبحت البراونيز من الحلويات الأساسية، وتُستخدم في تحضير المثلجات المزينة، كما تحولت إلى إحدى أشهر نكهات الآيس كريم."بورما"، الشرق الأوسط وتركيا تلتف خيوط الكنافة الذهبية المقرمشة حول حشوة غنية من المكسرات في حلوى "البورما"، التي تُعد من أقارب البقلاوة، وتمتاز بنكهتها العطرية ومظهرها الأنيق.وبخلاف البقلاوة، تُقلى البورما غالبًا قبل غمرها بقطر معطّر، ما يمنحها نكهة أغنى وقوامًا أكثر قرمشة.وفيما تُخفي البقلاوة حشوتها بين طبقات رقيقة من رقائق العجين، تُلف البورما وتُقطع إلى شرائح تُظهر حشوتها الملونة من الفستق الحلبي أو الصنوبر أو الجوز، ما يجعلها خيارًا شائعًا لتقديمها كهدية. كعكة الغابة السوداء، ألمانيا إلى الحكايات الخرافية والقلاع المشيّدة على قمم الجبال، تشتهر منطقة الغابة السوداء في ألمانيا بأن إحدى أشهر كعكات البلاد تحمل اسمها، حتى وإن لم تكن موطنها الأصلي.يتكون قالب الحلوى من طبقات داكنة من كعك الشوكولاتة تُسقى بشراب الكرز الممزوج بمشروب "كيرشفاسر"، وهو براندي مصنوع من الكرز الحامض، ثم تُرص فوق قاعدة رقيقة من الشوكولاتة تتخللها طبقات وفيرة من الكريمة المخفوقة والكرز الطازج.ولإكمالها، تُغطى الكعكة بطبقة إضافية من الكريمة، وتُزين برقائق الشوكولاتة وحبات الكرز."البقلاوة"، تركيا تذوب عشرات الطبقات الرقيقة في كل قضمة من هذه الحلوى المغموسة بالقطر، التي تُعد من أبرز الموروثات التي خلّفتها الإمبراطورية العثمانية.ورغم أنّ البقلاوة لا تزال من الحلويات المحبوبة في بلاد الشام والبلقان ومنطقة القوقاز وشمال إفريقيا، إلا أن تركيا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
