أشارت بيانات ملاحية صادرة ضمن نظام الإخطار الملاحي الدولي (NOTAM) إلى تطور لافت في إدارة منطقة معلومات الطيران صنعاء (Sana a FIR OYSC) يتمثل في تفويض جزئي ومؤقت لبعض مهام خدمات الملاحة الجوية إلى مركز المراقبة الجوية في مسقط، في خطوة تعد من أبرز المتغيرات التي طرأت على إدارة المجال الجوي اليمني خلال الفترة الأخيرة، رغم تقديم هذا الإجراء باعتباره ترتيبًا تشغيليًا ذا طبيعة فنية، إلا أن قراءته في سياق التطورات الميدانية والسياسية تثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبل إدارة المجال الجوي اليمني وانعكاساته على السيادة الوطنية وآليات إدارة أحد أكثر القطاعات حساسية في البلاد.
وبحسب إخطار ملاحي صادر عن منظمة الطيران المدني الدولي تحت الرقم (A0041/25 - OYSC) والصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2025 عند الساعة 17:38 بالتوقيت العالمي، فقد تم تفويض خدمات الحركة الجوية (ATS) وخدمات معلومات الطيران (FIS) وخدمات الإنذار على أجزاء من الممر الجوي "L425" والممر الجوي "N315" داخل منطقة (Sana a FIR OYSC) إلى مركز المراقبة الجوية في مسقط (Muscat ACC)، إذ يمتد سريان هذا القرار حتى 31 ديسمبر 2026.
وفي سياق متصل، أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية تحديثًا لنشرة مناطق النزاعات الجوية الخاصة باليمن، مددت بموجبه تحذيراتها المتعلقة بالطيران داخل منطقة معلومات الطيران صنعاء حتى 31 أكتوبر 2026، مؤكدة استمرار تصنيف الأجواء اليمنية ضمن البيئات الجوية مرتفعة المخاطر، وتعكس هذه التقييمات استمرار المخاوف الدولية المرتبطة بالسلامة الجوية في اليمن، الأمر الذي دفع العديد من سلطات الطيران المدني إلى إصدار تعليمات إضافية لمشغليها.
وفي هذا الإطار، أصدرت سلطة الطيران المدني الإيطالية إخطارًا ملاحيًا يحمل الرقم LIRR E1450/26 بتاريخ 8 يونيو 2026، يسري حتى 5 سبتمبر 2026، أوصت فيه جميع شركات الطيران الإيطالية، بتجنب تنفيذ أو التخطيط لأي عمليات طيران داخل منطقة (Sana a FIR OYSC) وجنوب البحر الأحمر وعلى جميع الارتفاعات، مع ضرورة إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر والالتزام الكامل بتوصيات وكالة سلامة الطيران الأوروبية.
وبالتوازي مع ذلك، تكشف وثائق ملاحية صادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي أن الهيكل الفني لمنظومة الملاحة الجوية اليمنية لا يزال يتضمن مركز صنعاء ضمن شبكات الاتصال الدولية الخاصة بإدارة الحركة الجوية، وتشير الوثائق إلى استمرار إدراج عدد من مسؤولي سلطة الطيران المدني والأرصاد العاملين في صنعاء ضمن قواعد بيانات الاتصال الرسمية المعتمدة لدى المنظمة، بما يؤكد أن المركز لا يزال جزءًا من الهيكل الفني الدولي للملاحة الجوية، رغم نقل جزء من مسؤولياته التشغيلية إلى مركز المراقبة الجوية في مسقط.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن المنظمة إلى استمرار اعتماد عدد من المسؤولين الفنيين في صنعاء ضمن قوائم الاتصال الخاصة بإدارة الملاحة الجوية، ومن أبرزهم أحمد القباطي بصفته خبيرًا في إدارة الحركة الجوية، ورشيد شمسان اليوسفي بصفته رئيس مركز مراقبة الحركة الجوية في صنعاء، ويعكس استمرار إدراج هذه الأسماء أن منظومة الملاحة الجوية الدولية لا تزال تحتفظ بقنوات اتصال فنية مع مركز صنعاء، بالتوازي مع ترتيبات تشغيلية أُنيطت بمراكز إقليمية أخرى.
وفي هذا السياق، تكتسب هذه التطورات بعدًا أمنيًا إضافيًا في ضوء استمرار استخدام مطار صنعاء لرحلات توصف بأنها عالية الحساسية؛ حيث كشفت مصادر ملاحية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
