تمثل العاصمة الإدارية الجديدة في مصر المركز الجغرافي والإداري لأحد أضخم مشروعات البنية التحتية العسكرية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والمتمثل في مبنى "الأوكتاجون" (مركز قيادة الدولة الاستراتيجي)، والذي أقر رسميا ليكون المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية والقيادة العامة للقوات المسلحة.
ويأتي تدشين هذا الصرح العسكري البارز ليعلن عن مرحلة جديدة من حوكمة وإدارة المنظومة الدفاعية للبلاد، حيث يمتد المجمع على مساحات شاسعة ومجهزة بأحدث أنظمة القيادة والسيطرة والإدارة المخصصة لحماية الأمن القومي المصري.
أصل التسمية والجذور اللغوية للمصطلح وتعود الجذور اللغوية لتسمية المقر بـ "الأوكتاجون" (The Octagon) إلى اللغة اليونانية القديمة، حيث تتألف الكلمة من شقين رئيسيين؛ الأول هو "أوكتو" (Octo) ويعني الرقم ثمانية، والثاني هو "جونيا" (Gonia) ويعني الزاوية، وبذلك يصبح المعنى اللفظي المباشر للمصطلح هو "المثمن"، في إشارة هندسية دقيقة إلى الشكل المعماري المكون من ثمانية أضلاع وثماني زوايا. ويأتي هذا الاختيار تماشيا مع الأعراف العالمية المتبعة في تسمية مراكز القيادة العسكرية الكبرى بناء على خصائصها الهندسية والإنشائية البارزة.
التصميم المعماري والتوزيع الهيكلي للمباني يتجسد التصميم المعماري للأوكتاجون من خلال ثمانية مبان رئيسية منفصلة ومثمنة الأضلاع، صممت بطراز يحاكي الهوية المعمارية التاريخية للدولة المصرية.
وجرى توزيع وتنسيق هذه المباني وفق تشكيل دائري وهندسي مترابط يضمن تحقيق أعلى مستويات التنسيق والتكامل العملياتي المشترك. ويختص كل مبنى من هذه الهياكل الثمانية بإدارة فرع رئيسي أو هيئة مستقلة من أفرع القوات المسلحة المصرية، مما يسمح باستقلالية العمل الداخلي لكل قطاع عسكري مع الحفاظ على قنوات اتصال مرنة ومستمرة.
ولضمان انسيابية القرارات العسكرية وسرعة تدفق البيانات، تتصل المباني الثمانية الفرعية بشكل مباشر وبنيوي بمبنيين مركزيين يقعان في قلب المجمع الجغرافي.
ويمثل هذان المبنيان النواة الأساسية لمركز القيادة والإدارة العام، مما يمنح القيادة العليا للجيش المصري قدرة فورية على التواصل مع كافة الهيئات والإدارات التابعة في وقت متزامن، وهو ما يسهم في تسريع وتيرة اتخاذ القرارات الاستراتيجية وإصدار الأوامر العملياتية للوحدات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة رؤيا
