يفضل الكثير منا تناول الأقراص الدوائية مستعينًا بزجاجة من المياه المعدنية الفاخرة، ظنًا منا أنها الخيار الأصح لسلامة أجسادنا. غير أن دراسة طبية حديثة وموسعة قلبت هذه الموازين تماماً، حيث كشفت أن مياه الصنبور العادية (أو المفلترة) تفوق المياه المعدنية القلوية أماناً وفائدة عندما يتعلق الأمر بابتلاع الأدوية. أجرى هذه الدراسة الحديقة مجموعة من الباحثين والصيادلة في جامعة سيملفيس العريقة بالمجر (Semmelweis University). ونُشرت نتائجها الصادمة في المجلة العلمية المتخصصة في الصيدلانيات (Pharmaceutics). حيث حذر الخلوص العلمي من أن بعض أنواع المياه قد تحرمك من الاستفادة بجرعتك العلاجية بالكامل. حسب ما نشرت صحيفة نيويورك بوست.
لغز الغلاف المعوي.. كيف تخدع المياه القلوية دواءك؟
تعتمد الفكرة الأساسية لكثير من الأدوية (مثل علاجات ارتجاع المريء، حماية المعدة، بعض المهدئات النفسية، ومسكنات الألم المضادة للالتهابات) على غلاف واقٍ خاص يسمى الغلاف المعوي. هذا الغلاف صُمم هندسياً ليتحمل الأحماض القوية داخل المعدة، مما يمنع ذوبان الدواء مبكراً ليتجه مباشرة نحو الأمعاء الدقيقة؛ حيث البيئة القلوية المناسبة لامتصاصه. وهنا تكمن المشكلة؛ فالإفراط في استخدام المياه المعدنية القلوية المعبأة يفقد هذا الغلاف وظيفته الحمائية. وبسبب طبيعة هذه المياه القلوية وارتفاع محتواها من الأيونات والمعادن، يتم خداع الغلاف الواقي كيميائياً، فيظن أنه وصل بالفعل إلى الأمعاء الدقيقة ويبدأ بالتحلل المتسارع داخل المعدة.
نتائج مخبرية صادمة.. ذوبان بنسبة 90% خلال دقائق
قام الفريق البحثي في جامعة سيملفيس بفحص تأثير 22 مشروباً شائعاً على الأدوية، ثم أجروا تجارب دقيقة ومكثفة على 7 مشروبات، من بينها مياه الصنبور، المياه المفلترة، عصير التفاح، وعدة أنواع من المياه المعدنية والطبية.
وجاءت النتائج الصادمة لتبين أن :
- الأقراص الدوائية التي تعرضت للمياه المعدنية القلوية بدأ غلافها الخارجي بالتآكل والتدهور خلال 5.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
