عواصم - فيما تواصل إيران مراسم تشييع جنازة مرشدها علي خامنئي، تستمر حالة الصراع والجدل بشأن مستقبل مضيق هرمز وحركة الملاحة في الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.
وعقب إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة في هرمز، حذرت إيران من أي تحرك عسكري في المضيق.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن هرمز ليس ساحة استعراض عسكري للقوات غير الإقليمية، مجددا التأكيد أن الدول الساحلية المطلة على المضيق هي المسؤولة عن ضمان أمنه.
وأضاف "بصفتنا القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز، نحذر من أي تحرك عسكري فيه"، مؤكدا أن كل من يحاول إثارة الأزمات سيتحمل تداعيات مغامراته، مضيفا "هذا تحذير جاد".
ويُعَد هرمز أحد أبرز عقد الخلاف بين واشنطن وطهران، وشهد سابقا هجمات متبادلة بين الطرفين، كما تسبب في الأيام الماضية في عودة الهجمات رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين.
بدل خدمات
ومع الرفض الأميركي والخليجي والدولي لفرض أي رسوم على عبور السفن في هرمز، تضع طهران مصطلحا آخر عبر سفيرها لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي، الذي قال إن إيران ستفرض بالتأكيد ما سماه "بدل خدمات" بصفتها بلدا يقع جزء من مياهه الإقليمية في مضيق هرمز.
وشدد خلال مشاركته في منتدى السلام العالمي في بكين على أن ذلك لن يكون "رسوم مرور" بالمعنى الحرفي، لكنه قال أيضا إن ما سماها الدول الصديقة ستحظى بمعاملة "خاصة" فيما يتصل بـ"بدل الخدمات".
وأشار إلى أن بلاده تعمل "بتعاون وتنسيق" مع سلطنة عمان على "ترتيبات جديدة" لهذا الممر المائي الحيوي.
وكان سلطان عمان هيثم بن طارق قد أكد -وفق البيان المشترك مع فرنسا في ختام زيارته لباريس الأسبوع الماضي- الالتزام بحرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما في ذلك حق المرور العابر وفقا لقانون البحار.
ورغم أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة والرامية إلى إنهاء الحرب بينهما تنص على ضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوما في مضيق هرمز، فإنه لم تتضح ماهية الآلية التي سيُعمل بها بعد ذلك.
تحرك بريطاني
فرنسي بموافقة عمانية
لكن التطور الذي استفز إيران -على ما يبدو- هو البيان المشترك أمس الجمعة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي أشار إلى أن سلطنة عمان وافقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان سلامة الملاحة في مياهها الإقليمية.
وأعلن ماكرون الجمعة الماضي في منشور على حسابه بمنصة إكس- أن بلاده نشرت في الشرق الأوسط وسائل متخصصة في إزالة الألغام، بينها كاسحتا ألغام إلى جانب فرقاطتين وطائرة دورية بحرية.
وأوضح أن هذه القدرات أصبحت جاهزة للإسهام -بالتعاون مع الشركاء- في الاستئناف الكامل لحركة الملاحة وضمان أمن المرور في مضيق هرمز.
والجمعة الماضية، كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" -نقلا عن 4 مصادر- أن إيران وسلطنة عمان قدّمتا إلى الولايات المتحدة مقترحا يتناول آلية لإدارة مضيق هرمز، ويتضمن إدارة مشتركة بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
