دعوات لحوار وطني ووضع سقوف لاستخدام البلاستيك تحسبا لتعثر الاتفاق العالمي

فرح عطيات عمان - بعد خمس سنوات من المفاوضات المكثفة، وست جولات تفاوضية رسمية، وعشرات الاجتماعات الفنية والسياسية، ما يزال العالم عاجزا عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أول صك دولي ملزم قانونيًا لإنهاء التلوث البلاستيكي.

فبدل أن تقود هذه السنوات إلى معاهدة تاريخية توحد جهود الدول في مواجهة واحدة من أخطر الأزمات البيئية، اصطدمت المفاوضات بخلافات عميقة حول حدود إنتاج البلاستيك، وآليات التمويل، وطبيعة الالتزامات القانونية، وتقاسم المسؤوليات بين الدول المتقدمة والنامية.

ولم ينجح اجتماع رؤساء الوفود الذي استضافته العاصمة الكينية نيروبي نهاية الأسبوع الماضي بتضييق فجوة الخلافات، رغم أنه جاء استكمالًا لمسار تفاوضي طويل بدأ منذ في عام 2023.

وما تزال الملفات الأكثر حساسية عالقة على طاولة التفاوض، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن استمرار التأخير سيمنح التلوث البلاستيكي مزيدًا من الوقت للتوسع، بينما تتأخر الحلول الدولية التي تعول عليها دول كثيرة، من بينها الأردن، لتعزيز قدراتها في مواجهة هذه الأزمة.

وبالنسبة للأردن، لا يقتصر الرهان على نجاح المفاوضات بتحقيق مكاسب بيئية حسب، بل يمتد إلى ضمان توفير التمويل والدعم الفني اللازمين لتطوير منظومة إدارة النفايات، وتعزيز إعادة التدوير، وتسريع التحول نحو الاقتصاد الدائري.

غير أن استمرار الانقسام بين الدول يضع هذه الأهداف أمام تحديات متزايدة، ويهدد بإبقاء المملكة في مواجهة التلوث البلاستيكي بإمكاناتها المحدودة، في وقت تتسارع فيه معدلات إنتاج واستهلاك البلاستيك محليًا، بينما لا تزال نسب إعادة تدويره متواضعة.

وفي خضم هذه المفاوضات، يتمسك الأردن بموقف يدعو إلى تحقيق توازن بين الطموح البيئي العالمي ومراعاة الظروف الوطنية للدول، مع المطالبة بآلية تمويل عادلة ومستدامة، وإشراك القطاع الخاص في تحمل مسؤولياته، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لإنجاح أي اتفاق دولي، إذا ما تمكنت الدول أخيرًا من تجاوز خلافاتها وصياغة معاهدة طال انتظارها.

أمين عام وزارة البيئة، ورئيس الوفد الأردني في المفاوضات عمر عربيات، رد أسباب عدم التوصل لاتفاق، إلى الخلاف حول الإلزامية، بحيث أن بعض الدول الصناعية تدفع نحو إقرار التزامات قانونية "صارمة"، تشمل تقليص الإنتاج، واستهداف دورة حياة البلاستيك. لكن دول أخرى، بحسبه، ذهب بدعوتها للتركيز على إدارة النفايات، وإعادة التدوير "دون فرض قيود على الإنتاج".

ومن بين النقاط الخلافية التي أوردها أيضا، قضيتا التمويل والمسؤوليات، إذ أن الدول النامية تطالب بآلية مالية "جديدة ومستدامة"، لكن تلك المتقدمة تسعى لأن تعتمد على "آليات قائمة" مثل مرفق البيئة العالمية.

ولا يقتصر الخلاف على ذلك، بحد قوله، إذ أن نطاق المعاهدة وضع على طاولة النقاش ولم يتوصل لتوافق بشأنها، لأن هنالك من يدعو إلى وجوب أن يشمل كامل دورة حياة البلاستيك (الإنتاج، التصميم، الاستهلاك، النفايات)، أو أن يقتصر على إدارة النفايات.

وما تزال قضية التوازن بين الطموح العالمي والمرونة الوطنية موضع خلاف كذلك، وفق عربيات، لأن بعض المفاوضين يرون بأن الالتزامات التي ستترتب على بعض الدول عبر الصك الدولي (الاتفاقية) يجب أن تكون "موحدة عالميًا"، بينما يؤكد آخرون على ضرورة مراعاة الظروف والإمكانيات الوطنية لكل دولة.

وفي ضوء تلك النقاط الخلافية، فإن الأردن يؤكد على أن الخطط الوطنية يجب أن تكون الأداة "الرئيسة للتنفيذ"، مع وجود نظام تقارير مرن يراعي الظروف الوطنية، تبعاً له.

وبشأن التمويل، أكد على أن الأردن يطالب بوجود آلية "مالية مزدوجة" تجمع بين مرفق البيئة العالمية (GEF)، واستحداث صندوق متعدد الأطراف لضمان "عدالة الوصول إلى الموارد".

ويعد تعزيز مشاركة القطاع الخاص من أبرز النقاط التي تحدث بها الوفد الأردني خلال الاجتماع، وبعد أن استعرض تجربة المملكة في تطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR)، باعتباره أداةً لتعزيز دور القطاع الخاص في إدارة النفايات، وفقه.

وشدد على ضرورة تشجيع الاستثمار في إعادة التدوير والإنتاج المستدام من خلال توفير أطر تنظيمية "واضحة وحوافز داعمة"، بما ينسجم مع أهداف الصك، وتوفير الدعم المالي والفني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لضمان مشاركتها "الفاعلة والشاملة".

ولفت إلى أن الوفد الرسمي، دعا لأهمية التوازن بين الطموح والمرونة، فالأردن يدعم فكرة إطلاق إطار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات