إن الله تعالى يريد من عباده أن يكونوا بشراً أسوياء قبل أن يكونوا مخترعين، أو مبدعين، أو موظفين ناجحين، أي أن تكوين الإنسان الصالح المصلح، الخلوق المستقيم، مقدم على إعداد الإنسان الذي يحظى بوظيفة حسنة، أو ينشئ المشروعات. ولن يتم ذلك إلا عندما يدرك الفرد لذاته، وللمحيط الذي يعيش فيه، وهذا الإدراك يشتمل على فهم الرغبات والقدرات، وجوانب القوة، والقصور الذاتي، كما أنه يشتمل على إدراك ما في المحيط من معطيات أخلاقية وفكرية ومادية، وما فيه من فرص، وعوائق وتحديات.
بصلاح الإنسان يصلح كل شيء، وبفساده يفسد أيضاً كل شيء، لذلك لا بد من الاهتمام بالاجتماعيات والأخلاقيات والإنسانيات، وبالمهارات والقدرات، وذلك لأن الإنسان يتحول إلى شيء خطير جداً حين يتجرد من معاني الرحمة والإيثار، والإحساس بالمشكلات التي يعاني منها الآخرون.
تمضي إنسانية الإنسان في طريقها إلى الاكتمال والنضج من خلال وسيلة واحدة هي العيش في مجتمع، أي يعني احتكاك الكثير من الأفكار والمشاعر والخبرات بعضها ببعض، ونحن بحاجة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
