تشهد ليبيا حراكا وزخما منذ عدة شهور، ولكنه توارى بدرجة كبيرة خلف الانشغال الدولى والإقليمى بالحرب الإيرانية التى لم تحسم فصولها المعقدة بعد، ولولا القليل مما يُنشر خارج ليبيا بهذا الشأن، ومنه دراسة مركز المستقبل الإماراتى، التى نشرتها المصرى اليوم منذ قرابة الأسبوع، ومتابعة صحيفة الشرق الأوسط السعودية لهذا الملف، لربما لم يشعر أحد بهذا الحراك غير المتخصصين.
واللافت أن هذا الحراك يسير فى أكثر من مسار، وهو ما يشكل خطورة فى الوقت ذاته.
ففى يونيو الماضى، اختُتمت أعمال الحوار المهيكل الذى ترعاه مبعوثة الأمم المتحدة، وقدمت اللجنة مجموعة من التوصيات التى وصفها موقع البعثة الأممية بأنها غير ملزمة، شملت المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية والمصالحة وحقوق الإنسان، ومن أهم التوصيات تشكيل حكومة جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية- تتراوح ما بين ١٨ و٢٤ شهرا، وغير قابلة للتمديد، مع تقديم أعضائها تعهدا كتابيا صريحا بعدم الترشح فى الانتخابات المقبلة- ومجلس رئاسى من رئيس ونائبين، وأن تُسند إليه القيادة العامة للقوات المسلحة، كما يُسند إلى هذه اللجنة اعتماد اختيار رئاسة المجلس الرئاسى ورئاسة الحكومة.
ومن ناحية أخرى، أعلن مجلس النواب، برئاسة عقيلة صالح، وهو الجهاز الوحيد والمنتخب فى البلاد، فى ١٨ من يونيو الماضى نفسه، إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية فى موعد أقصاه فبراير ٢٠٢٧.
ولا يقتصر الحراك على ما سبق، فهناك أيضا جهود مستشار الرئيس الأمريكى ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، السيد مسعد بولس، الذى يركز وساطته وجهوده فى اتجاه آخر، وهو التعاطى مع سلطة الأمر الواقع والفاعلين أصحاب النفوذ فى شرق ليبيا وغربها باعتبار هذا أساس الحل، وإعادة ترتيب السلطة التنفيذية من خلال صيغة جديدة لتقاسم السلطة تتضمن تولى «حفتر» رئاسة مجلس رئاسى جديد، مع إبقاء «الدبيبة» رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية، وعزز «بولس» هذه الاتصالات بخطوات مهمة، مثل إجراء تدريبات مشتركة بين قوات الجيش فى الشرق والغرب، وكذا النجاح فى إقناع هذه الأطراف الفاعلة فى إقرار أول اتفاق موحد للقوات المسلحة الليبية فى إبريل الماضى.
ولكن الأحوال الليبية تشهد تعقيدات أخرى، من أخطرها إعلان بعض البلديات، وهى تسع تشمل مصراتة و٨ حولها، محاولة إنشاء إقليم جديد فى الوسط، وكأنها لا تكتفى بالانقسام الحالى، وهو ما رفضته كثير من قبائل وقيادات هذه المناطق ذاتها، وعموما هذا التطور الخطير مازال فى بداياته، ويحتاج لمتابعة مستقبلية.
ولكن بقى السؤال المحورى، وهو ما إذا كان هذا الحراك سابق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
