تواجه العائلة الإمبراطورية في اليابان نقصا في ورثة العرش الذكور وفي الوقت نفسه تتقلص أعداد أفرادها باستمرار بسبب خروج الأميرات من العائلة عند زواجهن. هذا التهديد الذي يواجه مؤسسة عريقة تُحافظ على تماسك اليابان يشغل بال السياسيين منذ أكثر من عشرين عاما. والآن توصلت سبعة أحزاب من الحكومة والمعارضة إلى توافق أدنى وقدموا مشروع قانون لتعديل قانون العائلة الإمبراطورية بهدف ضمان وجود عدد كافٍ من أفراد العائلة. وتعتزم حكومة ساناي تاكايتشي تقديم مشروع التعديل إلى البرلمان قريبا بحيث يتم إقراره خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وينص مشروع القانون على ضم أفراد ذكور يبلغون من العمر 15 عاما فأكثر من السلالة الأبوية لعائلات النبلاء السابقة إلى العائلة الإمبراطورية عن طريق التبني. تضمن عمليات التبني في اليابان تقليديا خلافة الذكور. وسيشكل هذا الحل انتصارا للمحافظين الذين يسعون جاهدين إلى منع وصول امرأة إلى "عرش الأقحوان".
كما أن التعديل الثاني للقانون يسير في هذا الاتجاه أيضا. فهو يسمح لأفراد الأسرة من الإناث بالبقاء في العائلة الإمبراطورية بعد الزواج إذا رغبن في ذلك. وحتى الآن تصبح الأميرات تلقائيا من عامة الشعب بمجرد الزواج. وبذلك يمكن للعائلة الإمبراطورية أداء واجباتها التمثيلية بسهولة أكبر مثل رعاية العديد من المؤسسات الخيرية والمنظمات الأخرى. لكن الأحزاب لم تتفق على ضم الأزواج من عامة الشعب وذريتهم إلى العائلة الإمبراطورية. فقد يؤدي ذلك إلى خلافة العرش عبر السلالة النسائية.
آيكو: المرشحة المثالية لمنصب الإمبراطورة تقلص عدد أفراد العائلة الإمبراطورية من 21 إلى 16 فردا منذ وفاة الإمبراطور شووا في عام 1989. ولا يتألف خط الخلافة في السلالة الذكورية المباشرة سوى من ولي العهد فوميهيتو البالغ من العمر 60 عاما وابنه هيساهيتو البالغ من العمر 19 عاما. الأول هو شقيق الإمبراطور ناروهيتو البالغ من العمر 66 عاما والثاني هو ابن أخيه. ومن المقرر الإبقاء على ترتيب خلافة العرش الحالي. ومن بين النساء الخمس غير المتزوجات تأتي آيكو، ابنة الزوجين الإمبراطوريين الحاليين البالغة من العمر 24 عاما. وتُعتبر آيكو التي تحظى بشعبية كبيرة المرشحة المثالية لمنصب الإمبراطورة.
أظهر استطلاع أجرته صحيفة "أساهي شيمبون" في مايو أن 72 في المائة من اليابانيين يؤيدون وجود وريثة للعرش. لكن المحافظين في اليابان عرقلوا هذا الحل حتى الآن وحصلوا في المقابل على دعم من مختلف الأحزاب. المتحدثة باسمهم هي تاكايتشي التي من المفارقات أنها أول رئيسة وزراء. فقد كان جميع أسلافها من الرجال. وقالت في أبريل خلال مؤتمر للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم: "الحقيقة التاريخية المتمثلة في أن السلالة الإمبراطورية توارثت عبر الذكور على مدى 126 جيلا هي حقيقة فريدة من نوعها على مستوى العالم وتشكل مصدر سلطة الإمبراطور وشرعيته".
وقد وضع إيساو توكورو، الخبير في تاريخ نظام الأسرة الإمبراطورية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة DW العربية
