تواصل وزارة العمل المصرية تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال، وتأهيل الكوادر البشرية لسوق العمل، وتوسيع برامج التشغيل والتدريب المهني، في إطار توجهات الدولة لبناء سوق عمل أكثر استقراراً وقدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وفي تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، قال حسن رداد، وزير العمل المصري، إن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنوياً حتى عام 2030، مشيراً إلى أنها تمثل أول إطار وطني شامل لإدارة ملف التشغيل وربط النمو الاقتصادي بخلق الوظائف المستدامة.
استطلاع يكشف ارتفاع معدل التضخم في مصر إلى 15.1% خلال يونيو
وأضاف الوزير أن معدل البطالة تراجع إلى 6% في عام 2026 مقارنة بنحو 13% عام 2013، بينما ارتفع حجم قوة العمل إلى 35.4 مليون مواطن، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية والتوسع في الاستثمارات.
وأوضح رداد أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل سنوياً داخل مصر وخارجها، مؤكداً استمرار الوزارة في تنفيذ برامج «التدريب من أجل التشغيل» بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية.
وأشار وزير العمل في تصريحات لـ«إرم بزنس» إلى أن إجمالي ما أنفقه صندوق إعانات الطوارئ للعمال وصندوق تمويل التدريب والتأهيل بلغ نحو 2.94 مليار جنيه منذ عام 2002 وحتى 22 يونيو 2026، في إطار دعم العمالة وحماية استقرار سوق العمل.
وأكد أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال صرف 2 مليار و557 مليوناً و400 ألف جنيه استفاد منها 441 ألفاً و600 عامل داخل 3999 منشأة، لافتاً إلى أن الصندوق يواصل التدخل لمساندة العمال والمنشآت التي تواجه تحديات اقتصادية حفاظاً على فرص العمل.
وأضاف أن صندوق تمويل التدريب والتأهيل أسهم بنحو 386 مليوناً و200 ألف جنيه لدعم برامج التدريب المهني وتطوير مراكز التدريب ورفع كفاءة العنصر البشري بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وفي ملف العمالة غير المنتظمة، قال رداد إن الحساب المركزي لرعاية وحماية العمالة غير المنتظمة أنفق 4 مليارات و588 مليوناً و953 ألفاً و985 جنيهاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة في صورة منح ورعاية اجتماعية وصحية وتعويضات ومساعدات متنوعة.
غرف مصر التجارية لـ«إرم بزنس»: لا أزمة سلع.. والتحدي بإدارة الاستهلاك
وأضاف أن الدولة خصصت خلال جائحة كورونا ملياراً و371 مليوناً و373 ألفاً و550 جنيهاً لدعم العمالة غير المنتظمة، ليصل إجمالي ما تم إنفاقه على هذه الفئة خلال فترة الجائحة والسنوات الثلاث الأخيرة إلى نحو 5 مليارات و960 مليوناً و327 ألفاً و535 جنيهاً.
وأوضح الوزير أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهمت في زيادة عدد المنح الدورية للعمالة غير المنتظمة من 4 إلى 6 منح سنوياً، إلى جانب رفع قيمة المنحة الواحدة من 500 جنيه إلى 1500 جنيه، لتوفير دعم أكبر للأسر المستفيدة.
وأشار إلى أن قيمة إعانة الوفاة أو العجز الكلي الناتج عن حادث ارتفعت من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، كما تواصل الوزارة التوسع في تسجيل العمالة غير المنتظمة ودمجها في الاقتصاد الرسمي عبر استخراج شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة بالمجان.
وأكد وزير العمل أن الوزارة مستمرة في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية والتدريب والتشغيل تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، وذلك بهدف تعزيز قدرة العامل المصري على المنافسة وتوفير الحماية والدعم له في مختلف الظروف.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
