المحامية أسحار أحمد ياسين القرالة
أولى المشرع الأردني المرأة رعاية خاصة وذلك سعياً منه نحو تمكينها اقتصدياً واجتماعياً وسياسياً إقراراً بحقوقها وتوظيفاً لطاقاتها التوظيف الأمثل، وهو ما نصت عليه الدستور في الفقرة 6 من المادة (6) والتي جاء فيها: تكفل الدولة تمكين المرأة ودعمها للقيام بدور فاعل في بناء المجتمع بما يضمن تكافؤ الفرص على أساس العدل والإنصاف وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.
فكان حقها في العمل هو أحد أدوات تمكينها اقتصادياً وهو ما يؤول إلى تمكينها سياسياً واجتماعياً، وحق العمل حق مكفول دستورياً لجميع الأردنيين بناء على قاعدة تكافؤ الفرص، ولكن لما كانت طبيعة المرأة وكينونتها تختلف عن طبيعة الرجل وكينونته، وظروفها الاجتماعية تختلف عن ظروفه، ومسؤولياتها تختلف عن مسؤولياته خاصة المتزوجة، فالمرأة المتزوجة تقوم بعمل مزدوج يتطلب مراعاة مقتضيات عملها ومسؤولياته، ورعاية أسرتها وما يستلزمة من أمومة وحضانة ورضاعة وغيرها، وهذا يشكل عبئاً كبيراً على المرأة ويتطلب منها جهداً مضاعفاً؛ لذلك وفر الدستور الأردني حماية للمرأة حتى لا يشغلها واجب العمل عن واجب الأسرة والأمومة، فقد نصت الدستور في المادة (23) على أنه على يقع على الدولة واجب حماية عمل المرأة بتعيين الشروط الخاصة بعملها.
وجاء قانون العمل لينسجم مع هذه القواعد الدستورية فنظم عمل المرأة بشكل عام والحامل بشكل خاص، فمنح المرأة الحامل ولاعتبارات صحية ونفسية واجتماعية بعض الحقوق والامتيازات، ومن ذلك أنه حصنها ضد الفصل التعسفي خلال فترة الحمل أو خلال إجازة الأمومة، إذ لا يجوز لربّ العمل إنهاء خدمة المرأة الحامل أو توجيه إشعار لها لإنهاء خدمتها ابتداء من الشهر السادس من حملها أو خلال إجازة الأمومة، كما أعطى المرأة الحق في الحصول على إجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده مجموع مدتها عشرة أسابيع، على ألا تقل المدة التي تقع من هذه الإجازة بعد الوضع عن ستة أسابيع، ويحظر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة.
وأعطاها الحق بعد انتهاء إجازة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
