مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الوقت الراهن، تتجه الأنظار إلى القطاعات الصناعية الأكثر استفادة من هذا التحسن، وفي مقدمتها الصناعات المغذية للسيارات، التي تمثل أحد الأعمدة الرئيسية لخطة الدولة لتوطين صناعة السيارات وزيادة نسب المكون المحلي. ويرى خبراء الصناعة أن انخفاض تكلفة العملة الأمريكية لا ينعكس فقط على تكلفة الإنتاج، بل يفتح المجال أيضًا أمام توسعات استثمارية جديدة، ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.
وفي هذا الإطار، أكد المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، أن تراجع الدولار يمثل فرصة حقيقية لإعادة رسم خريطة صناعة مكونات السيارات في مصر، لافتًا إلى أن القطاع يعد الحلقة الأساسية في استراتيجية تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وقال المهندس لـ«الأهرام أوتو»، أن معظم مصانع الصناعات المغذية للسيارات في مصر تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام والمكونات التي لا يتم تصنيعها محليًا أو تحتاج إلى تقنيات إنتاج متقدمة، حيث تستحوذ الصين ودول شرق آسيا على النصيب الأكبر من توريد الرقائق الإلكترونية، والمكونات الدقيقة، والضفائر الكهربائية، بينما توفر دول الاتحاد الأوروبي، خاصة ألمانيا وإيطاليا، خطوط الإنتاج المتطورة والآلات الصناعية وسبائك الصلب عالية الجودة. كما تمثل تركيا وعدد من الأسواق الإقليمية مصدرًا مهمًا لأجزاء الصاج والفلاتر ومكونات المطاط، بفضل قربها الجغرافي وانخفاض تكاليف الشحن.
وأضاف أن انخفاض الدولار ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد تلك الخامات والمعدات والخدمات اللوجستية، وهو ما يمنح الشركات في مصر مرونة أكبر في إدارة السيولة وتوفير احتياجاتها الإنتاجية بتكلفة أقل، بما يساهم في رفع كفاءة التشغيل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
