لفتني خبر بحث السعودية زيادة سعة خط الأنابيب المُخصّص لنقل النفط إلى ساحل المملكة الغربي على البحر الأحمر، لتصل إلى 9 ملايين برميل يومياً.
خبر تناقلته وكالات الأنباء العالمية كونه يتعلّق بالعصب الدولي للطاقة، لكنّه يجب ألّا يمرّ مُرور الكرام بالنسبة إلى الكويت كونه يتعلّق بالعصب الأخوي للعلاقات... وهو العصب الذي انتقل من ضرورات التعاون إلى المصير الوجودي والبقاء في عالم لا يرحم.
الشقيقة الكُبرى هي عُمق الكويت الإستراتيجي، وهذا الشعار تُرجم فعلياً بالتعاون الاقتصادي والتنموي. جميلة هي الشّعارات عن الأخوّة وأواصر التاريخ وحقائق الجغرافيا، لكن الأجمل بالنسبة إلى كُلّ دول مجلس التعاون الخليجي أن ترتكز الشّعارات على حقائق عبر مشاريع تنفيذيّة تشاركيّة وليس على «عواطف» صادقة تُترجَم في المُناسبات.
خط الأنابيب المُسمّى «شرق - غرب» يجب أن تسعى الكويت لتكون شريكاً أساسياً فيه، بحيث يُصبح مشروعاً سعودياً - كويتياً مُشتركاً. فهو شريان أساسي بديل يتجاوز مُعوّقات التطوّرات الإقليمية وإغلاق المضائق. وقد رأينا ماذا حصل نتيجة التأخر في إيجاد مصادر بديلة للنفط، وانعكاسات ذلك على الدخل العام. إنّما اليوم، وبوجود قيادة تملك رؤى إستراتيجية، لا بُدّ من الانخراط في مشروع كهذا، ومشاريع أخرى مُشابهة، لأنّ العُمق السعودي والخليجي قادر على إيجاد حلول تحت ضغط الأزمات الكبيرة.
أثبتت الحرب الأخيرة أن الشقيقة الكبرى شقيقة وكبرى. كانت الرئة التي تنفّست منها الكويت برّاً وجوّاً. فتحت مطاراتها للشركات الكويتية، وسيّرت مئات القوافل الغذائية، وصارت معابرها خط أمان في ظلّ الاعتداءات الآثمة. وها نحن اليوم أمام مشروع إستراتيجي يُمكن اعتباره أيضاً شريان حياة.
والشراكة الكويتية في خط أنابيب «شرق - غرب» يُمكن أن تزيد سعته، فتُفيد وتستفيد، وبدل الأنبوب، ليكن أكثر من أنبوب، بعد استكمال الخُطوات الفنية والتقنية اللازمة... خصوصاً أن المناطق النفطية بين السعودية والكويت مُتلاصقة، بل ومُشتركة أحياناً، ما يُسهّل عملية التصدير وانسيابيّتها.
في الكويت نقول: «كُلّ مشروك مبروك»، أي أن كُلّ شراكة، خصوصاً إذا ارتكزت على المصالح المُشتركة، والنيّات الحسنة، وغايات التعاون النبيلة، ستعود فائدتها بالتأكيد على الجميع. والمُساهمة الكويتية يُمكن الاستفادة منها في توسيع سعة خط الأنابيب، أو بناء أنبوب جديد، أو القيام بتحديثات وتطوير للبنى التحتية الموجودة، عبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
