ملخص لم يغادر خامنئي طهران إطلاقاً، وظلت زيارته الرسمية لكوريا الشمالية بصفته رئيساً، قبل توليه الولاية، وهي آخر محطة خارجية في سجله.
لم يزر علي خامنئي العراق طوال أكثر من 36 عاماً قضاها مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية، لكن جثمانه سيعبر حدودها في سابقة لم تشهدها إيران "الملالي" منذ تأسيسها عام 1979، إذ ستعبر جنازته بمدينتين تُعدّان من أقدس البقاع في الوجدان الشيعي، قبل أن يعود ليوارى جسده ثرى مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد.
وتأتي مفارقة تشييعه في بلاد الرافدين، وهي التي جاءت بطلب حكومي عراقي، على رغم أن العراق يعد الساحة الأكثر نفوذاً لإيران في المنطقة منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. فمنذ توليه السلطة عام 1989، لم يغادر خامنئي طهران إطلاقاً، وظلت زيارته الرسمية لكوريا الشمالية والصين بصفته رئيساً، قبل توليه الولاية، وهي آخر محطة خارجية في سجله.
والمرشد، الذي قتل قبل 121 يوماً بغارة أميركية، زار كربلاء عام 1957، حين كان شاباً في الـ18 برفقة عائلته، وفيها التقى للمرة الأولى بروح الله الخميني، الذي سيصبح لاحقاً مرشد الثورة ومن سبقه في المنصب.
لكنه ومنذ خلافة روح الله وتوليه منصب المرشد الأعلى عام 1989 وحتى مقتله مطلع 2026، لم تُتح له الفرصة مجدداً لزيارة العتبات المقدسة، وهي نقطة لافتة لزعيم أدار نفوذ بلاده في العراق من بعيد، لكنه لم يقترب من أرضه شخصياً منذ شبابه.
خطوات تشييعه وبحسب البرنامج المعلن، تبدأ مراسم الوداع في الرابع والخامس من يوليو (تموز) المقبل بعرض الجثمان في مصلى طهران، ثم يُقام التشييع الرسمي في العاصمة في السادس يوليو، وفي السابع من يوليو ينتقل الجثمان إلى مدينة قم، المدينة التي درس فيها خامنئي العلوم الدينية في شبابه، والتي تُعدّ اليوم عاصمة الحوزة العلمية الإيرانية وموطن كبار رجال الدين.
وفي الثامن من يوليو يصل الجثمان إلى مطار النجف الدولي بالعراق، على متن طائرة خاصة، لتقام مراسم التشييع في النجف ثم كربلاء، قبل إعادته إلى إيران.
وفي التاسع يوليو يوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا بمشهد، لتختتم مراسم استمرت ستة أيام توزعت بين البلدين.
مرقد الإمام علي بمدينة النجف العراقية (أ ف ب)
للنجف رمزية ولعبور جثمان المرشد بالنجف رمزية روحية ودينية إذ يرقد هناك علي بن أبي طالب، ابن عم النبي محمد وزوج ابنته فاطمة.
وقد نشأت المدينة تاريخياً حول هذا المرقد الذي يعود تاريخ تشييده إلى القرن الـ10 الميلادي، وتحوّلت على مرّ القرون إلى مركز للفقه الشيعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية
