اقترب بنك يوني كريديت الإيطالي من فرض سيطرته على بنك كومرتس بنك الألماني، بعدما أعلن عن رفع حصته إلى 47.6% عقب انتهاء فترة تمديد عرض الاستحواذ في وقت سابق من الشهر الجاري، بحسب رويترز.
ويواجه ثاني أكبر بنك في إيطاليا تحدياً كبيراً في المضي قدما بخطة الاستحواذ، في ظل معارضة قوية من الحكومة الألمانية والنقابات وإدارة كومرتس بنك، رغم وجوده في السوق الألمانية منذ عام 2005 عبر وحدته المصرفية هيبو فيراينسبنك.
وأكد كومرتس بنك، الذي لا تزال الحكومة الألمانية تمتلك نحو 12% من أسهمه منذ خطة الإنقاذ المالي عام 2009، أنه منفتح على حوار بناء مع يوني كريديت، وهو ما يتوافق مع تصريحات البنك الإيطالي في وقت سابق الأربعاء.
بنك «يوني كريديت» الإيطالي يقلص عملياته المصرفية في روسيا
محادثات غير رسمية
أجرى الرئيس التنفيذي لـيوني كريديت، أندريا أورسيل، عدة جولات من المحادثات غير الرسمية مع الرئيسة التنفيذية لـكومرتس بنك، بيتينا أورلوب، إلا أن الجانبين لم ينجحا حتى الآن في بدء مفاوضات جوهرية بسبب استمرار الخلافات بشأن صفقة الاستحواذ.
وأشار يوني كريديت إلى أنه يتوقع اعتباره مسيطراً على كومرتس بنك وفقاً للقواعد التنظيمية الألمانية، ما قد يفتح الباب أمام إجراء تغييرات في مجلس إدارة البنك.
وكان أندريا أورسيل قد عرض على المستثمرين خطته لرفع ربحية كومرتس بنك، موضحاً أنه في حال إتمام السيطرة سيستغرق الأمر نحو عامين لمواءمة أداء البنك مع وحدة هيبو فيراينسبنك، مع الإبقاء على المؤسستين منفصلتين خلال تلك الفترة.
«يوني كريديت» الإيطالي يرفع حصته في «كوميرزبنك» الألماني إلى 28%
خلاف حول نتائج عرض الاستحواذ
وكان يوني كريديت قد بنى حصة بلغت 26.7% في كومرتس بنك منذ سبتمبر 2024، قبل أن يطلق عرض شراء في مايو الماضي، مؤكداً حينها أنه لا يستهدف السيطرة الكاملة، وإنما رفع حصته إلى أكثر من 30% بما يسمح له بشراء أسهم إضافية من السوق دون إلزامه بتقديم عرض استحواذ شامل.
وأوضح البنك الإيطالي أن نسبة الاستجابة لعرض الشراء بلغت 17.6%، مقارنة مع 12.5% قبل تمديد فترة العرض لمدة أسبوعين بموجب قوانين الاستحواذ الألمانية.
في المقابل، شكك كومرتس بنك في هذه الأرقام، مشيراً إلى أن معظم الأسهم المعروضة جاءت من بنوك استثمارية كانت أطرافاً مقابلة في عقود مبادلة أبرمها يوني كريديت على أسهم البنك.
ضعف جاذبية السعر
وأضاف أن أقل من 2% فقط من المساهمين الأفراد والمؤسسات استجابوا للعرض، معتبراً أن ذلك يعكس ضعف جاذبية السعر المقدم من يوني كريديت.
وباستبعاد أسهم الخزينة التي لا تتمتع بحقوق التصويت، ترتفع حصة التصويت لدى يوني كريديت إلى 49.7%، وهي نسبة قال أورسيل إنها قد تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى اعتبار البنك الإيطالي مسيطراً فعلياً على كومرتس بنك.
وأوضحت رويترز أن إعلان السيطرة دون امتلاك أغلبية الأسهم سيُلزم يوني كريديت بتوحيد القوائم المالية لحصة الأقلية، وهو ما قد يشكل ضغطاً كبيراً على احتياطياته الرأسمالية نتيجة القواعد المحاسبية الخاصة بحقوق الأقلية.
كما يمتلك يوني كريديت خيار تعديل عقود المبادلة الحالية، التي تُسوّى نقداً فقط، لتصبح قابلة للتسوية بالأسهم، وهو ما قد يمنحه حصة إضافية تبلغ 11.5% في كومرتس بنك.
وأشار البنك إلى أن الحصة المعلنة البالغة 47.6% تشمل أيضاً 3.2% تم بناؤها من خلال مشتقات مالية تتم تسويتها بالأسهم.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
