سامي عبد الرؤوف (دبي)
أعلنت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أنها حققت نتائج إيجابية تطوير منظومة إدارة المواعيد الطبية خلال الفترة الماضية، مما ساعد في رفع مؤشرات رضا المراجعين والمتعاملين، مشيرة إلى أن هذه النتائج ارتكزت على منظومة رقمية وتشغيلية متقدمة تتيح الحصول على المواعيد عبر قنوات متعددة، وفق احتياجات المرضى وطبيعة حالتهم الصحية.
وكشفت المؤسسة، رداً على استفسارات «الاتحاد»، عن أنها تعمل حالياً على تطوير خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية من خلال تبني أحدث التقنيات الرقمية، حيث يجري العمل على مشروع «أمل»، المساعد الطبي الذكي للطبيب، والذي يهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الممارسة الطبية، من خلال المساهمة في توثيق الزيارة الطبية، وتلخيص المعلومات السريرية، بما يسهم في رفع جودة الرعاية الصحية، وتحسين كفاءة سير العمل، مع الحفاظ على دور الطبيب، باعتباره صاحب القرار الطبي النهائي.
تفصيلاً، كشفت المؤسسة عن إجمالي المواعيد في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز طب الأسنان التخصصية والمستشفيات، سجّل نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع عددها من 320.145 موعداً في عام 2024 إلى 452.814 موعداً في عام 2025، بنسبة نمو بلغت نحو 41%، وهو ما يعكس نجاح الخطط التطويرية في تلبية الطلب المتنامي على خدمات طب الأسنان واتساع نطاق الخدمة وتزايد أعداد المترددين عليها.
وأعلنت أن متوسط مدة الانتظار للحصول على موعد في العيادات الخارجية لمستشفيات المؤسسة شهد تحسناً مستمراً خلال السنوات الماضية، حيث انخفض من 40 دقيقة عام 2021، إلى 21.8 دقيقة في الربع الأول من عام 2026، متجاوزاً المستهدف البالغ 30 دقيقة، ويعكس هذا التحسن فاعلية الإجراءات المتخذة لتعزيز كفاءة إدارة المواعيد، وتحسين انسيابية تقديم خدمات العيادات الخارجية.
وذكرت المؤسسة أن المستشفيات التابعة لها حققت نتائج إيجابية في تحسين إتاحة خدمات العيادات الخارجية، حيث ارتفعت نسبة توفير المواعيد خلال 7 أيام عمل في عيادات التخصصات العامة إلى 81.6 % خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 57% في عام 2021، متجاوزة المستهدف البالغ 70%، ويعكس هذا الإنجاز الجهود المستمرة لتعزيز كفاءة إدارة المواعيد، وتسهيل وصول المرضى إلى الخدمات الصحية في الوقت المناسب، كما حافظت العيادات التخصصية على مستويات أداء مرتفعة في توفير المنظومة بشكل متكامل.
وأشارت المؤسسة إلى مواصلة تطوير هذه المنظومة ضمن نهج متكامل يهدف إلى تعزيز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المتعاملين والاستفادة المثلى من الموارد الصحية.
وذكرت أن منظومة حجز المواعيد تعتمد على مجموعة متنوعة من القنوات، تشمل التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني وتطبيق «الواتساب» ومركز الاتصال الموحد، إضافة إلى مراكز الخدمة، بما يضمن توفير خيارات مرنة تلبي احتياجات مختلف فئات المتعاملين، وتعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية في جميع منشآتها.
وأوضحت المؤسسة أن مؤشرات الأداء تعكس كفاءة إدارة المواعيد، حيث ترتبط أطول فترات الانتظار ببعض التخصصات ذات الطبيعة الخاصة، مثل تجميل الأسنان وغيرها، والتي قد تصل إلى ستة أسابيع، مؤكدة استمرار العمل على تحسين هذه المؤشرات بصورة مستمرة من خلال خطط تشغيلية وتحسينية على مستوى جميع المنشآت الصحية.
وحول جهود رفع كفاءة الاستفادة من الطاقة الاستيعابية، أجابت المؤسسة: «لقد طبقنا في هذا الإطار عدداً من المبادرات التي أسهمت في تحسين إتاحة المواعيد، من أبرزها إدارة المواعيد والموارد على مستوى جميع المنشآت الصحية، بما يتيح توجيه المتعامل إلى أقرب موعد متاح، وتحويل مواعيد إعادة صرف الأدوية للحالات المزمنة إلى مواعيد عن بُعد، بما يخفف الحاجة إلى المراجعات الحضورية ويتيح مواعيد إضافية للمرضى الذين تتطلب حالاتهم مراجعة مباشرة».
وأضافت: «كما اعتمدت المؤسسة سياسة خروج المريض من العيادات التخصصية بعد استكمال خطته العلاجية، وتحويل متابعته إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية عند الحاجة، بما يعزز استمرارية الرعاية، ويوفر مواعيد أكثر للحالات الجديدة والحالات التي تحتاج إلى متابعة تخصصية».
ولفتت إلى توفير خدمة إدارة المواعيد عبر التطبيق الذكي، والتي تتيح للمتعامل تقديم موعده أو تأجيله، مع إرسال إشعارات تلقائية عند توفر موعد أقرب، بما يسهم في الاستفادة من المواعيد الشاغرة، وتقليل فترات الانتظار.
الحالات الطارئة
فيما يتعلق بالتعامل مع الحالات الطارئة والعاجلة، أكدت المؤسسة أن سياساتها تضمن معاينة حالات التحويل المستعجلة خلال 72 ساعة، والحالات الطارئة خلال 24 ساعة، فيما يتم منح الحالات شبه الطارئة الأولوية للحصول على الخدمة في اليوم نفسه، مع إعطاء أولوية تقديم الخدمات لكبار المواطنين وأصحاب الهمم ضمن الحالات غير الطارئة، بما يضمن حصول جميع المرضى على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.
وأشارت المؤسسة إلى أن نموذج الرعاية الصحية المتكاملة الذي تطبقه يجعل طبيب الرعاية الصحية الأولية نقطة الاتصال الأولى في معظم الحالات، باستثناء الحالات الطارئة، بما يضمن التقييم الشامل للحالة وتوجيه المريض إلى مستوى الرعاية المناسب، مع تحويله إلى الطبيب الاختصاصي متى استدعت حالته ذلك وفق التقييم السريري والمعايير الطبية المعتمدة. وفي إطار تعزيز كفاءة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
