لن يضيع حق مصر، ولن يضيع حق فلسطين، ولن يضيع حق كل مظلوم.
انتهت مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم، أول أمس، بفوز أرجنتيني بشق الأنفس، وبمساعدة خارجية سأتناولها بعد قليل. فازت الأرجنتين، لكن مصر فازت أيضًا؛ فازت بنخوة أبنائها، أعضاء بعثة المنتخب القومي لكرة القدم جميعًا، الذين مثلوا وطنهم خير تمثيل، وأثبتوا مرة أخرى أن روح أكتوبر ما زالت حية في مصر، وستظل كذلك.
ولم تقتصر مكاسب مصر على ما قدمه لاعبوها داخل المستطيل الأخضر، بل كسبت أيضًا برهانًا جديدًا على حب جماهيرها ووفائها، ولا سيما أبناء مصر في المهجر، الذين حرصوا على مؤازرة منتخبهم في جميع الملاعب التي خاض عليها مبارياته، فكانوا خير سفير لوطنهم، وأكدوا أن الانتماء لمصر لا تحده حدود، ولا تقيده مسافات.
سيكرَّم هؤلاء الأبطال من شعبهم وقيادتهم، وسيحظون بمحبة واحترام إخوانهم العرب والأفارقة، وكل محبي كرة القدم وكارهي الظلم في العالم.
وهناك نوع آخر من التكريم يمكن أن نقدمه لهم، وهو السعي إلى محاسبة من أضاع عليهم ثمرة تفانيهم، وأضاع حق مصر وفرحة شعبها، دفاعًا عن نزاهة اللعبة، وحتى لا يتكرر ما جرى مع غيرهم.
لم يكن هذا الظلم الأول من نوعه في هذه البطولة، ولا في بطولات سابقة، لكنه كان هذه المرة ظلمًا فادحًا وفاضحًا. وقد سبق أن تناولت هذا الموضوع في مقالين نشرتهما في «الشروق». أولهما قبل ساعات قليلة من انطلاق البطولة بعنوان «كأس العالم وحدود العولمة الجديدة»، وثانيهما عشية مباراة مصر والأرجنتين بعنوان «الثنائي الغريب: ترامب وإنفانتينو»، تناولت فيه التدخل السياسي في كرة القدم. ويأتي هذا المقال ليكمل ما بدأته، في ضوء ما شهدته المباراة من وقائع أثارت من التساؤلات أكثر مما قدمت من إجابات.
كان اتجاه الريح واضحًا، بل إن رائحته كانت تفوح قبل أن يصل. ولا أدعي أنني خبير في شئون كرة القدم، وإن كنت قد مارستها بشغف حتى قاربت الستين من عمري، وأتابعها منذ نحو خمسة وسبعين عامًا. ومع ذلك، فإن ما جرى كان أوضح من أن يحتاج إلى خبير. فقد تجلت المؤشرات في مباراة منتخب الرأس الأخضر، ذلك الفريق الأفريقي الجميل، أمام الأرجنتين، كما تجلت في مباريات أخرى أيضًا، حتى إن عددًا من المعلقين والمحللين لم يخفوا انطباعهم بأن هناك يدًا تعمل في الخفاء لمصلحة بعض القوى الكروية الكبرى.
أما وقد انتهينا من الإطار المحيط بالمباراة، فلنتناول أهم أحداثها المثيرة للجدل بشيء من التفصيل. فقد احتسب الحكم هدف مصر أولًا، ثم تدخلت تقنية الفيديو،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
