نجاح سوريا في استعادة 23 قطعة أثرية من باريس يسلّط الضوء مجدداً على إحدى أكبر كوارث نهب التراث الثقافي في شرق المتوسط، كاشفة حجم الكنوز المفقودة من أقدم حضارات العالم خلال الحرب (2011-2024). ويرى خبراء آثار أن مصفوفة الآثار المعادة تشكل رأس جبل الجليد لخسائر النفائس وسط تحديات تعرقل استعادة العديد منها بسبب غياب التوثيق الرسمي قبل هذا التاريخ، في وقت تواصل فيه الأسواق السوداء في أوروبا وآسيا استقبال الآثار المنهوبة.
وفي أول زيارة لرئيس فرنسي لسوريا منذ 18 عاماً، أعاد إيمانويل ماكرون للبلاد مجموعة واسعة من النفائس النادرة تنتمي لفترات زمنية مختلفة، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الإسلامية، من بينها تمثال لمجي ماري من تل الحريري/ماري، وقطعة تحمل كتابات صفائية، وجزءاً من إفريز تدمري يمثل رحلة صيد، ونقشاً غائراً باللغة التدمرية، وأجزاء من لوحات فريسكو ملونة من قصر الحير الغربي في بادية الشام، وحشوة باب محفورة بنقوش نباتية من قلعة جعبر بالرقة.
كما تضم المجموعة أيضاً أثراً من الحضارة الصفائية، يتمثل في حصاة بازلتية تحمل كتابة صفائية من منطقة الصفا، تعود إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، إلى جانب آثار من التراث المسيحي البيزنطي، تشمل تاج عمود مزيناً بصليب من حمص يعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وتميمة لمار سمعان العمودي مصنوعة من الفخار. وتشمل الآثار الإسلامية المستعادة كسرة من فسيفساء الجامع الأموي الكبير بدمشق المؤرخة بعام 710م، وتمثالاً صغيراً لامرأة متوجة، وتمثالاً لرجل ملتح، وكسرتين من جداريات قصر الحير الغربي. كما تضم لوحة عباسية مزينة بعناقيد العنب من الرقة، ولوحة خشبية منحوتة من قلعة جعبر تعود إلى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وعنصراً زخرفياً رخامياً يحمل شعاراً مملوكياً يعود إلى نحو عام 1472م.
وكانت المواقع الأثرية والمتاحف تعرضت لعمليات نهب واسعة وتنقيب غير مشروع، أسفرت عن تهريب وفقدان مئات الآلاف من القطع الأثرية، بينها لوحات جدارية، تماثيل، فسيفساء، عملات معدنية قديمة، أوانٍ خزفية نادرة، إضافة إلى رؤوس كهنة ونقوش جنائزية تنتمي إلى الحضارات الآشورية والرومانية والآرامية والإسلامية. ويؤكد خبراء آثار أن الخسائر طالت صفحات كاملة من التاريخ السوري الثري بتعاقب الحضارات.
واستغلت شبكات الاتجار غير القانوني حال الفوضى وضعف الرقابة في عدد من المناطق، لتنظم عمليات تنقيب سرية كانت تُنفذ ليلاً، ولا سيما خلال فصل الشتاء وفي الظلام الدامس، تفادياً لأي ملاحقة. وبعد استخراج القطع، كان المهربون يلفونها بأقمشة بيضاء ويتركونها في الهواء لساعات قبل نقلها، بهدف حمايتها من التلف الناتج عن التغيرات المناخية المفاجئة، تمهيداً لبيعها لهواة جمع الآثار في الغرب بأسعار مرتفعة.
ورغم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري



