أثارت موافقة إدارة الغذاء والدواء على تسويق 20 نوعاً من أكياس النيكوتين "ZYN" كبديل أقل ضرراً من السجائر التقليدية، نقاشاً حول حدود القرار ودوافعه، مستقبل بدائل التدخين، وهل يمثل تحولاً صحياً نحو تقليل المخاطر، أم يعكس مصالح اقتصادية في سوق النيكوتين؟ أم كلاهما؟
د. فؤاد عودة: "في حال تحول 10% من 28 مليون مدخن إلى "أكياس النيكوتين" يقلل عبء أمراض الرئة والسرطان على النظام الصحي الأمريكي"
د. فؤاد عودة: "لا يوجد مُنتجات تبغ أو نيكوتين آمنة، وهو أمر أشبه بالمقارنة بين سيء و أقل سوءاً"
وعللت الإدارة الأمريكية قرارها بأنه جاء بعد "مراجعة علمية شاملة" للأنواع العشرين التي تنتجها شركة "سويديش ماتش" الأمريكية - المملوكة لشركة "فيليب موريس" مُنذ عام 2022- ومنها "زي واي إن سينامون"، و"قهوة زي واي إن"، و"المنثول"، و"نكهة النعناع المُنعش"، و"سموث"، و"وينترغرين"، ولكل منها تركيزان من النيكوتين "3 ملليغرام و6 ملليغرام".
في حديثهما لـ "24"، شدد طبيبان مُتخصصان، على أن قرار الترخيص "مشروط" وله بُعدان "صحي واقتصادي"، الأول يهدف إلى تقليل الضرر عند المدخنين "البالغين" الذين لا يستطيعون الإقلاع، والثاني منبعه مصالح اقتصادية، لاسيما أن شركات النيكوتين تحقق أرباحاً كبيرة من تسويق هذه المنتجات بوصفها "أقل ضرراً".
يقول الدكتور فؤاد عودة خبير الصحة العالمية والمُحاضر في جامعة تور فيرغاتا الإيطالية، إن أمريكا بها ما يقرب من 28 مليون مدخن بالغ، وفي حال تحول 10 % منهم إلى مُنتجات بدون احتراق مثل "أكياس النيكوتين" يقلل عبء أمراض الرئة والسرطان على النظام الصحي.
ويُؤكد فؤاد في الوقت ذاته على أنه لا يوجد مُنتجات تبغ أو نيكوتين آمنة، وهو أمر أشبه بالمقارنة بين "سيء و أقل سوءاً"، غير أن الخطر الأكبر يتمثل في "استهداف المراهقين بنكهات الفواكه والنعناع" فتحولهم إلى مُدمنين لها.
يتفق الطبيب الأردني أسامة الخطيب، اختصاصي الأورام واستشاري الباطنية، في حديثه لـ "24"، مع الرأي السابق، مُشيراً إلى أن أكياس النيكوتين (Nicotine Pouches) ليست وسيلة علاجية للإقلاع وإن كانت تُستخدم لأهداف تقليل الضرر، حيث يعتاد أغلب مُستخدميها عليها، وهو ما يُعني تبديل "سيجارة بكيس"، فضلاً عن أنها ليست فعالة في الإقلاع مثل العلاجات المُعتمدة كالأدوية واللاصقات والبخاخ.
ويُرجع الطبيبان توسع هذا السوق خلال السنوات الأخيرة إلى عدة عوامل على رأسها:
توسع الإجازات والتشريعات التي تسمح بالمُنتج في عدد متزايد من الدول الغربية.
انتقال المستهلكين من السجائر التقليدية إلى هذه المنتجات الخالية من الاحتراق.
الاستثمار الضخم من شركات التبغ العالمية مثل "فيليب موريس" و"بريتيش أمريكان توباكو"،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
