مصدر الصورة: Getty Images
نبدأ جولتنا في الصحف من الإندبندنت البريطانية التي نشرت مقالاً عن الطريقة التي يتعامل بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع اتفاق السلام الذي وقعه مع إيران.
وذكرت الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها أن ترامب أعلن أن "الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد قائماً عملياً"، وذلك خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في أنقرة، إذ وصف التفاوض مع الإيرانيين بأنه "مضيعة للوقت".
وقال ترامب: "أعتقد أن الأمر انتهى"، موجهاً انتقادات حادة للقيادة الإيرانية، فيما ظهر على الهواء مباشرة وهو يمزق الاتفاق الذي تم توقيعه الشهر الماضي.
وجاءت تصريحاته في وقت كان فيه الحلفاء الأوروبيون يأملون أن تركز القمة على قضايا حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدفاع الجماعي، إلا أن الملف الإيراني استحوذ على جُل الاهتمام أثناء القمة.
لكن ترامب، أثناء ظهوره في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، انتقد إسبانيا وبريطانيا والحلف، معتبراً أنهم فشلوا في دعم واشنطن في مواجهتها مع إيران. وأثار إعلان الرئيس الأمريكي التخلي عن الاتفاق دهشة عدد من الحاضرين، خاصة أنه أمضى عدة أشهر في الترويج له.
جاءت هذه التصريحات وسط تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران.
وشنت إيران هجمات استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً أمريكياً في البحرين والكويت، رداً على عدد مماثل تقريباً من الضربات الأمريكية في جنوب إيران.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 80 هدفاً إيرانياً تعرضت للقصف بهدف "إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة التجارة الدولية" في مضيق هرمز.
وقال ترامب عن الحكومة الإيرانية: "هناك شيء غير طبيعي لديهم"، مضيفاً: "أنا لا أحبهم".
في المقابل، رحبت إسرائيل بالموقف الأمريكي المتشدد، إذ أكدت أنها لا ترى نفسها ملزمة بهذا الاتفاق. كما واصلت الدعوة إلى إجراءات أكثر صرامة بشأن نحو 400 كيلو غرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يُعتقد أنه لا يزال تحت السيطرة الإيرانية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "يجب أن تخرج جميع المواد المخصبة من إيران".
لكن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس شددت على أهمية إجراء "مفاوضات أعمق" بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن قضايا أساسية تتعلق بالرقابة والمواد النووية أُرجئت إلى مرحلة لاحقة.
وفي ختام يوم شهد توتراً واضحاً داخل الحلف، هدد ترامب بسحب أكثر من 80 ألف جندي أمريكي من أوروبا وقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، قائلاً: "لم يرغب أحد في المساعدة".
لماذا لم تتحول حرب إيران إلى صدمة تضخمية عالمية؟ نشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالاً تناول الآثار الاقتصادية للحرب ضد إيران من زاوية جديدة، إذ تساءل كاتبه آلان بيتيه عن السر وراء عدم تحول حرب إيران إلى صدمة تضخم عالمية.
وقال كاتب المقال: "عندما اندلعت الحرب مع إيران، سادت توقعات واسعة بأنها ستؤدي إلى صدمة طويلة الأمد في أسواق الطاقة والأسعار، وأن تتسبب في فوضى تضخمية للاقتصاد العالمي".
وأضاف أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، إذ تشير التطورات حتى الآن إلى أن التأثير الفعلي كان أقل حدة مما كان متوقعاً.
ورغم استمرار المخاوف من احتمال تدهور الأوضاع في الخليج أو تعرض إمدادات الطاقة العالمية للانقطاع، فإن التقديرات الحالية تفترض بقاء مضيق هرمز مفتوحاً جزئياً أمام السفن، وخاصة ناقلات النفط.
وفي هذا السياق، يتزايد الإجماع على أن أثر الحرب كان أضعف بكثير من الاضطرابات التي نتجت عن جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وأشار بيتيه إلى أن التحذيرات من عودة العالم إلى حقبة "الركود التضخمي" التي سادت في سبعينيات القرن الماضي لم تتحقق حتى الآن.
ووفقاً للمقال، أثبتت الأحداث الأخيرة أن التوقعات التي تحدثت عن ارتفاعات مستدامة في الأسعار واضطرابات اقتصادية هيكلية كانت مبالغاً فيها.
وتظهر البيانات أن الارتفاع في أسعار الواردات داخل الاقتصادات الناشئة، التي غالباً ما تتحمل العبء الأكبر للأزمات العالمية، جاء أقل بكثير من الارتفاع المسجل خلال أزمتي كوفيد وأوكرانيا.
وبحسب مقال الفايننشال تايمز، فإن "ما حدث في أعقاب اندلاع الحرب أضعف من الموجة التي شهدها العالم عام 2016 والتي تزامنت مع جهود التحفيز المالي الصيني وطفرة السلع الأساسية وقوة الدولار الأمريكي".
ويُعزى جزء من هذا الاختلاف إلى أوضاع التجارة العالمية. فخلال الفترة التي أعقبت جائحة كورونا، أدت اختناقات المعروض من حاويات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
