في ظل التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها المملكة، برزت المرأة السعودية بوصفها شريكة رئيسة في التنمية، وصانعة أثر في القطاع غير الربحي، مدفوعة برؤية طموحة تُعيد تشكيل دور المجتمع، وتفتح آفاقًا واسعة أمام العمل التطوعي، والابتكار الاجتماعي، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا.
التقت رؤية 2030 مع شغف المرأة السعودية، فكانت النتيجة حضورًا متناميًا في القيادة، وتوسعًا في الأدوار المهنية، وتحولًا نوعيًا في طبيعة المبادرات التي تقودها؛ لتصبح المرأة اليوم عنصرًا محوريًا في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا واستدامة.
التحولات الوطنية ودور المرأة في القطاع غير الربحي
شهد القطاع غير الربحي في المملكة نموًا غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا ببرامج التحول الوطني وبدعم مباشر من القيادة الرشيدة، وبحسب تقرير المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عام 2025 الصادر اليوم الموافق 30 يونيو، ارتفع عدد المنظمات غير الربحية بنسبة تزيد عن 341% مقارنة بالأعوام السابقة، ليصل إلى 7200 منظمة بنهاية 2025، وزاد عدد المنظمات المتخصصة الداعمة للأولويات الوطنية إلى 5.495 بنسبة وصلت إلى 96.8% وبلغ إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 1.40 % بقيمة تقارب 66 مليار ريال إلى جانب اتساع قاعدة العاملين فيه؛ بما يعزز استدامته وقدرته على إحداث أثر تنموي ملموس، إذ بلغ عددهم 141.432 مقارنة بما لا يزيد عن 19.200 في عام 2017.
كما تجاوز عدد المتطوعين 1.7 مليون متطوع خلال العام نفسه، في حين بلغت القيمة الاقتصادية للتطوع للفرد اليوم نحو 305 ريالات بعد أن كانت لا تتجاوز 4 ريالات في عام 2018، بينما ارتفع عدد الفرص التطوعية المتاحة لسكان المملكة ليصل نحو 552 ألف فرصة تطوعية مقارنة بعام 2018 الذي بلغت فيه الفرص إلى 43 ألف فرصة فقط، فيما بلغ عدد الساعات التطوعية أكثر من 80 مليون ساعة، وذلك وفقًا لما تضمنه التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2024م، بينما تجاوز عدد المتطوعين في خدمة ضيوف الرحمن حوالي 184 ألف متطوع عام 2025 مقارنة بعام 2024 بنسبة نمو بلغت 20%، مما يعكس تحولًا تشغيليًا واضحًا في استيعاب الطاقات وتوجيهها ميدانيًا وفق أعلى المعايير.
وعلى صعيد توجيه الموارد نحو الأثر، ارتفع الإنفاق التنموي ضمن إجمالي إنفاق القطاع غير الربحي إلى 6.1 مليارات ريال، مقارنة بنحو 1.6 مليار ريال في عام 2017؛ ليؤكد نمو كفاءة توجيه الموارد نحو البرامج التنموية ذات المردود الأعلى، وفي جانب جودة الخدمة وتجربة المستفيد تظهر المؤشرات وصول نسبة رضا المستفيدين في خدمات المنظمات غير الربحية إلى قرابة 90% مقارنة بنسبة خط الأساس في عام 2019 والبالغة 73% وهو تطور يعكس أثر العمل على الحوكمة، وتحسين كفاءة التشغيل، ورفع مستوى الجودة وتعزيز الشفافية.
وحول ذلك، قالت المدير التنفيذي لجمعية صعوبات التعلم الدكتورة فردوس جبريل فلاته، لوكالة الأنباء السعودية واس : إن هذا النمو انعكس مباشرة على مشاركة المرأة التي أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة العمل التنموي، سواءً في القيادة أو التنفيذ أو التطوع، حيث تنوعت المبادرات النسائية بين التعليمية والتوعوية، وبرامج دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والتمكين الاقتصادي للأسر المنتجة، والمبادرات الصحية والوقائية، والمبادرات الثقافية وحفظ التراث، وبرامج الطفولة والأسرة.
ولا تقتصر أهمية هذا الحضور على حجم المشاركة فحسب بل يمتد إلى بناء ما يعرف برأس المال الاجتماعي؛ أي تعزيز الثقة والتعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، وهو أحد المؤشرات الرئيسة للتنمية المستدامة وجودة الحياة.
حضور المرأة في القطاع غير الربحي خلال السنوات الأخيرة
أكَّدت رئيس مجلس إدارة اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمنطقة الرياض الأميرة نورة بنت محمد بن سعود لـ واس ، أن الاهتمام بالمرأة في المملكة العربية السعودية مبدأ إستراتيجيّ راسخ في نهج الدولة منذ تأسيسها، موضحة أنه منذ البدايات آمنت القيادة السعودية -أيدها الله- بأن نهضة الوطن وازدهاره لا يكتملان إلا بمشاركة جميع أبنائه وبناته في مسيرة البناء والتنمية، مشيرةً إلى أن المتابع لحركة مشاركة المرأة في القطاع غير الربحي يلحظ أنه في إطار رؤية المملكة 2030، تحوّل حضور المرأة في هذا القطاع من مستفيد في الغالب من برامجه الرعوية إلى الإسهام بشكل كبير في توجيه القطاع إلى تحقيق متطلبات الاستدامة، ونقل برامجه من الممارسات الرعوية إلى الممارسات الممكنة للاستدامة المالية.
وشدّدت على أن هذا التغير الحاصل في سمة القطاع من رعوي إلى مستدام، قاد إلى فتح المجال أمام المرأة للمشاركة الفاعلة في تمكين مبادراته وبرامجه ومشاريعه، وأن ذلك يظهر في الأرقام التي تعكس إسهام المرأة في هذا القطاع من خلال المجالات المختلفة، سواء في الأوقاف، أو العمل الخيري، أو العمل الإنساني، أو العمل الإغاثي، أو المسؤولية الاجتماعية، أو التطوع، لافتة النظر إلى أن مشاركة المرأة في هذا المجال ساعدت على توجيه مسار الأوقاف ليعمل على مساعدة القطاع غير الربحي للإسهام في دعم الناتج الوطني، الذي بلغ وفق تقرير رؤية المملكة الصادر عام 2025، 1.4%.
القيادة النسائية وصناعة القرار
أظهرت بيانات المرصد الوطني للمرأة أن مؤشر مشاركة المرأة في التنمية بلغ 73 نقطة لعام 2023، مع ارتفاع ملحوظ في المحور الاقتصادي (59 نقطة) والاجتماعي (80 نقطة)؛ مما يعكس توسع حضورها في القطاعات التنموية ومنها القطاع غير الربحي.
وتشير تقارير المركز الوطني إلى أن نسبة المنظمات المتخصصة التي تدعم الأولويات التنموية بلغت 92%، وهي بيئة أتاحت للمرأة فرصًا أكبر لتولي مناصب قيادية، سواء في مجالس الإدارات أو في إدارة البرامج والمبادرات.
وحول ذلك أكدت الأميرة نورة بنت محمد، أن مشاركة المرأة في إدارة وقيادة منظمات القطاع غير الربحي تشهد زيادة مضطردة في أعداد القيادات النسائية، حيث قفزت نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية في المؤسسات التنموية بفضل برامج التمكين الوطنية، ومستهدفات رؤية 2030 لتعزيز دور المرأة في التنمية المستدامة.
في حين أوضحت مستشار نائب رئيس جامعة الملك سعود للمشاريع الدكتورة ملك يحي قطان، لـ واس أن ما تحقق خلال مسيرة المرأة في العقد الأخير تجاوز مفهوم التمكين التقليدي إلى مرحلة أشد نضجًا وأكثر تأثيرًا تتمثل في صناعة الأثر وقيادة التحول، موضحة أن القطاع غير الربحي، يمثل أحد أبرز النماذج التي تجسد هذا التحول، حيث انتقلت المرأة السعودية من أدوار التنفيذ والمشاركة إلى أدوار القيادة والتخطيط وصناعة القرار.
وقالت: إن القطاع شهد نموًا ملحوظًا في أعداد القيادات النسائية داخل الجمعيات والمؤسسات الأهلية والكيانات الوقفية، سواء في مجالس الإدارات أو الإدارات التنفيذية أو اللجان المتخصصة، منوهة بوجود مؤسسات وطنية رائدة في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على إدارة المبادرات التنموية والمشاريع الإستراتيجية وابتكار حلول مستدامة للتحديات المجتمعية منها جمعية النهضة، ومؤسسة الوليد للإنسانية، ومؤسسة مسك وغيرهم.
وفي هذا السياق أكدت مديرة المرصد الوطني للمرأة الدكتورة سناء محسن العتيبي لـ واس ، أن عام 2025 مثّل مرحلة نوعية في مسار تمكين المرأة السعودية، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال العام يعكس حراكًا تنمويًا متسارعًا في ظل رؤية المملكة 2030، التي جعلت الاستثمار في الإنسان محورًا رئيسًا في التنمية الوطنية.
وأوضحت العتيبي أن تمكين المرأة لم يعد مجرد أرقام أو تقارير، بل أصبح أثرًا تنمويًا ملموسًا تدعمه مؤشرات رسمية تؤكد التقدم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبيّنة أن مؤشرات الأداء لرؤية المملكة 2030 أظهرت ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 34.2%، فيما بلغ معدل المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات (15 سنة فأكثر) 36.3%، وهو ما يعكس تنامي اندماج المرأة في النشاط الاقتصادي واتساع فرص مشاركتها.
وفي جانب التمكين القيادي، أشارت العتيبي إلى ارتفاع نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 44%، بما يؤكد تنامي الثقة بقدرات المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار، كما سجّل معدل البطالة بين السعوديات انخفاضًا تاريخيًا، مدعومًا بسياسات العمل المرن والعمل -عن بُعد-، التي أسهمت في توسيع فرص المشاركة.
الأدوار المهنية الجديدة للمرأة
لم يعد دور المرأة في القطاع غير الربحي مقتصرًا على العمل التطوعي التقليدي، بل توسّع ليشمل إدارة المشاريع التنموية، وتحليل البيانات الاجتماعية، وتصميم البرامج المجتمعية، وقيادة الاستدامة المالية، والإشراف على الحوكمة والامتثال، وغيرها من المجالات، وتشير بيانات المركز الوطني إلى تدريب وتأهيل 30 ألفًا من العاملين في القطاع، بينهم نسبة كبيرة من النساء؛ مما يعزز جاهزيتهن لتولي أدوار متقدمة.
ورأت مستشارة إدارة المشاريع الدكتورة ملك قطان، أن من أبرز التحولات التي يمكن ملاحظتها هي انتقال المرأة من الأدوار التقليدية المرتبطة بالتنفيذ الميداني أو العمل التطوعي المباشر إلى أدوارٍ إستراتيجيةٍ أكثر تأثيرًا تشمل عضوية ورئاسة مجالس الإدارة واللجان المتخصصة، وتطوير الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، وإدارة المحافظ والمشروعات التنموية الكبرى، وتصميم مؤشرات الأداء وقياس الأثر الاجتماعي، وتطوير نماذج الاستدامة المالية، وتنويع مصادر الدخل، وإدارة برامج الاستثمار الاجتماعي والأوقاف، وقيادة مبادرات الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية.
وحول ذلك، أشارت الدكتورة فردوس فلاته، إلى أنه من خلال قيادة المرأة للعديد من البرامج التنموية، أسهمت في تطوير مبادرات نوعية في التعليم والصحة والدعم النفسي والاجتماعي والتدريب المهني وريادة الأعمال المجتمعية، وقد أظهرت مؤشرات القطاع ارتفاع مستوى رضا المستفيدين إلى 90 % مع توجيه أكثر من 75% من الإنفاق نحو البرامج التنموية المباشرة وهو ما يعكس تنامي كفاءة القطاع في تحقيق الأثر الاجتماعي المستدام.
وحول انتقال المرأة من الأدوار التقليدية إلى الإستراتيجية قالت الأميرة نورة بنت محمد: إن المبادرات والبرامج والمشاريع الموجهة لتمكين المرأة في القطاع غير الربحي والمنطلقة من مستهدفات رؤية المملكة 2030 أسهمت في تغيير دورها من الممارسات التقليدية إلى الممارسات المؤسسية المستدامة، من خلال تطوير قدراتها في مجالات تُسهم في الاستدامة، سواء في مجال إدارة المشاريع، أو بناء وتحليل البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في التطوير، وكذلك تمكن المرأة في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر، كما أسهم تطوير التشريعات في تغيير الدور الذي تقوم به المرأة في القطاع غير الربحي.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي لمشاركة المرأة
أسهمت المرأة في رفع جودة الحياة عبر مبادرات نوعية تستهدف تمكين الفئات المتعففة، ودعم ذوي الإعاقة، وتعزيز الوعي الصحي، وحماية البيئة، ودعم الطفولة والشباب، كما ساهم القطاع غير الربحي بنسبة 0.99% من الناتج الإجمالي لعام 2024، متجاوزًا المستهدف الفعلي، ومتجهًا نحو تحقيق هدف 5% بحلول 2030، وتشير بيانات المرصد الوطني للمرأة إلى ارتفاع مشاركة المرأة في التنمية عبر محاور التعليم والصحة والاجتماع؛ مما يعكس أثرها المتنامي في المجتمع.
وفي هذا الصدد، شددت ملك قطان، على أن التغيير الذي نشهده لا يمثل زيادة في أعداد النساء العاملات في القطاع غير الربحي فقط، بل أصبح بمثابة تحول جوهري في طبيعة الأدوار التي تتولاها المرأة ومستوى المسؤوليات التي تضطلع بها، مؤكدةً أن رؤية 2030 عززت مشاركة المرأة بوصفها شريكًا رئيسًا في تحقيق المستهدفات الوطنية.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة فردوس فلاته، إلى أن القطاع غير الربحي أحد المسارات المهنية الواعدة للمرأة السعودية خاصة في ظل تنامي مفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتنمية المستدامة وتشمل وظائف نوعية يوفرها القطاع، أبرزها إدارة التطوع والمشاريع التنموية، والعلاقات والشراكات الإستراتيجية، والدراسات والبحوث الاجتماعية، ويأتي هذا في سياق أوسع شهد ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل إلى نحو 36%، وهو ما يعكس نجاح برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي المرتبطة بالرؤية.
وعدّت عضو مجلس أمناء مؤسسة الأمير طلال الخيرية الدكتورة وفاء بنت حمد التويجري، في حديثها لـ واس قياس أثر مشاركة المرأة في تحسين جودة الحياة بأنه إجراء مهم لتطوير دور المرأة في الإسهام في القطاع التنموي، حيث يُقاس أثر مشاركتها في التنمية عبر مؤشرات التمكين الاقتصادي، وجودة الحياة، والخدمات الاجتماعية، وذلك من خلال مؤشرات وطنية ودولية لتقييم مدى مساهمتها الفاعلة في القطاع التنموي.
وشددت التويجري على أن أهم مقياس لمعرفة هذا الجانب هو مؤشر مشاركة المرأة في التنمية الذي جرى إطلاقه مؤخرًا وهو يقيس مستوى إسهام المرأة في مختلف القطاعات التنموية، ويرتكز هذا المؤشر على خمسة محاور رئيسة تشمل التمكين الاقتصادي والمشاركة في سوق العمل، والتعليم والمعرفة، والصحة، والمشاركة القيادية والمؤسسية، والمشاركة المجتمعية.
وأشارت إلى مؤشر قياس مشاركة المرأة المجتمعية بمنطقة الرياض الذي أُطلق مؤخرًا من قبل اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بإمارة منطقة الرياض والمرصد الوطني للمرأة بالشراكة مع مؤسسة الأمير طلال الخيرية والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، الذي ركز في مرحلته التأسيسية (2026) على أربعة محاور رئيسة يتم قياسها من خلال مؤشرات فرعية تعكس واقع مشاركة المرأة في القطاع غير الربحي وتتمثل في (التمكين الاقتصادي- المشاركة التطوعية المشاركة القيادية المشاركة المؤسسية).
وأضافت: أن هذا المؤشر في ظل النمو المتسارع الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة بشكل عام وفي منطقة الرياض بشكل خاص، إذ تشير أحدث بيانات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي إلى وصول عدد الكيانات الأهلية إلى (7849) كيانًا على مستوى المملكة، تتصدرها منطقة الرياض بـ 2122 كيانًا تنمويًا موزعة بين 1414 جمعية، و(342) مؤسسة، و366 صندوقًا عائليًا، ولا تمثل هذه الأرقام مجرد نمو عددي في أعداد الكيانات بل تعكس اتساعًا نوعيًا في نطاق العمل التنموي وتناميًا في حجم الفرص في القطاع.
الابتكار والتحول الرقمي بقيادة نسائية
أصبح التحول الرقمي عنصرًا أساسًا في تطوير القطاع غير الربحي، وقد برزت المرأة في هذا المجال عبر تطوير منصات رقمية للتطوع، وبناء قواعد بيانات للمستفيدين، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الاحتياجات المجتمعية، وتصميم حلول تقنية لرفع كفاءة الخدمات، وتشير تقارير رؤية المملكة 2030 إلى أن المنصة الوطنية للعمل التطوعي تحتضن 2.1 مليون متطوع و7 آلاف جهة وهي بيئة أسهمت في تعزيز مشاركة المرأة الرقمية.
وحول دور المرأة في قيادة التحول الرقمي داخل منظمات القطاع غير الربحي قالت الدكتورة وفاء التويجري: إن المرأة تُسهم بدور فاعل في تمكين التحول الرقمي في القطاع غير الربحي، وذلك من خلال توظيف التقنيات الحديثة، مثل: الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية؛ لتطوير حلول مبتكرة لتطوير الأداء، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الاستدامة، وتمكين متطلبات الحكومة الرقمية في الأمن السيبراني، ونحن نشاهد اليوم المرأة تقوم بدور حاسم في هذه المجالات مسلّحةً بتأهيلها العالي وخبرتها، ودعم السياسات لتمكينها في هذا الجانب.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة فلاته، أن برامج القدرات والتأهيل المهني أسهمت في تعزيز جاهزية المرأة لتولي مسؤولياتها في مختلف المجالات وخاصة القطاع غير الربحي بالتوازي مع ارتفاع متطلبات الحوكمة والكفاءة المؤسسية داخل القطاع في ظل الرقمنة الحديثة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع معايير الحوكمة في القطاع وعلى زيادة مشاركة الكفاءات النسائية المتخصصة في مجالات الإدارة والمالية والقانون والاتصال المؤسسي.
وأكدت أن القطاع غير الربحي السعودي خلال السنوات الأخيرة شهد تحولًا رقميًا متسارعًا، وأن المرأة من أبرز القوى المحركة لهذا التحول سواء عبر قيادة مشاريع التحول الرقمي أو تطوير الخدمات الإلكترونية التي عززت الوصول إلى المستفيدين ورفعت كفاءة العمليات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
