فى الوقت الذى تعتبر فيه بطولة كأس العالم حدثًا رياضيًا عالميًا يجذب مليارات الدولارات من السياحة والترفيه والتجارة؛ فإنها تتحول أيضًا إلى ساحة خصبة لنشاط المجرمين الإلكترونيين الذين يستغلون الحماس الجماهيرى والطلب المتزايد على التذاكر والمنتجات الرسمية والبث المباشر عبر الإنترنت ليبتكروا أساليب احتيالية مختلفة تبدأ من بيع التذاكر المزيفة مرورًا بالمتاجر الإلكترونية المضللة ووصولًا إلى العروض الترويجية الاحتيالية على وسائل التواصل الاجتماعى. ولا يتوقف الأمر عند هدا لحد؛ بل يمتد ليشمل أيضًا إعلانات الوظائف الوهمية المرتبطة بالحدث والتطبيقات الخبيثة ما يحول البطولة الى سوق سوداء إلكترونية عابرة للقارات لا تهدد فقط أموال المشجعين وحساباتهم البنكية؛ بل تمس أيضًا أمنهم الرقمى والاقتصادى..
وكان لسياسات الاتحاد الدولى لكرة القدم أثرها فى تفشى ظاهرة الاحتيال فى هذه النسخة من المونديال بعد رفع أسعار التذاكر بشكل جعل من الصعب علـى الكثير من عشاق اللعبة حضور المباريات؛ إذ وصلت بعض التذاكر الرسمية إلى أكثر من 12,000 دولار للمقعد الواحد. فاستغل المحتالون شغف المشجعين لحضور المباريات والبحث عن بدائل أقل تكلفة.
منصات إعادة البيع
وباتت منصات إعادة بيع تذاكر كأس العالم مثل StubHub وSeatGeek جزءًا من مشهد البطولة العالمية وفى كثير من الأحيان تتحول إلى ساحة للنصب الإلكترونى، فمجرمو الإنترنت أنشأوا مواقع تحمل أسماء شبيهة بـ fifaworldcup26.sale مثل fifa 2026.xyz أو fifa.com لخداع المشجعين وسرقة بياناتهم الشخصية. تبيع هده المواقع تذاكر غير صالحة أو مكررة لأكثر من شخص ولا يكتشف هؤلاء المشجعون أن تذاكرهم مزيفة إلا فى لحظة دخولهم من البوابات لحضور المباراة التى اعتقدوا أنهم حجزوا تدكرتها. هذا بالإضافة إلى الإعلانات المضللة على وسائل التواصل التى تروج لعروض وهمية بأسعار مخفضة.
فقد تعرّض آلاف المشجعين لعمليات نصب وخداع فى هذه النسخة بالتحديد من كأس العالم؛ حيث وجد المشجعون أنفسهم ضحية لهذه الشبكات ليكتشفوا فى النهاية أن تذاكرهم بلا قيمة، وهو ما أثار انتقادات واسعة لسياسات الفيفا ودفع البعض إلى طرح أسئلة حول مسئولية الاتحادات الرياضية فى حماية المشجعين من الاحتيال الرقمى وضبط السوق السوداء للتذاكر.
خداع الدول المضيفة
أدى ارتفاع تكلفة حضور بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بشكل غير مسبوق، لتتجاوز بكثير ما كان متوقعًا أو وعد به المشجعون عند تقديم ملف الاستضافة المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ففى العرض الأصلى جرى التأكيد على أن السعر الأقصى لمقعد فى المباراة النهائية لن يتجاوز 1550 دولارًا أمريكيًا، لكن الواقع جاء مغايرًا تمامًا؛ إذ بلغ سعر أرخص تذكرة عادية للنهائى 5785 دولارًا أمريكيًا، وذلك بحلول أبريل 2026، فيما وصلت أغلى المقاعد إلى 10990 دولارًا قبل أن تتضاعف الأسعار ثلاث مرات لاحقًا ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة.
وقد أشارت تقارير بوجود نحو 180 ألف تذكرة لم تبع بعد لتتم المضاربة عليها وقد تصل أسعارها إلى ملايين الدولارات، ما يعكس فجوة صارخة بين الوعود السابقة للدول المضيفة والواقع الحالى.
مراهنات المونديال
تواصل مقامرات كأس العالم استقطاب أعداد هائلة من المشجعين ومحبى كرة القدم حتى أصبحت تلعب على مشاعر الانتماء عند مَن ليس لهم أى اهتمام كروى سواء عبر مواقع المراهنات الرياضية أو أسواق التنبؤات؛ إذ يسعى الجميع لاقتطاع نصيب من هذه الكعكة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف
