في العاشر من يوليو من كل عام، تستحضر الأوساط الفنية ذكرى رحيل النجم عمر الشريف، الذي ترك بصمة استثنائية في تاريخ السينما، بعدما نجح في الانتقال من شاشة السينما المحلية إلى العالمية؛ ليصبح واحدًا من أبرز الفنانين العرب الذين حققوا حضورًا عالميًا، تاركًا وراءه مسيرة فنية حافلة بالأعمال والجوائز والنجاحات التي ما زالت تحظى بتقدير الجمهور والنقاد.
وُلد الفنان عمر الشريف واسمه الحقيقى ميشيل ديمتري شلهوب في الإسكندرية عام 1932 لأسرة ميسورة الحال، فوالده جوزيف شلهوب من أصل لبناني وكان يعمل في تجارة الأخشاب، بينما تنحدر والدته كلير سعادة من أصول لبنانية سورية.
تلقى تعليمه في كلية فيكتوريا بالإسكندرية، حيث بدأ اهتمامه بالتمثيل في سنوات الدراسة المبكرة، ثم التحق بجامعة القاهرة، حيث درس الرياضيات والفيزياء.
وبعد تخرجه عمل لفترة في تجارة الأخشاب مع والده، قبل أن يتجه لاحقًا إلى دراسة التمثيل في لندن، وهو القرار الذي شكل نقطة تحول حاسمة في مسيرته الفنية.
بدأت انطلاقته السينمائية عندما اختاره المخرج الكبير يوسف شاهين لبطولة فيلم "صراع في الوادي" أمام الفنانة فاتن حمامة، وهو العمل الذي حقق نجاحًا كبيرًا ومهد لظهوره السريع كأحد أبرز نجوم السينما المصرية.
وخلال الفترة بين عامي 1954 و1962، شارك في أكثر من 20 فيلمًا، رسخ من خلالها مكانته كنجم بارز في السينما العربية.
وفي عام 1962، جاءت اللحظة الفارقة في مسيرته، حين التقى المنتج الأمريكي سام سبايجل والمخرج البريطاني ديفيد لين، اللذين اختبراه لدور في فيلم Lawrence of Arabia "لورانس العرب".
وقد أُجرى اختبار الأداء في صحراء الأردن أمام النجم بيتر أوتول، قبل أن يتم اختياره رسميًا للمشاركة في الفيلم، وهو العمل الذي فتح له أبواب السينما العالمية على مصراعيها.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه في "لورانس العرب"، عاد للتعاون مجددًا مع ديفيد لين في فيلم "دكتور زيفاجو"، الذي عزز مكانته كنجم عالمي، وفتح له المجال للعمل مع عدد من أبرز نجوم السينما العالمية، من بينهم كاثرين دونوف، وجان بول بلموندو، وصوفيا لورين.
ومع اتساع نشاطه السينمائي العالمي، استقر عمر الشريف في أوروبا منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، حيث واصل العمل في السينما الأمريكية والأوروبية، مقدمًا أدوارًا متنوعة بين الدراما والكوميديا وأفلام الحرب، ما جعله حاضرًا في مشهد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع صدى البلد
