ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات، اليوم الجمعة، مواصلةً مكاسبها بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، مع تحسن شهية المستثمرين بفضل تراجع أسعار النفط وظهور مؤشرات على احتمال تحقيق انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، ما ساهم في تهدئة المخاوف التي هيمنت على الأسواق خلال الأيام الماضية.
وبحلول الساعة 13:35 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%، وأضاف مؤشر داو جونز الصناعي نحو 0.1%.
وكانت المؤشرات الرئيسية قد أنهت جلسة أمس على ارتفاعات قوية، بقيادة انتعاش أسهم التكنولوجيا، إذ صعد داو جونز بنسبة 0.3%، وارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، بينما قفز ناسداك بنسبة 1.3%، ليستعيد جزءاً كبيراً من خسائره المسجلة في وقت سابق من الأسبوع.
وجاء هذا التعافي بعد موجة بيع واسعة ضربت أسهم التكنولوجيا خلال الأسابيع الماضية بفعل ارتفاع التقييمات، واستمرار الضغوط التضخمية، وتزايد الشكوك بشأن سرعة تحقيق عوائد تجارية من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
إلا أن مديري المحافظ الاستثمارية عادوا إلى القطاع لاقتناص الفرص عند المستويات المنخفضة، مدعومين أيضاً بالتفاؤل المحيط بشركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية، قبيل إدراجها الخارجي المرتقب في بورصة ناسداك الأمريكية بقيمة تبلغ 26.5 مليار دولار، ما عزز الإقبال على أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
الاقتصاد الأميركي يضيف 57 ألف وظيفة في يونيو.. أقل بكثير من التوقعات
وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 3% للجلسة الثانية على التوالي، في إشارة إلى استمرار الطلب المؤسسي على أسهم شركات الرقائق رغم استمرار التحديات الاقتصادية.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، تحسنت معنويات المستثمرين بعدما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران بادرت بالتواصل مع الولايات المتحدة سعياً للتفاوض على اتفاق جديد، وهو ما عزز الآمال بإمكانية احتواء التوترات في الشرق الأوسط والحفاظ على وقف إطلاق النار الذي دخل أسبوعه الثالث عقب المواجهات العسكرية الأخيرة.
كما تراجعت المخاوف من اتساع نطاق الصراع في منطقة الخليج وتأثيره المحتمل على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى التراجع من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، وخفف من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت البيانات الأسبوعية انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة إلى 215 ألف طلب، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل، في حين واصلت مؤشرات قطاع الإسكان إظهار حالة من الضعف.
وفي المقابل، أكدت محاضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي استمرار قلق صناع السياسة النقدية بشأن مخاطر التضخم الأساسي، ما عزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ومع استقرار العوامل الاقتصادية الكلية نسبياً، يترقب المستثمرون انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الأمريكية للربع الثاني الأسبوع المقبل، والذي سيبدأ مع كبرى البنوك الأمريكية، وسط توقعات بأن يكون المحرك الرئيسي لاتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
صناديق التحوط في الأسهم تحقق أعلى أداء منذ بداية 2026
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
