إذا كنت تعلم أن مصنع "كوكاكولا" المحلي يُعاني مشكلات مزمنة في سلاسل الإمداد، فإن شراء ثلاجة أكبر لتخزين المزيد من المشروبات الغازية سيكون إحدى طرق التعامل مع المشكلة. لكن الاستراتيجية الأفضل قد تكون ببساطة التحول إلى شرب "بيبسي" بدلاً من ذلك.
مع ذلك، فإن خيار "الثلاجة الأكبر" هو النهج الذي تتبعه حكومات آسيوية لحماية نفسها من أي تكرار نقص إمدادات النفط التي نجمت عن إغلاق مضيق هرمز هذا العام.
قالت الحكومة الهندية هذا الشهر إنها ستبني مرافق تخزين جديدة ومصافي تكرير لحماية البلاد من أي صدمات مستقبلية. وتسعى دولٌ مثل إندونيسيا والفلبين وباكستان وفيتنام إلى تنفيذ خططٍ مماثلة.
محاكاة الاحتياطيات البترولية الدولية قد يمنح ذلك اقتصادات آسيا الناشئة، المتعطشة للطاقة، ما يشبه الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية التي أنشأتها الدول المتقدمة عقب أزمة النفط عام 1973، إلى جانب المخزون المماثل الذي دأبت الصين على تكوينه خلال العقد الماضي.
مع تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات مجدداً هذا الأسبوع، بما يُهدد بنسف اتفاق السلام الهش الذي وُقّع قبل ثلاثة أسابيع فقط، تبدو مثل هذه السياسة الوقائية خياراً منطقياً.
ساهم متوسط السحب البالغ 3.8 مليون برميل يومياً من المخزونات النفطية منذ اندلاع الحرب، وهو مستوى يقل بفارق طفيف فقط عن إنتاج دولة الإمارات في الظروف الطبيعية، بدرجة كبيرة في تمكين العالم من تجاوز تداعيات الصراع.
ولو كانت لدى الاقتصادات الآسيوية مخزونات مماثلة، فقد تتجنب مستقبلاً اللجوء إلى أسابيع عمل من أربعة أيام وتحمل الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، وهي ظواهر ميزت الأشهر القليلة الماضية.
خيار الحكومات للتحول إلى الكهرباء كل هذا صحيح، لكن هناك خياراً آخر ينبغي ألا تغفله الحكومات، وهو التحول إلى الكهرباء. فإذا كانت المشكلة تكمن في الاعتماد المفرط على واردات نفطية متقلبة، فإن الاحتياطيات الاستراتيجية والمركبات الكهربائية يحققان الغرض ذاته إلى حد كبير.
فالخيار الأول يوفر الحماية عبر إتاحة مصدر بديل للنفط عند حدوث اضطرابات. أما الخيار الثاني، فيسهم في تقليص الحاجة إلى النفط من الأساس، ويعزز في الوقت نفسه أمن الطاقة للاقتصاد.
بإمكان الحكومات بذل جهود أكبر في هذا الاتجاه، عبر تحويل جزء أكبر من الإنفاق المخصص للتحوط ضد صدمات النفط إلى دعم المركبات الكهربائية وتوسيع شبكات الشحن، بدلاً من تمويل تكوين المخزونات النفطية.
غير أن بناء احتياطيات نفطية ليس بالأمر الرخيص. بحسب أسعار الخام الحالية، ستحتاج الهند إلى إنفاق نحو 7.5 مليار دولار لزيادة مخزونها النفطي الاستراتيجي إلى مستوى يغطي احتياجات 90 يوماً، وهو المستوى الشائع في الدول المتقدمة.
قد يهمك: الهند تخطط لإضافة احتياطيات وقود استراتيجية بعد صدمة حرب إيران
أما إندونيسيا وفيتنام، اللتان تحوزان على أدنى مستويات الاحتياطي في آسيا، فإن الدولتين بحاجة إلى 8 مليارات دولار إضافية. وهذه ليست سوى تكلفة شراء براميل النفط. يُضاف إلى ذلك التكاليف التشغيلية المترتبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
