في لحظات الخطر الوطني، تُعرف معادن الرجال، وقبلها تُعرف معادن الأقلام. فالصحفي ليس ناقلاً فقط، بل هو حارس للحقيقة وضامن للعدالة. لكن ما حدث خلال الأيام الماضية، بشأن صفقة تبادل الأسرى المزعومة بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي، كشف عن وجه قبيح لبعض الأقلام التي تزعم الانتماء إلى المهنة، لتتحول من حراس للضمير إلى تجار للدماء وأدوات لتمرير الجرائم.
الحقيقة التي يتجاهلها المواربون
قبل الخوض في تفاصيل الموقف، لا بد من تذكير بعض الكتّاب بحقيقة لا تحتمل المزايدة أو التأويل: إن بعض الأسماء التي كانت على وشك الإفراج عنها من قبل ميليشيا الحوثي ليست من فئة "أسرى الحرب" الذين أُسروا في ساحات القتال، بل هي أسماء صدرت بحقها أحكام قضائية على خلفية جرائم جسيمة.
فهؤلاء متهمون ومدانون في قضايا إرهابية وتفجيرات غادرة استهدفت صحفيين ورجال أمن، وأودت بحياة شهداء أبرياء، وفي مقدمتهم البطل جواس وعدد من الإعلاميين الوطنيين. وهذه ليست مجرد اتهامات ذات طابع سياسي، وإنما وقائع مثبتة في ملفات وأحكام قضائية.
وكان من المفترض استبعاد الأسماء التي صدرت بحقها أحكام من أي كشوفات للتبادل، إلا أن ذلك لم يحدث، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول معايير إدراج تلك الأسماء.
التحركات الشعبية.. والموقف المخزي
في المقابل، حين تحركت الغضائب القبلية والشعبية لإفشال هذه الصفقة المشبوهة، وتأجيلها، كانت تلك التحركات هي السد المنيع الذي حال دون وقوع الكارثة. لكن المفارقة العجيبة، بل والمخزية، أننا لم نقرأ لهذه "الأقلام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
