رفعت الأحزاب السياسية حالة الطوارئ القصوى، فور التوجيهات الرئاسية الصارمة من داخل مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية «الأوكتاجون» بضرورة الإسراع فى إجراء انتخابات المجالس المحلية وتنشيط الحياة الحزبية، حيث بدأت القوى السياسية فى تجهيز خطط خوض الانتخابات وتجهيز الكوادر الميدانية القادرة على صدارة المشهد الخدمى، وترجمة الطموحات الوطنية إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
التوجيهات الرئاسية، لم تكن مجرد استجابة لاستحقاق دستورى طال انتظاره، بل حملت دلالة سياسية وإدارية تعكس جغرافيا الإدارة الحديثة؛ حيث تسعى الدولة لتحويل المجالس المحلية المرتقبة إلى أذرع تنموية ورقابية تمتلك ذات الكفاءة والديناميكية الذكية التى بنيت بها مشروعات الجمهورية الجديدة.
ويطرح الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعى وعضو مجلس الشيوخ، رؤية كاشفة للمشهد تؤكد أن خطوة الحزب بإطلاق «منتدى المحليات» وتدشين البرامج التدريبية المكثفة بالقاهرة الكبرى، ليست مجرد نشاط حزبى موجز، بل هى معركة وجودية لإنهاء زمن الهواية السياسية وتكرار أخطاء الماضى الإدارى والسياسى التى كبدت الدولة المصرية أثمانًا باهظة فى ترهل المرافق وضياع جودة الحياة.
وشدد على أن الحزب يتحرك على ذات الأرضية والسياق الاستراتيجى الذى رسمه الرئيس عبد الفتاح السيسى، خاصة أن فلسفة الإدارة الوطنية الحديثة لن تكتمل إلا بضخ دماء جديدة بالكامل تتسق مع حجم الإنجاز البنيوى والتكنولوجى الحالى، فكفانا تكرارًا لأخطاء الماضى التى ارتكزت على القبلية والتربيطات العائلية والوجاهة الاجتماعية فى إدارة ملف المحليات، وهو ما تسبب تاريخيًا فى تغلغل الفساد الإدارى وقوى الرجعية والظلام داخل القرى والنجوع، مستغلين غياب الكادر المؤهل والمنظم الملتزم برؤية الدولة الوطنية.
وأوضح، أن المعركة الحقيقية اليوم هى معركة تملك الوطن للأجيال الجديدة، وتحديدًا جيل Z الذى يعيش حالة من التغريب والانسحاب والانكفاء على واقع افتراضى وهمى عبر منصات التواصل، أو يقع فريسة للإحباط وأوهام الهجرة غير الشرعية نتيجة لأوضاع قد تكون هى أقصى قدرة للدولة بسبب موروثات قديمة وموارد مأزومة.
وتابع:« لأننا أمام ممر دستورى تاريخى تتيحه المادة 180 التى تمنح الشباب دون سن الـ 35 كوتة بنسبة 25 %، وهو ما يعنى فتح الباب أمام ما يقرب من 15 ألف شاب وفتاة من إجمالى 60 ألف مقعد محلى مستهدف، فإن هذه الكتلة البشرية الفتية تحمل فى داخلها نقاء القلب الذى لم تلوثه بذور الفساد، وتملك الرغبة فى كسر القوالب البيروقراطية والابتكار باستخدام تكنولوجيا المستقبل وعلوم الذكاء الاصطناعي».
ودعا إلى إقامة معسكرات تدريبية صيفية بكل الجامعات المصرية لتقديم مشاريع تخرج لتطوير المحليات، وتحويل مركز تدريب سقارة إلى أكاديمية تمنح شهادات إلزامية كـ «رخصة قيادة سياسية» لكل من يتصدى للعمل العام؛ لأن الشاب الذى يشارك بيده فى حوكمة موارد حيه وتنظيم شارعه، والرقابة على إنفاقه، وتخفيف العبء عن مواطنيه، لن يلعن حاضره أبدًا، بل سيصنع مستقبل بلاده بمسئولية وإخلاص».
وتتكامل هذه الرؤية السياسية مع الطرح التنفيذى الذى يقدمه اللواء الدكتور رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق وخبير الإدارة المحلية، حيث يرى أن توجيهات الرئيس السيسى بالإسراع فى الملف تمثل ضرورة حتمية لحماية أصول الدولة، خاصة أن المحليات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة روزاليوسف


