قصر العيني... الطب والتحديث

فى مارس المقبل، يكمل مستشفى قصر العينى، عامه المائتين، منذ أن عهد محمد على (باشا)، والى مصر العظيم إلى «كلوت بك» فى 18 مارس سنة 1827، مهمة تأسيس المستشفى ومدرسة الطب. حين شرع محمد على فى تحديث مصر بدأ بعدة جوانب من أبرزها التعليم والطب. ومن حسن الحظ أن كلوت بك، الفرنسى الأصل وضع كتاب «لمحة عامة إلى مصر»، دون تجربته فيه، يعد الكتاب مرجعًا مهما حول تلك الحقبة من تاريخنا.

كانت مصر طوال العصر المملوكى والعثمانى، تتعرض بانتظام للأوبئة وللطواعين، النيل لا يفيض فتختفى المياه ويعم الجفاف، جفاف المزروعات والمحاصيل وشدة الجوع فينتشر المرض، يعبر الحجاج من شمال أفريقيا أو من بلدان أخرى إلى مصر فى طريق عودتهم، وقد يكون بينهم مصابون بأمراض معدية، مثل الكوليرا، فتنتقل إلى المصريين. ذهب بعض الدارسين أن عدد المصريين، ظل ثابتا دون زيادة لقرون بسبب انتشار تلك الأوبئة، التى كانت تحصد آلاف الأرواح، حتى إن سكان بعض القرى والكفور، كان الفناء أحيانًا يصيبهم بالكامل، فضلا عن الضعف العام فى الصحة وتراجع متوسط العمر، حتى أن من كان يبلغ الخمسين، كان يعد معمرًا. كان محمد على يريد بناء قوة اقتصادية ودولة حديثة، ولذا كان يحتاج إلى القوة البشرية صحة وعقلا.. عملًا وعلمًا، من هنا بدأ، باتخاذ إجراءات طبية وصحية، مثل تأسيس الحجر الصحى (كرانتينة) وفق تعبير كل من الجبرتى ورفاعة الطهطاوى، صحيح أنه قوبل باعتراضات شديدة، رأى البعض وقتها أن مواجهة أى وباء هو عدم التسليم بقضاء الله، لكنه مضى، وهكذا حد من الأوبئة التى تفد مع القادمين من الخارج، ثم تطور الأمر بإنشاء قصر العينى، كان باسم «مدرسة الطب» مقرها الأول، بعيدا فى الصحراء، منطقة أبوزعبل. قبل أن تصبح مدينة معمورة ثم انتقلت المدرسة إلى الموقع الحالى.

ولما اشترت الحكومة الجامعة المصرية سنة 1925، وأشرفت عليها، تم ضم قصر العينى لها وأصبحت كلية الطب واحدة من أربع كليات بالجامعة هى الآداب والحقوق والعلوم والطب، اسمها طب قصر العينى.

رحلة مستشفى قصر العينى هى نفسها رحلة المجتمع المصرى من العصر المملوكى إلى العصر الحديث، هى كذلك انتقال الطب من حالة «حلاق الصحة» إلى مرحلة على إبراهيم (باشا) ودكتور نجيب محفوظ. فى تاريخنا الأدبى والثقافى أن عميد الأدب العربى د.طه حسين ولد مبصرا ثم أصيب بالرمد، الذى كان يصيب معظم أطفال مصر، وفقد طه حسين بصره لأنه لم يكن هناك، نهاية القرن التاسع عشر، فى عزبة الكيلو فى المنيا، طب ولا علاج، عولج الطفل بالطرق التقليدية فذهب بصره.

مع السنوات اتسع قصر العينى ولم يعد مستشفى واحدا، بل عدة مستشفيات، فضلًا عن كلية الطب، مر القصر بفترات قوة ومراحل ضعف، فى وقت ما ترددت مقولة مؤلمة مفادها أن «الداخل مفقود والخارج مولود»، ربما لان الحالات المستعصية كانت تذهب إليه وربما تراجع إداريا، ثم تولاه الراحل الكبير د.هاشم فؤاد، فنهض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
بوابة الأهرام منذ 3 ساعات
بوابة الأهرام منذ 19 ساعة