[12/07/2026 05:24] عدن - سبأنت
أكد وزير الإعلام معمر الإرياني، أن إصرار النظام الإيراني على إنشاء جسر جوي مباشر مع مليشيات الحوثي الإرهابية، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مسار جديد للتهريب، وإنما يمثل محاولة للانتقال إلى نمط أكثر خطورة في دعم المليشيا، يمنح طهران قدرة أعلى على الإمداد السريع والمنتظم، بعد تضييق الخناق على شبكات التهريب البحرية التي استخدمتها لسنوات في نقل الأسلحة والخبراء إلى اليمن.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن النقل الجوي يختلف جذرياً عن مسارات التهريب البحرية التقليدية، إذ يختصر زمن الإمداد من أيام أو أسابيع إلى ساعات معدودة، ويقلل من فرص الاعتراض والتفتيش والملاحقة، بما يسمح بإيصال المعدات الحساسة، وقطع الغيار، والتقنيات العسكرية، وخبراء الحرس الثوري بصورة أسرع وأكثر انتظاماً، الأمر الذي يعزز قدرة مليشيا الحوثي على إعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترات زمنية قصيرة.
وأشار الوزير إلى أن أخطر ما في هذا المسار يتمثل في أنه يتيح للنظام الإيراني نقل شخصيات عسكرية وأمنية واستخباراتية، وعناصر مطلوبة، وخبراء متخصصين في الصواريخ والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، وإدخالهم وإخراجهم بسرية أكبر، مستفيداً من غياب إشراف الحكومة الشرعية وآليات الرقابة المعتمدة، بما يحول مطار صنعاء إلى منصة دعم لوجستي متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.
وأضاف الإرياني، أن المخاطر لا تقتصر على حركة الأشخاص، بل تمتد إلى صعوبة التحقق من طبيعة الشحنات في حال تشغيل الرحلات خارج سلطة الدولة، الأمر الذي قد يتيح تهريب مكونات صغيرة وعالية القيمة، مثل الشرائح الإلكترونية، وأنظمة الاتصالات، وأجهزة التوجيه، والبرمجيات، وغيرها من المعدات ذات الاستخدام المزدوج التي يصعب اكتشافها، رغم أنها تمثل العمود الفقري لتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكد الوزير أن السماح بإنشاء هذا الجسر الجوي يعني عملياً منح إيران ممراً آمناً ومستداماً لإدارة عملياتها داخل اليمن، وتجاوز القيود المفروضة على شبكاتها البحرية، وتقويض منظومة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سبأنت
