شدد الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، على ضرورة الفصل التام بين الرأي العلمي التاريخي المستند إلى المنهج والقرائن، وبين المشاعر الروحانية والصوفية، مؤكدًا أن نفي النسبة التاريخية لمقامٍ ما لا يقلل إطلاقًا من احترام آل البيت أو مكانتهم الوجدانية.
وفنّد العسال المرجعيات التاريخية الخاصة بمشاهد وآثار آل البيت في مصر على النحو التالي:
مقام السيدة نفيسة:
أكد العسال أن جميع القرائن والدلائل التاريخية القطعية تؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، أن السيدة نفيسة مدفونة بالفعل في مدفنها الحالي بالقاهرة.
مقام رأس الإمام الحسين:
أوضح أنه من الناحية الروحانية والتصوفية، يشعر كل من يدخل مسجد الحسين بالقاهرة بنفحات وروحانيات لا تُنكر، لكن من الناحية التاريخية، المستندة إلى المنهج العلمي وتتبع الأسانيد، فإن الرواية التي تُرجع وجود الرأس إلى القاهرة تعتمد على نقله من عسقلان بفلسطين. وبالتتبع العلمي، تبيّن ضعف الرواية التي تفيد بوجود الرأس في عسقلان أصلًا، وبالتالي فإن وجود الرأس في القاهرة لا يثبت تاريخيًا، وإن كان ثابتًا في الوجدان والإيمان الروحي لدى كثيرين.
مشهد السيدة زينب:
بيّن العسال أن الرواية التاريخية التي تفيد بوجود مدفن السيدة زينب بنت علي في القاهرة تحيط بها الشكوك العلمية، إذ إن منطقة المشهد الحالي كانت تُعرف قبل العصر المملوكي باسم بركة الفيل، ويُرجح التحليل التاريخي أن المقام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
