واحدة من القضايا التي يصبح فيها خوض المعركة أكثر أهمية من الفوز بها.. لماذا قد تكون معركة "اعتقال نتنياهو" في مصلحة ترامب وممداني؟ تابعوا التحليل التالي

تحليل: معركة اعتقال نتنياهو.. لماذا قد تكون في مصلحة ترامب وممداني؟ 02:12 شاهد.. عمدة نيويورك ممداني يدرس اعتقال نتنياهو خلال زيارته للأمم المتحدة تحليل بقلم ستيفن كولينسون من شبكة CNN

(CNN)-- قد تكون معدلات تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آخذة في التراجع، لكن إحدى أبرز مهاراته السياسية لا تزال حادة كما كانت دائمًا: اختيار معركة مع خصم يصوره على أنه يجسد الحزب الديمقراطي بأكمله.

وهنا يبرز عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني.

فلم تمض سوى أيام حتى سارع ترامب إلى مهاجمة رفض ممداني التراجع عن تعهد انتخابي يقضي باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه، إذا زار مدينة نيويورك.

وقال ترامب، الاثنين، عبر منصة "تروث سوشيال"، التي يفضل استخدامها لإشعال سجالات سياسية وثقافية: "لن يتم اعتقال بنيامين نتنياهو بأي شكل أو صورة أثناء وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية".

وأثار رد الرئيس احتمال نشوب مواجهة بين السلطة الفيدرالية والمدينة التي كان يطلق عليها يومًا "موطنه".

لكن أهمية هذه القضية تتجاوز ذلك بكثير.

فهي تمثل أيضًا مثالًا كلاسيكيًا على عادة ترامب في استغلال قضية أو شخصية معينة لإشعال جدل سياسي أوسع. فهو لم يكن يدافع فقط عن حليفه نتنياهو، وربما يسعى أيضًا إلى ترميم علاقته مع زعيم شهدت علاقته به توترات مؤخرًا، بل كان كذلك يمهد الطريق لروايته السياسية التي يعتزم الاعتماد عليها في انتخابات التجديد النصفي، والقائمة على تصوير الحزب الديمقراطي باعتباره حزبًا أصبح أكثر تطرفًا.

وفي المقابل، قد يجد كل من ترامب وممداني مصلحة في خوض مواجهة حول نتنياهو، وهي قضية تتجاوز في أبعادها الداخلية مجرد خلاف في السياسة الخارجية بشأن سقوط المدنيين خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة، الذي جاء عقب هجمات حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

لذلك، فإن السؤال عما إذا كان ممداني يستطيع بالفعل اعتقال نتنياهو ليس هو الأهم. فالمسألة القانونية معقدة، إذ إن الولايات المتحدة لم تصادق على نظام روما الأساسي الذي يُلزم الدول الأعضاء باعتقال المطلوبين بموجب أوامر المحكمة الجنائية الدولية. كما أن واشنطن دأبت منذ سنوات على السماح حتى لقادة دول تعتبرها خصومًا، مثل إيران وكوبا، بزيارة نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن ثم، فهذه واحدة من تلك القضايا التي يصبح فيها خوض المعركة أكثر أهمية من الفوز بها.

كما أنها تعكس الكيفية التي تتغير بها السياسة الأمريكية، مبتعدة عن الدعم التاريخي، الذي كان شبه إجماعي، لإسرائيل، وتعكس أيضًا التحول الأوسع داخل الحزب الديمقراطي.

كيف تغيرت نظرة الديمقراطيين إلى إسرائيل؟

ينتمي ممداني إلى جيل جديد من الديمقراطيين الذين يتبنون خطابًا حادًا مناهضًا لإسرائيل، وهو خطاب يحظى بشعبية واسعة بين القاعدة الليبرالية للحزب.

وتمسكه بتعهده الانتخابي باعتقال نتنياهو يعكس حرصه على الحفاظ على الرصيد السياسي الذي حققه خلال حملته الانتخابية، وهو رصيد يُعد ضروريًا لتنفيذ برنامجه التقدمي مع انتقاله من موقع السياسي المتمرد القادم من خارج المؤسسة إلى موقع المسؤول الحكومي.

وأصبحت مواقف ممداني من إسرائيل بمثابة قناعة راسخة لدى كثير من الديمقراطيين الشباب والتقدميين، الذين يرون أن نتنياهو ارتكب إبادة جماعية بحق عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.

وقال ممداني، في مقابلة مع بودكاست لصحيفة "نيويورك تايمز"، وهي المقابلة نفسها التي كشف فيها أنه يتشاور مع مستشاريه القانونيين بشأن قضية نتنياهو: "مكانه لاهاي. إنه مجرم حرب وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات"، مضيفًا أن هذا الرأي "يتبناه كثيرون".

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية، وتؤكد أنها تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس، وهي منظمة فلسطينية مسلحة تتخذ من غزة مقرًا لها، على مدنيين إسرائيليين. كما تُحمّل إسرائيل حماس مسؤولية سقوط الضحايا الفلسطينيين، متهمة إياها باستخدام مناطق مدنية لإخفاء أهداف عسكرية. وقد اعتبرت كل من إدارتي الرئيس السابق جو بايدن والرئيس ترامب أن ما قامت به إسرائيل لا يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

لكن عددًا من الديمقراطيين البارزين باتوا يوسعون خطابهم المناهض لإسرائيل ليتجاوز حرب غزة، ليربطوه بأهم قضية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وهي القدرة على تحمل تكاليف المعيشة بالنسبة للطبقة الوسطى.

وقال عبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، خلال مقابلة مع مذيعة CNN كاسي هانت في الثاني من يوليو/تموز: "أريد أن تُنفق أموال الضرائب التي أدفعها هنا في ميشيغان على المدارس والرعاية الصحية والاستثمار في ميشيغان، بدلًا من إرسالها إلى الخارج لقتل الفلسطينيين بسبب الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري".

كيف قد تتحول العلاقة الودية إلى جفاء؟

قد تمثل المواجهة المفتوحة بين ترامب وممداني بشأن نتنياهو أحدث.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 3 ساعات
بي بي سي عربي منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة