الدكتور أحمد الجيوشي: " كل خريج من طلاب الثانوية العامة سيجد مكانه في التعليم العالي"

مع انطلاق موسم تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد العليا، وبدء اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة، تتزايد تساؤلات الطلاب وأولياء الأمور حول مستقبل التنسيق، وآليات اختيار التخصصات المناسبة، ومدى ارتباط البرامج الدراسية الجديدة بمتطلبات سوق العمل المتغير محليًا ودوليًا.

وفي ظل حالة الترقب التي يعيشها آلاف الطلاب في هذه المرحلة الفارقة من مسيرتهم التعليمية، يظل الحصول على المعلومات الدقيقة من المصادر الرسمية هو السبيل الأمثل لاتخاذ القرار الصحيح.

وفي هذا الإطار، أجرت «الفجر» حوارًا خاصًا وحصريًا مع الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف العام على مكتب التنسيق والأمين العام للجامعات التكنولوجية، للحديث عن استعدادات مكتب التنسيق للموسم الجديد، ورسائله المهمة لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، ورؤيته لمستقبل التعليم العالي في مصر في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة والتحولات العالمية في سوق العمل.

وخلال الحوار، وجه الدكتور الجيوشي العديد من رسائل الطمأنة للطلاب، مؤكدًا أن فرص التعليم العالي متاحة أمام الجميع، وأن المستقبل لم يعد مرتبطًا بالالتحاق بتخصصات بعينها، بل أصبح قائمًا على المهارات والكفاءة والقدرة على التطور المستمر، كما كشف أهمية التخصصات الحديثة ودور الجامعات المصرية في إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

بداية.. كل عام وأنتم بخير يا دكتور أحمد، ومع انطلاق ماراثون التنسيق واختبارات القدرات، ما الرسالة التي تود توجيهها لطلاب الثانوية العامة؟

في البداية أتقدم بخالص التهنئة لأبنائنا وبناتنا طلاب الثانوية العامة الذين أنهوا امتحاناتهم مؤخرًا، وأتمنى لهم جميعًا التوفيق والنجاح وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم. كما أهنئ أبناءنا طلاب التعليم الفني الذين ظهرت نتائجهم خلال الفترة الماضية، وأتمنى لهم موسمًا ناجحًا ومثمرًا.

وأود أن أؤكد أن المرحلة المقبلة لا تقل أهمية عن مرحلة الامتحانات نفسها، لأنها مرحلة تحديد المسار الأكاديمي والمهني للطالب. لذلك أتمنى أن يختار كل طالب التخصص الذي يتوافق مع قدراته وميوله، وأن يلتحق بالبرنامج الدراسي الذي يستطيع الإبداع والتميز فيه.

البعض يشعر بالقلق بسبب مستوى بعض الامتحانات هذا العام.. هل تؤثر صعوبة الامتحان على فرص الطلاب في الالتحاق بالكليات التي يرغبون بها؟

هذه نقطة مهمة للغاية ويجب توضيحها بصورة كاملة للطلاب وأولياء الأمور.

هناك اعتقاد شائع لدى البعض بأن صعوبة الامتحان تعني ضياع مستقبل الطلاب، لكن هذا غير صحيح. نظام التنسيق يعتمد في الأساس على ترتيب الطلاب بالنسبة لبعضهم البعض، وليس على قيمة المجموع في حد ذاته.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت إحدى الكليات تستوعب عددًا معينًا من الطلاب، فإنها ستقبل أصحاب أعلى المجاميع وفقًا للترتيب العام، سواء كانت النسبة المئوية للمجاميع مرتفعة أو منخفضة. لذلك فإن صعوبة الامتحان أو سهولته لا تغير عدد الأماكن المتاحة بالكليات، وإنما تؤثر فقط على شكل المجاميع النهائية.

ولهذا أدعو الجميع إلى الابتعاد عن القلق المبالغ فيه أو الحكم على المستقبل من خلال امتحان أو مادة بعينها.

وكيف ترى ثقافة السعي وراء "كليات القمة" التي ما زالت تسيطر على تفكير بعض الأسر؟

الحقيقة أن هذه الثقافة تحتاج إلى إعادة نظر في ظل المتغيرات العالمية الحالية.

نحن نحترم بالطبع كافة الكليات والتخصصات، ولكن لم يعد النجاح أو المستقبل الجيد حكرًا على مجموعة محددة من الكليات كما كان يُعتقد في السابق.

العالم يتغير بصورة متسارعة، والمهن تتغير، واحتياجات سوق العمل تتغير كذلك. الثورة الصناعية الرابعة والتطورات التكنولوجية الحديثة أعادت تشكيل خريطة الوظائف في العالم كله، وأصبح التميز مرتبطًا بامتلاك المهارات والكفاءة والقدرة على التطور المستمر، وليس فقط باسم الكلية أو التخصص.

لدينا اليوم فرص واعدة في مختلف المجالات، سواء في الطب أو الهندسة أو التجارة أو الزراعة أو التكنولوجيا أو العلوم التطبيقية وغيرها. وكل تخصص يمكن أن يحقق لصاحبه مستقبلًا ناجحًا إذا أحسن دراسته وأتقن مهاراته.

ما الرسالة التي تود توجيهها لأولياء الأمور عند اختيار أبنائهم للكليات؟

أقول لأولياء الأمور إن أبناءكم هم الأقدر على معرفة ميولهم الحقيقية وطموحاتهم المستقبلية.

دور الأسرة مهم للغاية في تقديم النصح والدعم والتوجيه، ولكن يجب أن يكون للطالب مساحة لاتخاذ القرار الذي يتناسب مع قدراته ورغباته.

فالنجاح الحقيقي يحدث عندما يدرس الطالب تخصصًا يحبه ويشعر بالشغف تجاهه، لأن ذلك يساعده على الإبداع والتفوق وتحقيق إنجازات مهنية أكبر في المستقبل.

يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. كيف ينعكس ذلك على منظومة التعليم العالي؟

بالفعل، نحن نعيش عصرًا جديدًا عنوانه التكنولوجيا والتحول الرقمي.

تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الفجر

منذ 44 دقيقة
منذ 44 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 44 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
موقع صدى البلد منذ 8 ساعات