هونغ كونغ تعتزم تقديم حوافز ضريبية لجذب صناديق التحوط

تدرس أعداد متزايدة من شركات صناديق التحوط ومديري الأصول نقل موظفين ومكاتب من سنغافورة إلى هونغ كونغ أو مدن أخرى تقدم حوافز ضريبية أقل لجذب المستثمرين، وسط تصاعد المنافسة بين المراكز المالية الآسيوية، بحسب وكالة بلومبرغ.

ونقلت بلومبرغ عن رابطة إدارة الاستثمارات البديلة (AIMA)، وهي منظمة عالمية تضم مديري صناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة ومؤسسات استثمارية أخرى، أنها أبلغت سلطة النقد في سنغافورة خلال رسالة هذا الأسبوع بأن بعض أعضائها يجرون مناقشات فعلية مع مديري المحافظ الاستثمارية وموظفين آخرين يسعون للانتقال إلى مراكز مالية أخرى خلال الأشهر المقبلة.

وحثت الرابطة السلطات السنغافورية على تبني استجابة سريعة واستراتيجية للحفاظ على القدرة التنافسية للبلاد، وتحديث «القيمة المضافة» التي تقدمها لمديري الأصول البديلة العالميين.

سنغافورة تتفوق على إندونيسيا وتصبح أكبر سوق أسهم في جنوب شرق آسيا

هونغ كونغ تعزز حضورها

وأوضحت الرابطة، أن هذه الحالات ليست فردية، مشيرة إلى إفادة مدير عالمي بارز - طلب عدم الكشف عن هويته - بأن عدد موظفيه في سنغافورة تراجع خلال السنوات الأخيرة، في حين تضاعف حضوره في هونغ كونغ مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل سنوات قليلة عندما كانت سنغافورة تمثل مركزه الإقليمي الرئيسي.

وظلت سنغافورة وهونغ كونغ تتنافسان منذ سنوات على مكانة المركز المالي الأبرز في آسيا، إلا أن هونغ كونغ واجهت اضطرابات بسبب الاحتجاجات الواسعة في عام 2019، ثم سنوات من قيود مكافحة جائحة كورونا، ما أدى إلى مغادرة عدد كبير من الوافدين، وانتقال بعض التنفيذيين الماليين إلى سنغافورة خلال تلك الفترة.

وبحسب بلومبرغ، ارتفعت الأصول الخاضعة للإدارة في سنغافورة بنسبة 53% خلال السنوات الخمس المنتهية بنهاية عام 2024 لتصل إلى 6.1 تريليون دولار سنغافوري، وفق بيانات سلطة النقد السنغافورية.

أصول إدارة الثروات في هونغ كونغ تقفز إلى 5.4 تريليون دولار خلال عام

حوافز ضريبية

في المقابل، تخطط هونغ كونغ لخفض مجموعة من الضرائب في إطار جهودها لاستقطاب مديري الأصول من مختلف أنحاء العالم، وهو ما قد يهدد المكاسب التي حققتها سنغافورة خلال السنوات الأخيرة. ويشمل ذلك إعفاءً ضريبياً على بعض العوائد المرتبطة بالأداء، بما قد يعزز مكافآت مديري الصناديق الناجحين.

وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من الشهر الجاري، نقلتها بلومبرغ، أن إجمالي الأصول الخاضعة للإدارة في هونغ كونغ ارتفع بنسبة 20% خلال عام 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 42.2 تريليون دولار هونغ كونغي، مدفوعاً جزئياً بزيادة صافي تدفقات الأموال إلى الصناديق الاستثمارية.

في المقابل، لم تنشر سنغافورة بعد تقريرها الخاص بإدارة الأصول لعام 2025، إلا أن رئيس سلطة النقد السنغافورية قال في كلمة ألقاها خلال يونيو إن الأصول الخاضعة للإدارة ارتفعت إلى 6.7 تريليون دولار سنغافوري بنهاية العام الماضي.

هونغ كونغ تدخل سباقاً مع سنغافورة على قيادة سوق الذهب في آسيا

استقطاب الكفاءات الأجنبية

وأفادت بلومبرغ بأن بعض مديري الأصول ناقشوا مؤخراً مع سلطة النقد السنغافورية تأثير الإعفاءات الضريبية التي تعتزم هونغ كونغ تطبيقها، وقدموا مقترحات لتسهيل استقطاب الكفاءات الأجنبية.

كما دعت رابطة إدارة الاستثمارات البديلة إلى إجراء تعديلات واسعة على الحوافز والضرائب، في ظل ارتفاع تكاليف الإيجارات والرسوم الدراسية، واقترحت خفض الضرائب، وتقديم منح للشركات، وربط الحوافز بعدد الموظفين في سنغافورة، إلى جانب توفير وضوح أكبر بشأن مسارات الهجرة والإقامة.

رجل يمر أمام شاشة تُظهر أسعار الأسهم في بورصة هونغ كونغ، الصين

وأكدت الرابطة، بحسب بلومبرغ، أن الضرائب على الأفراد أصبحت العامل الأكثر تأثيراً بالنسبة للفئات الأكثر قابلية للانتقال، مضيفة أن الوظائف التي لا تتطلب وجوداً فعلياً في سنغافورة أصبحت تُنقل إلى مراكز أخرى، فيما استبعدت عدة شركات عالمية البلاد من خططها لإنشاء مقرات إقليمية جديدة.

وأضافت أن المنافسة لا تقتصر على هونغ كونغ، إذ تعمل مدينة غيفت الهندية على استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالسوق الهندية، بينما عززت الإمارات مكانتها عبر مراكزها المالية، في وقت تطرح فيه دول أخرى مبادرات تستهدف الكفاءات الاستثمارية المتنقلة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 36 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 12 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين