أزمة هرمز وموجة الحر تشعلان سباقاً آسيوياً للحصول على شحنات الغاز

تدفع الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط، إلى جانب موجات الحر الشديدة خلال فصل الصيف، المشترين الآسيويين إلى التسابق لتأمين شحنات الغاز الطبيعي المسال، في تطور قد يثير قلق الأسواق الأوروبية مع اقتراب موسم إعادة بناء المخزونات قبل الشتاء.

وتجبر درجات الحرارة المرتفعة في أنحاء جنوب آسيا الدول على شراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال بأسعار تعد من الأعلى خلال السنوات الماضية، رغم أن هذه الدول عادة ما تتراجع عن الشراء عندما ترتفع الأسعار إلى هذه المستويات.

إلا أن التعطل الفعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز أدى إلى خنق إمدادات الغاز من قطر، أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في المنطقة، ما ترك العديد من الدول أمام خيارات محدودة لتجنب نقص حاد في الطاقة.

وتبرز الضغوط بشكل خاص في باكستان، حيث أدى تراجع إنتاج الطاقة الشمسية إلى زيادة الاعتماد على محطات الكهرباء العاملة بالغاز. وتعاني البلاد بالفعل من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي منذ أشهر، فيما أعلنت إحدى شركات تشغيل خطوط الأنابيب حالة القوة القاهرة بشأن إمدادات الغاز لبعض العملاء، بينهم منتج للأسمدة وموزع للغاز الطبيعي المضغوط.

أما بنغلاديش، فتدفع حالياً أسعاراً تقارب ضعف ما كانت ستدفعه بموجب عقودها طويلة الأجل مع قطر، وذلك لتعويض الشحنات الملغاة وضمان استمرار إمدادات الكهرباء للمنازل والشركات.

ولا تقتصر أزمة الإمدادات على جنوب آسيا، إذ تواجه دول شمال شرق آسيا ضغوطاً متزايدة أيضاً، حيث دفعت درجات الحرارة غير المعتادة وارتفاع أسعار الغاز أسعار الكهرباء الفورية في اليابان إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من ثلاث سنوات.

كما ارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال، لتعود إلى النمو بعد التراجع في المراحل الأولى من الصراع، إذ زادت الواردات بنحو 12% خلال الشهر الجاري مقارنة بالعام الماضي.

ويأتي ذلك بعدما سجل إنتاج الغاز المحلي في الصين أداءً أقل من المتوقع في بداية عام 2026، في وقت تستعد فيه شركات المرافق لموجة حر قوية مرتبطة بظاهرة إل نينيو، والتي يُتوقع أن تؤثر في مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة على الساحل الشرقي وأجزاء من وسط البلاد.

مصر تسعى لشراء 15-18 شحنة من الغاز الطبيعي شهرياً لمدة 3 سنوات

وتظهر التحولات في بيانات تتبع السفن، إذ ارتفع متوسط تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا خلال 30 يوماً بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي، ما يشير إلى أن المشترين لم يكتفوا بتعويض الشحنات المفقودة من قطر والإمارات، اللتين وفرتا معاً أكثر من ربع إمدادات المنطقة من الغاز الطبيعي المسال العام الماضي، بل رفعوا إجمالي الواردات أيضاً.

في المقابل، تتحرك أوروبا في الاتجاه المعاكس، إذ تراجعت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنحو 35%، رغم مواجهة القارة موجة حر خاصة بها.

ويؤدي ذلك عملياً إلى قيام آسيا بسحب شحنات الغاز الطبيعي المسال بعيداً عن السوق الأوروبية، ما قد يفرض على المشترين الأوروبيين منافسة نظرائهم الآسيويين على إمدادات محدودة بشكل متزايد، في الوقت الذي يستعدون فيه لإعادة ملء مخزونات الغاز قبل فصل الشتاء.

ويخشى مراقبو السوق أن يؤدي استمرار التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات النقل عبر مضيق هرمز إلى إبقاء أسواق الغاز العالمية تحت ضغط، مع احتمال ارتفاع الأسعار إذا تصاعدت المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة.

«أدنوك» تستثمر 6.2 مليار دولار لتطوير الغطاء الغازي لحقل «أم الشيف»


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 30 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة