«أبل» تكتفي بتطوير شريحتي «إكستريم».. لماذا تراجعت عن أقوى معالجاتها؟

منذ انتقالها إلى معالجات «أبل سيليكون»، نجحت «أبل» في إعادة تعريف أداء أجهزة «ماك» عبر سلسلة معالجات M، بدءاً من M1 وحتى أحدث الإصدارات. لكن تقريراً جديداً كشف أن الشركة كانت تخطط لإطلاق فئة أكثر قوة من معالجاتها تحت اسم «إكستريم» Extreme إلا أن هذه الخطط لم ترَ النور. ويكشف ذلك جانباً مهماً من استراتيجية «أبل» في موازنة الأداء والتكلفة والطلب في سوق الحواسيب الاحترافية.

مشروع «إكستريم» الذي لم يصل إلى الأسواق

بحسب التقرير، عملت «أبل» داخلياً على تطوير شريحتي «إكستريم إم2» و«إكستريم إم3»، وكان من المخطط أن تمثلا أعلى فئة في سلسلة «أبل سيليكون» المخصصة لجهاز «ماك برو».

وكانت الفكرة تقوم على تقديم معالج يتفوق بشكل كبير على نسخة «ألترا» بحيث يضم ضعف عدد أنوية المعالجة المركزية (CPU) والرسومية (GPU)، ليصبح أقوى معالج أنتجته «أبل» على الإطلاق.

لماذا ألغت «أبل» المشروع؟

رغم اكتمال مراحل متقدمة من التطوير، قررت الشركة عدم إطلاق هذه المعالجات.

«أبل» تخطط لتغييرات جذرية على أجهزة «ماك» لتواكب الذكاء الاصطناعي

ويشير التقرير إلى أن القرار جاء نتيجة مجموعة من الاعتبارات، أبرزها التكلفة المرتفعة جداً لتطوير وإنتاج هذه الشرائح ومحدودية حجم السوق المستهدف، إذ أن عدد المستخدمين الذين يحتاجون هذا المستوى من الأداء يظل صغيراً، ورغبة الشركة في توجيه مواردها الهندسية نحو مشاريع أكثر أهمية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والجيل القادم من معالجات «أبل سيليكون».

ماذا كان سيقدمه معالج «إكستريم»؟

لو وصل المشروع إلى الأسواق، لكان معالج «إكستريم» يمثل قفزة كبيرة مقارنة بمعالجات «ألترا» الحالية، مع مضاعفة عدد أنوية المعالجة والرسوميات، وهو ما كان سيجعله مناسباً للمهام الاحترافية الثقيلة مثل إنتاج الأفلام والمؤثرات البصرية، تصميم الألعاب ثلاثية الأبعاد، تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً، والعمليات العلمية والهندسية التي تتطلب قدرة حوسبية هائلة.

تحول في استراتيجية «أبل سيليكون»

يكشف التقرير أن «أبل» لم تعد تركّز فقط على زيادة عدد الأنوية أو تقديم معالجات أكبر، بل أصبحت تعطي الأولوية لتطوير وحدات الذكاء الاصطناعي (Neural Engine) وتحسين كفاءة الطاقة.

«أبل» تضيف 650 مليار دولار إلى قيمتها السوقية وسط إقبال المستثمرين

ويتوافق ذلك مع تقارير أخرى تشير إلى أن الشركة أعادت ترتيب خارطة طريق معالجاتها، مع التركيز على الجيل M7 وما بعده لتقديم قفزات أكبر في قدرات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاستمرار في توسيع الفئات التقليدية للمعالجات.

ماذا يعني ذلك لمستخدمي ماك برو؟

يعني إلغاء معالجات «إكستريم» أن أجهزة «ماك برو» ستستمر بالاعتماد على فئة «ألترا» باعتبارها الحد الأعلى لأداء «أبل سيليكون» في الوقت الحالي.

ورغم أن بعض المستخدمين المحترفين كانوا يأملون في الحصول على معالجات تنافس أقوى محطات العمل التقليدية، فإن «أبل» تبدو مقتنعة بأن معظم العملاء لا يحتاجون إلى هذا المستوى من القوة، وأن تحسين الكفاءة والذكاء الاصطناعي سيحقق قيمة أكبر لشريحة أوسع من المستخدمين.

إذاً، كانت «أبل» تمتلك خططاً طموحة لإطلاق معالجات «إكستريم إم2» و«إكستريم إم3»، لكن اعتبارات السوق والتكلفة والاستراتيجية دفعتها إلى إلغاء المشروع. ويعكس القرار تحولاً في فلسفة الشركة، حيث أصبحت المنافسة في عصر الذكاء الاصطناعي تعتمد على الكفاءة والتخصص أكثر من مجرد زيادة عدد الأنوية، وهو ما قد يرسم ملامح الجيل القادم من معالجات «أبل سيليكون».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
إرم بزنس منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات