خافيير بلاس: لا نحتاج لتداول النفط على مدار الساعة.. لكنه قادم على أي حال

حين يُطرح السؤال عمّا إذا كانت صناعة النفط تحتاج فعلاً إلى التداول على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، تكون إجابتي بسيطة: "قطعاً لا!" (للأمانة، قد يكون لدي تضارب في المصالح، أهمها أنني أستمتع بعطلات نهاية الأسبوع). وبناءً على ما أسمعه في أوساط متداولي النفط، يبدو أن الغالبية يشاركونني الرأي.

مع ذلك، التداول على مدار الساعة قادم لا محالة، بل إنه أصبح بحكم الأمر الواقع في ظلّ الأسواق المالية غير الخاضعة للتنظيم.

حرب إيران تعجّل التداول على مدار الساعة منحت حرب إيران التي اندلعت في يوم سبت، مؤيدي التداول على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع كل الزخم الذي يحتاجونه. ولم يعد التحدي في كيفية منع حصول ذلك، بل في ضمان إخضاعه لرقابة مناسبة، لا سيما مع استقطاب تداول النفط أموالاً من المستثمرين الأفراد أكثر من أي وقت مضى. لكن مع الأسف، السوق تتحرك أسرع من الجهات التنظيمية.

هذا التداول على مدار الساعة قد تمتد تداعياته إلى ما هو أبعد من وول ستريت. حتى إنني مزحت أخيراً بالقول إن حروب الشرق الأوسط لا تندلع إلا بين مساء الجمعة ومساء الأحد، مع إغلاق أسواق العقود الآجلة للنفط.

بالطبع، يستمر الصراع خلال ساعات التداول، لكن لا يمكن إنكار أن البيت الأبيض شنّ بعض من أعنف عمليات القصف خلال عطلات نهاية الأسبوع، قبل أن يعود للدفع نحو المفاوضات مع اقتراب مساء الأحد.

وإذا ما انتقلت السوق إلى نموذج التداول الدائم، سيفقد البنتاغون إحدى أدواته. وهو أمر قد يحدث قريباً، إذ تسعى مجموعة "سي إم إي" (CME Group)، أكبر مشغل للبورصات في العالم، إلى إدراج نسخة مصغّرة من عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة الشهيرة، للتداول على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع.

وكانت هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية قد منعت إطلاق المنتج في يوليو الجاري، لكنها تدرس الآن طلباً تقدمت به المجموعة لبدء تداوله اعتباراً من 30 أغسطس.

التداول الدائم يبدأ خارج رقابة المنظمين خارج نطاق إشراف هيئة تداول السلع الآجلة، بدأت منصات تداول العملات المشفرة بالفعل إدراج ما يُعرف بعقود النفط الآجلة الدائمة، التي تُتداول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وسجلت منصة "هايبرليكويد" (Hyperliquid) غير الخاضعة للتنظيم، ومقرها سنغافورة، قفزة كبيرة في نشاط تداول النفط بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين كانت سوق العقود الآجلة التقليدية للنفط مغلقة.

كما تعمل منصات أخرى لتداول العملات المشفرة على إطلاق عقود مشابهة أو تستعد لإدراجها. وهناك أيضاً أسواق التنبؤ، التي تُعد في جوهرها منصات للمراهنة، حيث يمكن للمستثمرين المراهنة في أي وقت على مختلف الأحداث، بما في ذلك بلوغ أسعار النفط مستوى معيناً.

رداً على ذلك، بدأت هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية مشاورات عامة بشأن جدوى اعتماد التداول على مدار الساعة في سوق النفط. فاليوم، تعمل سوق خام غرب تكساس الوسيط وفق نظام 23 ساعة 5 أيام في الأسبوع، إذ تفتح من مساء الأحد حتى مساء الجمعة، مع توقف يومي لمدة ساعة تقريباً خلال أيام العمل.

تاريخ طويل من تمديد ساعات التداول يظهر تاريخ عقود النفط الآجلة أن ساعات التداول تتوسع كل بضع سنوات. وفي حين قوبل كل تطور، بما في ذلك إطلاق تداول العقود الآجلة نفسه، بمعارضة، إلا أن تلك المقاومة باءت بالفشل في كل مرة.

فعندما أُطلق أول عقد آجل لخام غرب تكساس الوسيط عام 1983، كان التداول يقتصر على نظام المزايدة المفتوحة، من التاسعة صباحاً حتى الثانية والنصف بعد الظهر. وبعد ما يزيد قليلاً على عقد، بدأت العقود تُتداول عبر نظام إلكتروني موازٍ، ثم امتدت ساعات التداول في عام 2004 إلى 23 ساعة يومياً. وفي نهاية عام 2016، أُغلقت قاعة تداول خام غرب تكساس الوسيط بالكامل، وانتقلت جميع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ يوم
قناة CNBC عربية منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 52 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 15 ساعة