نقلت وكالة «رويترز» عن خمسة مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو السعودية» عرضت شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري المطل على البحر المتوسط، ما يشير إلى تحول محتمل في مسارات التصدير في ظل تزايد المخاطر لحركة الملاحة ونقل النفط عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأفاد مصدران بأن هذه الشحنات تطرح بنظام بيع فوري، لتضاف إلى الإمدادات المخصصة للمشترين المرتبطين بعقود طويلة الأجل مع الشركة.
وتزود «أرامكو» بالفعل بعض عملائها في أوروبا وأميركا الشمالية عبر ميناء سيدي كرير، لكن هذه الكميات الإضافية تشير إلى سعي الشركة السعودية لتعزيز مرونتها في الوصول إلى الأسواق، في ظل استمرار المخاطر الأمنية على مسار الشحن عبر البحر الأحمر.
وأحجمت « أرامكو» عن التعليق.
«أرامكو» ترفع صادراتها من رأس تنورة وتتحول نحو المبيعات الفورية
وكانت «رويترز» قد ذكرت، نقلاً عن بيانات ومصادر، بأن عمليات تحميل النفط الخام اليومية في ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر تقترب من مستوياتها القصوى في خضم تصاعد التوتر في المنطقة وسعي المملكة إلى زيادة صادراتها النفطية إلى أقصى حد.
وزادت شركة «أرامكو السعودية»، كبرى شركات تصدير النفط في العالم، معدلات استخدام محطة ينبع منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير.
وذكرت المصادر لوكالة رويترز أن السعودية تدرس أيضاً زيادة قدرة خط أنابيبها النفطي (شرق-غرب) الذي يصل إلى ساحل البحر الأحمر الغربي، ما سيمكن المملكة وربما جيرانها من نقل مزيد من النفط دون الحاجة إلى العبور من خلال مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات من منصة «سيغنال أوشن» أن الشحنات من ينبع بلغت 4.7 مليون برميل يومياً بحلول 13 يوليو، بزيادة عن 3.36 مليون برميل يومياً بحلول العاشر من الشهر ذاته، وهي تتماشى بشكل عام مع 4.6 مليون برميل يومياً بحلول الثاني من الشهر نفسه.
وجاء في البيانات أن متوسط عمليات التحميل تجاوز أربعة ملايين برميل يومياً منذ يونيو، مقارنة مع 973 ألف برميل يومياً في الفترة نفسها تقريباً من 2025.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
