أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تحسن محدود في النشاط الاقتصادي، إلا أن وتيرة النمو لا تزال متواضعة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وقالت خلال المؤتمر الصحفي عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة عند 2.25%، إن الشركات والأسر تتوقع بقاء سوق العمل أضعف مما كان عليه قبل اندلاع الصراع، فيما تشير المؤشرات إلى أن النشاط الاقتصادي سيظل محدوداً خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتضخم، أوضحت أن صدمة أسعار الطاقة لا تزال تدفع الأسعار إلى الارتفاع، مع توقعات بأن تعمد الشركات إلى زيادة أسعار بيع منتجاتها، مضيفة أن التضخم الأساسي لا يزال تحت السيطرة، إلا أن الأثر الكامل لارتفاع تكاليف الطاقة لم يظهر بعد.
وأشارت إلى أن معظم مؤشرات توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة قرب 2%، في حين من المرجح أن يبقي تضخم الطاقة معدل التضخم أعلى بكثير من هدف البنك خلال النصف الأول من عام 2027، قبل أن يبدأ في التراجع لاحقاً.
وأضافت أن استطلاعات الرأي تشير إلى استمرار تباطؤ تدريجي في نمو الأجور، بينما يساهم ارتفاع إنتاجية العمالة في الحد من نمو تكاليف العمل للوحدة الواحدة، مؤكدة أن البنك لا يرى حتى الآن أي مؤشرات على حدوث آثار تضخمية من الجولة الثانية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
«المركزي الأوروبي» يُبقي الفائدة عند 2.25% رغم قفزة أسعار النفط
وحذرت من أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مشيرة إلى أن مخاطر النمو الاقتصادي تميل إلى الجانب السلبي، إذ من المتوقع أن تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً في الدخول الحقيقية للأسر والإنفاق.
وفي المقابل، أكدت أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع، محذرة من أن أي تصعيد إضافي في صدمة الطاقة أو استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قد يؤدي إلى انتقال الضغوط التضخمية إلى بقية قطاعات الاقتصاد، كما أن الظواهر الجوية المتطرفة وتداعيات أزمة المناخ قد تسهم في زيادة أسعار الغذاء.
وفيما يتعلق بقرار السياسة النقدية، أوضحت رئيسة البنك أن القرار اتُّخذ بالإجماع، رغم أن بعض أعضاء مجلس المحافظين طرحوا فكرة مناقشة رفع جديد لأسعار الفائدة، إلا أن المجلس رأى أن المستوى الحالي للفائدة يتيح الوقت الكافي لانتظار المزيد من البيانات.
وأضافت أن البنك سيتلقى مجموعة واسعة من البيانات الاقتصادية الجديدة قبل اجتماع سبتمبر، وسيولي اهتماماً خاصاً لأي مؤشرات على ظهور آثار تضخمية من الجولة الثانية، مؤكدة في الوقت نفسه أن البنك لن يقدم أي توجيهات استباقية بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، وأن قراراته ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة.
ديون أوروبا تواصل الصعود قرب 89% من الناتج المحلي الإجمالي
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
