تتجه الجهود الرقابية في المملكة نحو مرحلة غير مسبوقة من الحسم وسرعة الإنجاز، بعد منح هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أدوات إجرائية نافذة تُعيد صياغة مشهد العدالة الجنائية.
تمنح هذه الخطوة الاستراتيجية فرق الضبط والتحقيق سلطات استثنائية لتعقب حركة الأموال المشبوهة، حيث تتلاشى العقبات البيروقراطية أمام الوصول إلى الأرصدة المخفية، وتصبح أوامر تفتيش المساكن وتمديد التوقيف أكثر مرونة وفعالية.
يمثل هذا التطور ضربة استباقية تجعل مساحة المناورة أمام المتجاوزين شبه معدومة وتضع حماية المال العام في مسار تنفيذي صارم لا يقبل التأخير.
تستند هذه التحولات الجذرية إلى «لائحة صلاحيات تطبيق هيئة الرقابة ومكافحة الفساد للأحكام الواردة في نظام الإجراءات الجزائية»، والمقرة بموجب أمر ملكي يحمل الرقم 4400 وصادر عن الديوان الملكي.
وقد تضمنت الوثيقة الرسمية الصادرة حديثا تفويضات واسعة تمنح رئيس الهيئة ذات الصلاحيات الممنوحة للنائب العام في نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، باستثناء مادة واحدة محددة.
يضمن هذا الغطاء القانوني الشامل توحيد مسارات التحقيق والادعاء الجنائي في قضايا الفساد تحت مظلة رقابية واحدة قادرة على اتخاذ قرارات فورية وحاسمة.
كيف تسللت الرقابة لفك طلاسم الحسابات البنكية المعقدة؟ تُشكل القدرة على تتبع الأموال عصب الحرب الحقيقية ضد الممارسات غير المشروعة، ولذلك أسندت اللائحة لرؤساء الدوائر والفروع في وحدة التحقيق والادعاء الجنائي صلاحية مخاطبة البنك المركزي السعودي مباشرة.
يتيح هذا الإجراء السريع ضبط الأموال وتجميد الأرصدة المحتجزة لدى البنوك والاستفسار عنها في مهد مرحلة التحقيق دون أي إبطاء.
يعني هذا التدبير الاستراتيجي منع أي محاولات لتهريب الأصول أو إخفاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
