مصدر الصورة: Getty Images
نستعرض في عرض الصحف اليوم مجموعة من مقالات الرأي التي تتناول الصراع في الشرق الأوسط، من بينها مقال يقول إن البحرين والكويت شنتا غارات على إيران ويصف هذه الخطوة بأنها تحول نادر في موقف دول الخليج خلال الحرب، وآخر يناقش تداعيات الاتفاق النووي الأمريكي السعودي على الأمن الإقليمي، إضافة إلى تحليل لأزمة مضيق هرمز والخيارات الصعبة التي تواجه إدارة ترامب في التعامل معها.
نبدأ جولتنا من صحيفة "وول ستريت جورنال" ومقال رأي كتبته سمر سعيد وشيبلي هوليداي بعنوان "طائرات حربية بحرينية وكويتية تشن غارات على إيران في رد ثأري نادر من دول الخليج"، ويستهل الكاتبان مقالهما بالإشارة إلى أن الضربات، التي وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري، تعكس وضعاً معقداً وجد العرب فيه أنفسهم مع استمرار الحرب، في ظل تهديد بتوريطهم فيها بشكل أعمق.
ويقول الكاتبان إن مصادر مطلعة أفادت بأن البحرين والكويت أرسلتا، بصورة سريّة، طائرات مقاتلة لتنفيذ هجمات على مواقع داخل إيران، في أول رد مباشر من جانبهما على طهران، واستهدفتا مستودعات لتخزين طائرات مسيّرة وصواريخ، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى.
كما أضاف الكاتبان، بناء على تلك المصادر، أن الإمارات وفرت معلومات استخباراتية عن تلك الأهداف، فضلاً عن توفير غطاء جوي دفاعي للغارات، في مؤشر على تنامي التعاون العربي في مواجهة إيران.
وقال الكاتبان إنه عقب نشر هذا التقرير، نفى سفير الكويت لدى الولايات المتحدة، الزين الصباح، أن تكون بلاده قد نفذت أي ضربات ضد إيران، قائلاً: "لم تشارك الكويت في أي عمليات عسكرية ضد إيران، كما لم تسمح باستخدام أراضيها لشن عمليات هجومية ضد أي دولة مجاورة"، في حين لم يدل متحدث باسم الحكومة البحرينية بأي تعليق، رغم طلبات الإدلاء بتصريح.
ويرى الكاتبان أن هذه المعضلة تعكس واقعاً أوسع في منطقة الخليج، إذ تجد الحكومات العربية نفسها عالقة بين حرب لم تكن ترغب في اندلاعها، وبين إيران، جارتها الأكبر حجماً والتي تشعر بأنها تعرضت للظلم، فضلاً عن تحمل دول الخليج مجتمعة الجانب الأكبر من الضربات التي وجهتها إيران طوال الحرب، وهي تواجه حالياً احتمال استمرار المواجهة لفترة ممتدة، بما يشكل تهديداً لأمنها واقتصاداتها.
وتقول دينا إسفندياري، محللة شؤون الشرق الأوسط في "بلومبرغ إيكونوميكس" إن استمرار الحرب بالشكل الذي تتطور به حالياً "يمثل أسوأ سيناريو بالنسبة للدول العربية، لأنه يحرمها من فرصة إعادة البناء والحفاظ على صورتها بوصفها ملاذاً للاستقرار في منطقة تعاني عدم الاستقرار".
ويقول الكاتبان إن الحكومات العربية في المنطقة كانت تأمل في انتهاء الحرب سريعاً والعودة إلى التركيز على أولوياتها الاقتصادية، بيد أن الصراع دخل شهره الخامس دون أي مؤشرات على اقتراب أي من الطرفين من تحقيق أهدافه أو التراجع عن مواقفه، لذا تدرس الحكومات العربية حالياً إذا كانت ستضطر إلى تبني نهج أكثر حزماً في محاولاتها لإعادة فتح طرقها التجارية الحيوية.
ويقول عمر كريم، الباحث المتخصص في السياسة السعودية والجغرافيا السياسية لمنطقة الخليج في جامعة برمنغهام: "أعتقد أن دول الخليج بدأت تدرك أن هذه الحرب ستستمر لفترة من الزمن، وهذا يعني في نهاية المطاف أنها ستضطر إلى مواجهة إيران بصورة علنية".
ويختتم المقال الذي كتبته سمر سعيد وشيبلي هوليداي بالإشارة إلى أن الحكومات العربية بدأت تناقش احتمال تغيير النظام في طهران، لأن التعايش في المنطقة نفسها مع هذا النظام الإيراني سيعني فعلياً الخضوع لهيمنة إيرانية.
الاتفاق النووي الأمريكي السعودي وأمن الشرق الأوسط ننتقل إلى مجلة "مودرن دبلوماسي" ومقال رأي كتبته رامين صديقي بعنوان "ماذا يعني الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية بالنسبة لأمن الشرق الأوسط؟" وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أن الاتفاق يمثل حتى الآن أبرز اعتراف من واشنطن بأن منظومة منع الانتشار النووي، لم تعد متوافقة مع الضغوط الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد الحرب مع إيران.
وترى الكاتبة أن الحرب مع إيران تكاد تمثل الإجابة عن معظم التساؤلات المتعلقة بأسباب إبرام هذا الاتفاق في هذا التوقيت ووفق هذه الشروط، بيد أن تتبع الآليات المحددة التي أفضت إليه يظل مهماً، لأنها تكشف بدقة نقاط الضغط التي أسهمت في تشكيل ملامحه النهائية.
وتقول الكاتبة إن الحرب مع إيران أعادت صياغة الحسابات النووية السعودية بصورة محددة، فقد أظهرت أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لقصف المنشآت النووية الإيرانية، ومستعدة لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، لكنها كانت في الوقت ذاته مستعدة لتوقيع اتفاق وقف لإطلاق النار أبقى القضية الجوهرية المتعلقة بقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم من دون تسوية.
وتلفت الكاتبة إلى أنه من المنطقي أن تستخلص السعودية، وهي تراقب هذا التسلسل، استنتاجاتها الخاصة بشأن مدى استدامة الضمانات الأمنية الأمريكية، وأن تسعى إلى امتلاك وسيلة تأمين خاصة بها، لذا يوفر الاتفاق النووي ذلك بالفعل، فهو لا يمنحها سلاحاً نووياً، وإنما يمنحها قدرة تجعلها أقرب إلى امتلاكه بوتيرة أسرع مما كان متاحاً في غياب المساعدة الأمريكية.
وتضيف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
