كيف تسعى دول الخليج لتجريد إيران من ورقة مضيق هرمز؟

لطالما صاغ التاريخ قاعدة شبه ثابتة، هي: تتغير غايات الحروب مع امتداد أمدها، ونادرا ما تنتهي عند النقاط التي انطلقت منها.

هذا ما يشهده الصراع الحالي مع إيران، والذي بدأ بأهداف ضبابية ومتقلبة تراوحت بين السعي لتغيير النظام وبين محاولات تقويض القدرات العسكرية والنووية.

لكن الأزمة تحولت اليوم، بعد قرابة 6 أشهر، إلى معركة استراتيجية حاسمة للسيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

أبدت طهران جاهزية صريحة لاستهداف الملاحة التجارية، واشترطت فرض قواعدها الخاصة لمرور السفن، وهو سلوك اعتبرته أمريكا ودول الخليج تهديدا لا يمكن التغاضي عنه.

تتلخص الأزمة الراهنة في سؤال جوهري: هل يظل مضيق هرمز ممرا دوليا مفتوحا، أم تتحول إيران إلى حارس يحدد هوية وشروط العابرين؟

وفي هذا الحال، يعني تمكين طهران من فرض سيطرتها على المضيق منحها عائدات بمليارات الدولارات سنويا كرسوم عبور، وتفويضها بالتحكم في تدفقات النفط العالمية، لتصبح عمليا المحرك الأول للاقتصاد الدولي.

التفوق القريب: ورقة ضغط إيرانية مؤقتة لا تحتاج إيران إلى إغلاق المضيق بصورة مادية؛ إذ يكفي إطلاق المسيرات والصواريخ المجنحة نحو السفن المدنية لشل الحركة التجارية تماما.

هذا التكتيك أسقط فرضية استمرت عقودا مفادها أن الملاحة في هرمز ستظل آمنة حتى أثناء الصراعات، وفقا لشبكة "سي إن إن".

على سبيل المثال، لم تتأثر الملاحة خلال حرب الـ12 يوما في يونيو 2025 رغم الضربات الأمريكية للمواقع النووية الإيرانية.

ويضع انهيار تلك الفرضية واشنطن أمام تحد استراتيجي معقد.

تكرر هذه الأزمة سيناريو البحر الأحمر عندما استخدم أنصار الله "الحوثيون" في اليمن التكتيك نفسه لإغلاق مضيق باب المندب.

ورغم تحالف أمريكا وحملتها الجوية للحد من قدرات الحوثيين، تعذر تأمين الملاحة بالكامل أو إعادة الثقة لشركات الشحن، ولم تتوقف الهجمات إلا بعقد اتفاق مع واشنطن.

واليوم، تواجه أمريكا المعضلة ذاتها: مهمة استنزافية وشديدة التعقيد لتحييد المسيرات والصواريخ المنطلقة من مدى يتجاوز 1000 كيلومتر. في عملية تشبهها "سي إن إن"، بـ"البحث عن إبرة في كومة قش".

تتضاعف الخطورة هنا بالنظر إلى حجم التجارة؛ فإذا كان باب المندب يستوعب 10% من التجارة العالمية، فإن هرمز يستوعب 20% من تجارة الطاقة الدولية. وهو ما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه تمهيد لكارثة اقتصادية شاملة.

المدى البعيد: التحول لصالح أمريكا والجيران تراهن إيران على رفع أسعار الطاقة عالميا لإجبار واشنطن على التراجع، غير أن استهداف السفن والموانئ أطلق ردود أفعال عكسية على المدى الطويل ستسهم في تقويض النفوذ الإيراني، وفقا للشبكة الأمريكية.

تتجه دول الخليج وشركات الطاقة إلى تسريع مد خطوط الأنابيب وتطوير الموانئ لإنشاء مسارات بديلة لنقل النفط والغاز خارج نطاق مضيق هرمز، بدعم مباشر من أمريكا.

سيظل المضيق ممر هام، لكن المنطقة تستثمر بجدية للمرة الأولى في مستقبل لا يعتمد عليه كليا، ما يعني إعادة تشكيل خريطة التصدير لتقليص نفوذ طهران.

خريطة جديدة للتصدير كان المضيق يعبره نحو 23 مليون برميل يوميا قبل اندلاع حرب إيران، وكان الشريان الوحيد لصادرات العراق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مصراوي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مصراوي

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 5 ساعات
جريدة الشروق منذ ساعة
قناة العربية - مصر منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
قناة الغد منذ ساعتين
مصراوي منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة