بدأت الضربات الأميركية المتجددة على إيران باستهداف القوات البحرية والدفاعات الساحلية حول مضيق هرمز، قبل أن تتوسع على مدى 13 ليلة إلى الجسور والطرق

بدأت الضربات الأميركية المتجددة على إيران باستهداف القوات البحرية والدفاعات الساحلية حول مضيق هرمز، قبل أن تتوسع على مدى 13 ليلة إلى الجسور والطرق وشبكات الاتصالات والقواعد العسكرية ومواقع صاروخية في عمق البلاد.

وكان الهدف الأميركي المعلن عند انطلاق الحملة تقليص قدرة طهران على تهديد السفن التجارية في المضيق، بعدما اتهمتها واشنطن بمهاجمة سفن وفرض قيود على المرور في الممر الاستراتيجي.

لكن خريطة الأهداف اتسعت تدريجياً من المنشآت البحرية والرادارات الساحلية إلى البنية التحتية التي تستخدمها القوات الإيرانية في الحركة والاتصال والإمداد، ثم شملت مواقع عسكرية وصاروخية قرب طهران وفي شمال غربي البلاد وساحل بحر قزوين.

وفيما يلي ما يعرف عن مسار العمليات الأميركية وأهدافها والنتائج التي أعلنتها واشنطن وطهران خلال الليالي الـ13.

لماذا استؤنفت الضربات؟ عادت المواجهات في 7 يوليو (تموز)، بعد انهيار تفاهم كان قد أوقف العمليات الكبرى لعدة أسابيع. واتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ثلاث سفن في مضيق هرمز، قبل أن ترد بضرب عشرات المواقع العسكرية داخل البلاد.

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصاراً على الموانئ الإيرانية، في وقت أصرت طهران على وضع ترتيبات خاصة لعبور السفن التجارية، تشمل طلب تصاريح مسبقة والالتزام بمسارات وأوقات تحددها السلطات الإيرانية.

ورفضت واشنطن الاعتراف بسعي إيران إلى فرض سلطة منفردة على الممر، وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً وإن حركة الملاحة مستمرة.

وقالت «سنتكوم» في بياناتها إن عملياتها استهدفت تقليص قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين والسفن التجارية. وذكر ترمب أن كل هجوم إيراني على الملاحة سيقابله استهداف جسر أو محطة كهرباء أو منشأة داخل البلاد.

وبدأت الضربات بكثافة على المناطق الساحلية، قبل أن تتقدم نحو وسط إيران ومحيط العاصمة.

دفاعات الساحل تركزت الموجات الأولى في محافظات هرمزغان وبوشهر والأحواز التي يتولى «الحرس الثوري» حماية سواحلها قبالة الخليج العربي، إضافة إلى مناطق على ساحل خليج عُمان في محافظة بلوشستان.

وتحملت بندر عباس، عاصمة محافظة هرمزغان وأحد أهم الموانئ والقواعد البحرية الإيرانية، الجزء الأكبر من الضربات الأولى. واستهدفت منشآت بحرية وعسكرية وتجارية في المدينة ومحيطها.

وطالت العمليات جزيرة قشم ومواقع في جزيرتي أبو موسى وكيش، فضلاً عن قواعد ومراكز مراقبة على الساحل الإيراني.

وقالت «سنتكوم» إن أهدافها شملت أنظمة دفاع جوي، ورادارات ساحلية، ومخازن طائرات مسيّرة، ومنصات إطلاق صواريخ ومسيّرات، وزوارق صغيرة وقدرات بحرية مرتبطة بزرع الألغام ومراقبة السفن.

واستخدمت القوات الأميركية ذخائر دقيقة وسفناً حربية وطائرات، إضافة إلى مسيّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه، للمرة الأولى في هذه الجولة، وفق البيانات الأميركية.

وخلال واحدة من أكثر فترات الحملة كثافة، أعلنت «سنتكوم» استهداف نحو 90 موقعاً داخل إيران، بعد ضرب نحو 80 هدفاً في اليوم السابق، بما يقارب 170 هدفاً خلال 24 ساعة.

وشملت تلك الضربات دفاعات جوية ومنشآت للمراقبة والاستخبارات والتخزين، ومواقع لإنتاج الطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية وزارعات ألغام.

كما استهدفت القوات الأميركية دفاعات قالت مصادر أميركية إن إيران أعادت بناءها قرب مضيق هرمز بعد ضربات أبريل (نيسان)، بينها مواقع في قشم وسيريك.

الجسور والطرق والسكك الحديدية بعد الأيام الأولى، اتجهت الضربات إلى الجسور والطرق والأنفاق المحيطة ببندر عباس، في تحول وسّع نطاق الحملة من تدمير منصات السلاح إلى إرباك حركة القوات والإمدادات.

وأظهرت صور بثها التلفزيون الإيراني أضراراً في ستة جسور على الأقل ونفق قرب بندر عباس. كما استهدفت ضربة تقاطعاً للسكك الحديدية غرب المدينة.

ونشر سكان تسجيلات لصفوف طويلة من السيارات والازدحام على بعض الطرق بعد استهداف الجسور. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن السلطات بدأت إصلاح المنشآت المتضررة وفتحت مسارات بديلة لربط الجنوب ببقية البلاد.

وبدا أن استهداف شبكة النقل يهدف إلى إضعاف صلة قواعد «الحرس الثوري» والمنشآت البحرية في منطقة بندر عباس بالمراكز العسكرية والإمدادية في الداخل، لكن الجيش الأميركي لم يعلن هذه الغاية بصورة مباشرة.

ووصف مسؤولون أميركيون الأهداف بأنها جزء من «البنية التحتية اللوجستية» التي تدعم عمليات القوات الإيرانية حول المضيق.

اتصالات ساحلية استهدفت الضربات أيضاً منشآت مرتبطة بالاتصالات وإدارة حركة الملاحة. وطالت غارات مكاتب هيئة تنظيم الاتصالات والترددات في بندر عباس، وهي الجهة التي تدير الطيف الترددي وشبكات الاتصال اللاسلكي في المنطقة.

وتعرض برج للاتصالات البحرية داخل أحد موانئ المدينة لضربات على مدى ثلاثة أيام، قبل أن يُدمر بصورة كاملة في 17 يوليو. كما استهدف برج اتصالات آخر على مسافة نحو 120 كيلومتراً من بندر عباس.

وأدت العمليات إلى انقطاع مؤقت في الاتصالات بين البر الرئيسي وجزيرتي قشم وخارك. وقالت السلطات الإيرانية إنها استعادت الاتصال بحلول اليوم العاشر من الحملة.

ويؤدي استهداف الاتصالات البحرية إلى إضعاف قدرة القوات الإيرانية على تتبع السفن وتنسيق عمليات الزوارق والرادارات والوحدات الصاروخية المنتشرة على الساحل.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات شملت شبكات اتصالات ومواقع للمراقبة الساحلية ومراكز قيادة، ضمن محاولتها تقليص قدرة إيران على تهديد السفن العابرة للمضيق.

لم تقتصر الأضرار على المواقع العسكرية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
بي بي سي عربي منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 22 ساعة
التلفزيون العربي منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة