السودان: ما دلالات استعادة الجيش مناطق إستراتيجية في شمال كردفان؟

مصدر الصورة: Getty Images

أعلن الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، السبت 25 من يوليو/تموز، استعادة السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، في ولاية شمال كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع، في تقدم ميداني يُعزز مواقع الجيش السوداني على المحاور الشرقية والشمالية المؤدية إلى مدينة الأُبيّض.

وقالت القيادة العامة للجيش السوداني في بيان إن قواتها والقوات المساندة لها تمكنت من "تحرير مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة" بعد معارك ضارية، مضيفة أنها ألحقت بقوات الدعم السريع خسائر في الأفراد والمعدات.

وتبادل طرفا الصراع السيطرة على مدينة بارا عدة مرات منذ اندلاع الحرب. وكان الجيش السوداني قد أعلن استعادة المدينة في الخامس من مارس/آذار الماضي، قبل أن تتمكن قوات الدعم السريع من السيطرة عليها مرة أخرى بعد عشرة أيام، وهو ما يعكس سرعة تغير خريطة السيطرة بين الطرفين.

وفي تعليقه على التقدم العسكري الأخير للجيش السوداني، قال حاكم إقليم دارفور، مني اركو مناوي، "ما تحقق اليوم ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة من الحسم".

أهمية التقدم العسكري الأخير وتكتسب السيطرة على مدينة بارا أهمية خاصة نظرا لوقوعها على مسافة تقارب 45 كيلومترا من مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وإحدى أكبر مدن السودان.

وتُشكل مدينة بارا نقطة متقدمة لحماية المداخل الشرقية لمدينة الأُبيّض. كما تقع منطقتي جبرة الشيخ وأم سيالة على محور طريق الصادرات الذي يربط أم درمان بالأُبيّض عبر شمال كردفان.

ويعني هذا التقدم، من الناحية العسكرية، تقليص قدرة قوات الدعم السريع على شن هجمات برية من الشرق باتجاه الأُبيّض، وتعطيل جزء من خطوط تحركها بين مناطق نفوذها في دارفور وكردفان ووسط السودان.

كذلك تسمح سيطرة الجيش السوداني على كل من جبرة الشيخ وأم سيالة بتنويع خطوط إمداده إلى الأُبيّض، وتقليل الضغط على المحاور الأخرى، وتأمين جزء مهم من الطريق الرابط بين وسط السودان وإقليم كردفان.

ولا يُمثل التقدم العسكري الأخير لقوات الجيش السوداني تحولا حاسما في مسار الحرب.

إذ إن قوات الدعم السريع ما زالت تسيطر على مساحات واسعة من إقليم دارفور، وتحتفظ بوجود وقدرات قتالية في أجزاء من كردفان، فضلا عن قدرتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيّرة.

في المقابل، يُسيطر الجيش السوداني على معظم شمال السودان وشرقه ووسطه، ما يجعل إقليم كردفان منطقة تماس رئيسية بين الطرفين المتصارعين.

مقترح أمريكي لهدنة إنسانية لمدة 90 يوما ويتزامن التصعيد العسكري مع تحركات أمريكية للدفع نحو هدنة إنسانية لمدة 90 يوما، تكون مُقدمة لمفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار.

ويتضمن المقترح الأمريكي، الذي طُرح للمرة الأولى في يونيو/حزيران 2026، آلية تدعمها الأمم المتحدة لتنفيذ انسحابات عسكرية محدودة، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأفادت وكالة "رويترز" للأنباء أن الحكومة السودانية وافقت على بنود عدة من المقترح الأمريكي، لكنها اشترطت أن يتضمن أي اتفاق "انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي احتلتها منذ 11 مايو/أيار 2023"، رافضة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 38 دقيقة
قناة العربية منذ ساعتين
التلفزيون العربي منذ 13 ساعة
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ 4 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 21 ساعة
بي بي سي عربي منذ 14 ساعة